أكدت الهيئة العامة للثورة السورية أن ما لا يقل عن 17 شخصًا بينهم ثلاثة أطفال استشهدوا أمس برصاص القوات السورية, كما قتل ستة عسكريين نظاميين في اشتباكات مع منشقين, فيما ساد إضراب عام مدنًا وبلدات كثيرة قبيل جمعة شعارها "تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية".

 

وأحصت الهيئة بعد ظهر أمس أكثر من عشرة قتلى في حمص؛ التي تشهد منذ أسابيع عمليات أمنية وعسكرية أوقعت عددًا كبيرًا من القتلى، بينهم أكثر من مائة منذ وافقت دمشق على خطة الجامعة العربية لإنهاء الأزمة.

 

وقالت الهيئة والمرصد السوري لحقوق الإنسان: إن بين القتلى في حمص طفلة في الثامنة قتلت بالرصاص في حي الوعر, وإن أحد الضحايا توفي متأثرًا بجروح أصيب بها في وقت سابق.

 

وفي درعا، شنت القوات السورية حملة دهم في بلدة جاسم اعتقلت خلالها عددًا من الأشخاص، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، وانتشرت قوات الأمن بكثافة في حي برزة بدمشق؛ حيث قتل ستة أشخاص بالرصاص، بينما كانوا يشيّعون قتيلاً سقط في وقت سابق برصاص الأمن أيضًا.

 

وقال ناشطون: إن قوات الأمن نفذت عمليات اعتقال في الحي الذي انتشر فيه أيضا قناصة، وأشارت الهيئة العامة للثورة السورية إلى أن انتشارًا أمنيًّا كثيفًا شمل مناطق في ريف دمشق، بينها حرستا ودوما اللتان دوَّت فيهما انفجارات اليوم والليلة الماضية.

 

وكان ناشطون قد قالوا الليلة الماضية في مواقع سورية معارضة على الإنترنت: إن الانفجارات التي سمعت في دوما كانت نتيجة تفجير منشقين عن الجيش عبوات ناسفة قرب مبنى بلدية المدينة؛ مما أسفر عن تدمير عربة للأمن ومقتل بعض من كانوا فيها.

 

وأكدت الهيئة العامة للثورة السورية حدوث انشقاق جديد في الجيش أمس في حرستا بريف دمشق، بعد إطلاق الأمن النار على مظاهرة مناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد، وأضافت الهيئة أن تعزيزات أمنية أرسلت إلى حرستا عقب الانشقاق.

 

وشهدت محافظات سورية أمس إضرابًا عامًّا دعا له الناشطون نصرة لحمص, واحتجاجًا على استمرار حملة القمع ضد المحتجين, التي أوقعت حتى الآن أكثر من 3500 قتيل حسب الأمم المتحدة, وأكثر من أربعة آلاف حسب المعارضين السوريين.

 

وبث ناشطون صورًا تُظهر شوارع خالية ومحال تجارية مغلقة في مدن وبلدات كثيرة بمعظم المحافظات السورية، وأكدت الهيئة العامة للثورة أن الإضراب نجح بشكل كامل في حماة وإدلب ودرعا وريف دمشق وحمص ودير الزور, وجزئيًّا في محافظات أخرى مثل دمشق وحلب، فيما حاولت قوات الأمن فض الإضراب بمدن مثل جبل الزاوية في إدلب عبر فتح المحال بالقوة، وفقًا لناشطين.