من مصلحتنا جميعًا أن تمر انتخابات مجلس الشعب القادم في حالة من الاستمرار والاستقرار والهدوء، كما يقول خبراء وزارة العدل في تقاريرهم، هذا ما يحرص عليه العقلاء ويمسكون بتلابيبه، ومحاولة الترويج بأن الظروف غير مواتية يتعارض جملةً وتفصيلاً مع أهداف ثوره 25 يناير 2011م.
فشل الانتخابات عودة بنا جميعًا إلى القرون الوسطى.. هذه حقيقة، ومن قال بغير ذلك ففي قلبه مرض.. الذين يحاولون تعكير الصفو والإيحاء بأن مصر غير مؤهلة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة سيندمون وسيعضُّون أناملهم، ولكن يا للأسف سيكون بعد فوات الأوان، بل وسيكتوون بالنار التي أشعلوها وحاولوا تأجيجها.
أنا شخصيًّا لا يُضيرني أن يكون نائبي في البرلمان القادم من هذا التيار أو ذاك؛ ممن أدليت له بصوتي أو ممن وقفت في خندق مغاير له، ما دامت الصناديق قد حملته ودفعت به، المهم أن نخرج جميعًا وأن ندلي بدلونا، وأن نختار فعلاً وقولاً المُعبر عن آمالنا، دعونا جميعًا ننتفض ليؤدي كل منا واجبه ودوره.. رجل الشرطة فليخرج من سلبيته ويتناسى ما أصابه وليضع نُصب عينيه (مصر أولاً)، والقضاة أيضًا بأيديهم دون غيرهم نجاح التجربة الفريدة والواعدة، وبيدهم أن يضربوا المثل بل الأمثال على النزاهة والشرف والحيادية التي افتقدناها في كل انتخابات جرت.
أنا وأنت ومن على وتيرتنا ليس أقل من أن ندقِّق عندما نختار.. هؤلاء الصامتون عليهم أن يستشعروا خطورة المرحلة، وأنهم بتراخيهم آثمون بل ومسئولون.. الانزواء والاستكانة آفات يجب أن تسقط من مصطلحاتنا وأن تستبدل بالإيجابية، وإلا فإننا جميعًا سنبكي على أطلال تراخينا وانزوائنا، ولكن يا للأسف سيكون البكاء بعد فوات الأوان أو كما يقولون بعد خراب مالطة.. قولوا معي جميعًا، لا أرانا الله هذا اليوم.