من اليوم فصاعدًا.. سأبحث في كل الأسماء المرشحة لانتخابات مجلسي الشعب والشورى.. سأدقق النظر.. سأقلب في صفحاتهم الماضية.. سأحاول الوقوف على أفكارهم وما يريدون تحقيقه لنا.. بل سأرصد إنجازاتهم وما قدموه في مراحل سابقة.. سأحاورهم وأناقشهم وأجادلهم ولكن بالتي هي أحسن.
لن أكون بوقًا ولا أداة للتحقير من أحدهم وإن اختلفت معه، ولن أشارك في حملة للنيل من سمعته.. فهذا أمر مذموم؛ بل مرذول.. سأحاول الوصول إلى المعايير الحقيقية للاختيار.. وستكون بالتأكيد للأصلح والأنفع.. ولتكن واقعية.
لن أحمِّل أحدهم ما لا طاقة له به.. فهذا افتئات على الواقع؛ بل ووهم وضرب من الخيال.. فالعين بصيرة واليد قصيرة.. ولن أطالبه بعلاج صحي متكامل بين لحظة وأخرى.. ولن أكلفه بإصلاح منظومة التعليم خلال عام دراسي واحد.. ولن أطالبه بعدالة في التوزيع ورواتب متقاربة بين كل أبناء الوطن.. ولكن سأطالبه ببرنامج زمني واضح وصريح للنهوض بكلِّ ما أعانيه وفي شتي المجالات.. سأختار من حاولوا تحجيمه وتقزيمه وتشريده لسنوات طوال.. من وقف نفسه لقضاء مصالح العباد.. والتفريج عن كروبهم.. والتخفيف من آلامهم.. لست وحدي وإنما معي كل الشرفاء والمخلصين والطامعين في غد أفضل.
سأدعوهم إلى الخروج من عزلتهم للإدلاء بدلوهم؛ ليشهدوا هذا العرس الذي لم نعهده من قبل ففيه منافع لهم.. لن يتمكن الجهلاء وأنصاف المتعلمين من التلاعب بصوتي.. فاليوم ليس كالأمس.. والتاريخ لا يعود إلى الوراء.. سأفكر جيدًا وبهدوء قبل ذهابي إلى لجنة الانتخاب.. فقد أصبح لصوتي قيمة ومنزلة.. هؤلاء الذين سيختارون هذه المرة ليس أقل من الوقوف على قدراتهم وفرزهم والتحري عنهم.. فبأيديهم سوف تسن التشريعات الجديدة والنقية.. وبأيديهم أيضًا سوف يتم إلغاء تشريعات أخرى كانت سيفًا مسلطًا على رقابنا.
نريد نوابًا يساوون بين من وقف في خندقهم ومن ناصبهم العداء.. نريد نوابًا لا يفرقون بين فئة وأخرى.. ولا بين أقاربهم ومن لا يعرفونهم.. نريدهم ممن يقفون على مسافة واحدة بين أبناء القرى والمدن.. وكفانا من تكالبوا على التأشيرات الحرام واستأثروا بالمصالح الفردية.
نريدهم نوابًا حقيقيين لا ممثلين.. الذين سيقع عليهم الاختيار ليس أقل من الوقوف على حالتهم.. قبل دخول البرلمان وعند خروجهم منه.. وإذا ثبت وحصل أحدهم على مغنم فليصادَر فورًا، وليذهب إلى خزينة الدولة.. ولن يتحقق ذلك كله إلا بالتمحيص والاجتهاد في الوصول إلى المخلصين والشرفاء.. فهل نحن فاعلون؟؟
-----------
* وكيل مديرية أوقاف الدقهلية