محمود عبد الرحمن- الشرقية:
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته...
لا أعرف كيف أبدأ الحديث؛ حيث إني تقدمت لخطبة أخت من الأخوات غاية في الرقة والسمت الإسلامي إلا أنها شديدة الخجل والحياء، وليست عندي الخبرة الكافية لأتعامل معها، فكلما ذهبت لأزورها لا أحسن اختيار الموضوع.
وهي تكتفي بالنظر والابتسام ولا تتكلم من شدةِ الخجل، فهل هناك حل لهذه المشكلة؟، وخاصةً أني أريد معرفة مشاعرها تجاهي فكيف أبدأ بطريقة علمية صحيحة؟.
أفيدونا أفادكم الله.. علمًا بأني لستُ عاقدًا عليها بل هي مجرد قراءة الفاتحة.
تجيب عنها نادية عادلي الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):
الأخ الفاضل محمود..
سلام الله عليك أما بعد: ما دمت استخرت ربك واستشرت من حولك وسألت من حولهم عن خلقهم ودينهم، وسمعت ورأيت خيرًا، فاستبشر خيرًا، وإن لم تكن فعلت شيئًا من ذلك فافعله.
أما ابتسامها فمن المرجح أن يكون رضًا منها عن زواجها منك، وأما خجلها فقد يكون مانعًا من معرفة عاداتها وطباعها وأسلوب تعاملها مع الآخرين، فليس كل الصامتات فضليات، وليس الخجل بدليل على قمة الخلق بل هو عدم اعتياد على الآخرين، وعدم قدرة على الخروج من جوٍّ مألوف إلى جوٍّ غير مألوف، خاصةً إذا لم تكن لها خبرة مع الرجال، فهذا قد يزيد من الخجل.
لكنه يخفي تفاصيل الشخصية، لذا أقترح عليك أن تجعل هناك علاقة ودٍُ بينها وبين إحدى أخواتك أو قريباتك المتسمات بالاتزان والعقل وعدم التهويل أو التهوين؛ وذلك للخوض معها في موضوعات كثيرة تستطلع عن طريقها سماتها ومدى قبولها لك، ومن الممكن أن تصطنع مواقف معينة لتختبر رد فعلها في أمورٍ لا تستطيع معرفة رأيها فيها، ومن الممكن أن تسأل والدها أو والدتها، هل هي دائمًا على نفس الوضع من الخجل، وتسألهم ما هوايتها وما الذي تحبه، فعند فعلك ذلك وردهم عليك قد تشارك في الحديث أو تضيف أو تعترض، وحاول أن تفهم كل جوانب شخصيتها قبل العقد، وإن أطلت فترة الخطبة إلى شهور، وذلك لتتبين مدى توافق الشخصيات بينك وبينها.
وعلى العموم فإن الخجل الطبيعي لا يستغرق كثيرًا من الوقت، خاصةً إذا سألت أسئلةً في إطار علمها أو عملها و تخصصها وطموحاتها، وفقك الله ويسر لك كل عسير.