الانتخابات البرلمانية القادمة أعتقد أنها ستكشف كل فلول الحزب الوطني من المرشحين المصرين على البقاء تحت دائرة الضوء بالرغم من اختلاف الأضواء!، كما ستكشف كل "المتحولون" الذين ادعوا أنهم انقلبوا على الحزب المنحل وأعلنوا برأتهم منه ومن أفعاله!، كما سيكشف سر الإصرار الذي اتسم به أداء المجلس العسكري في اختيار المسئولين الذين يتولون مناصب حساسة لها علاقة بالإعلام أو بالجمهور ومدى ولائهم لسياسات ورجال الحزب المنحل ويمكن لنا بهدوء ترتيب الأحداث ربما نفهم أسرار قبل حدوث مفاجآت تمثل انتكاسة للثورة المصرية وللمصريين!
1- الإصرار على تعيين محافظين من رجال النظام السابق وممن دانوا له بالولاء وكان أداؤهم موجهًا لخصوم النظام سواء بتعليمات أو بدون تعليمات ولا يمكن أن يتجاوزوا أسلوب الإدارة الذي تعودوا عليه عشرات السنين! بدليل أن أحدًا منهم لم يتخلص من المفسدين في محافظته بل أبقوا عليهم، ولم يفرضوا سيطرتهم بشكل كامل على الأداء لاعتمادهم على تقارير ورؤى مرءوسيهم من هؤلاء المفسدين على الرغم من أنهم لا يتجاوزون خمس أفراد في كل محافظة!.
2- الإصرار على بقاء مشاكل بعينها دون أي تدخل لحلها؛ لأنها تواجه رجالات النظام السابق وبعضهم من أجيال الزمالة العسكرية! مثال ذلك الهيئة العامة للاستعلامات التي يملؤها الفساد ويعلوها مفسدون، وبالرغم من مستندات الإدانة وتقديمها لجهات التحقيق إلا أن أحدًا لم يلتفت لعذابات ومظلمة العاملين رغم أن المشكلة كلها أيضًا في خمسة أفراد!
3- فتح باب التصديق على إنشاء أحزاب جديدة لفلول الحزب الوطني المنحل بلغت أكثر من ثمانية حتى الآن جمعت معظم الفلول التي ما زالت حريصة على الوجود في العمل السياسي والحرص على حماية مصالحها!.
4- البطء في اتخاذ ما وعدت به الوزارة والمجلس الأعلى من عزل سياسي لكل من مارس إفسادًا سياسيًّا طوال العهد البائد وهم معلومون بالاسم، وحتى اليوم رغم غلق باب الترشيحات لم يعلن عن أي قانون يهتم بهذا الأمر.
5- البطء في عودة الأمن بكامل قوته خاصة لمكافحة البلطجة فلا عمل اجتماعيًّا يستوعب مسجلي الخطر بل تم تشريد من حصل منهم على تراخيص بأكشاك، ولم يهتم أحد بالمفرج عنهم حديثًا من قضايا البلطجة أو المخدرات، وقد أغلق باب العيش الشريف في وجوههم مع تدني مستوى الأداء الأمني معهم حتى الآن، ولدى في ذلك قصص بالأسماء في البحيرة! ولا عمل أمنيًّا يؤمن الفترة القادمة من تقلباتهم وسدِّ احتياجاتهم الطبيعية إذا هناك من يقوم بإرهابهم وحرمانهم من الحياة الكريمة، بالرغم من رغبة أغلبيتهم للعيش في سلام ظنًّا منهم أن المجتمع سيفتح لهم أبواب الرحمة والاستيعاب في حياة عادية بعد ثورة 25 يناير، وهؤلاء الذين يرهبونهم يراهنون على أمرين إما أن يكفر هؤلاء بالثورة وقدرتها على تغيير حياتهم للأفضل أو استخدامهم مرة أخرى في مهام قذرة الفترة القادمة، خاصة أن نفس عينة الضباط القديمة ما زالت في الخدمة وفي أماكن المسئولية!.
6- بدأ تسهيل المهام الحكومية والحصول على موافقات من المسئولين لتسويق الفلول وقد بدأ ذلك فعلاً فقد حصلت على ورقتين لطلب واحد، أحدهما تقدم بها أمين حزب الحرية والعدالة لعمل فرن في منطقة محرومة تحتاج لترخيص محولة للتموين، والثانية لأحد الفلول مؤشر عليها للتموين والعرض على اللجنة المختصة وإبداء الرأي خلال 48 ساعة؛ مما يؤكد على ما ذكرته أولاً!! وهو أمر أظن أنه لن ينجح في تسويق من أفسد وسرق ونهب وأساء استعمال نفوذه وسلطاته من البداية!! فهذه التأشيرات لن تنفع طالبها إنما تفضح صاحبها!
المطلوب الآن الإعلان عن إجراءات تأمين الانتخابات؛ لأن فضائيات الفتنة وبواقي النظام الفاسد وإعلام الخيبة والفشل يروج لفوضى أثناء الانتخابات، بالرغم من أن العقل والمنطق يوضح أن إقبال الناخبين بأعدادهم الضخمة (50 مليون ناخب) لن يسمح لفل أو بلطجي أن يمارس أي أعمال عنف وسط الآلاف أمام اللجان، والحل عند هؤلاء تقليل أعداد الناخبين في محاولة لممارسة البلطجة التي هي اليوم من رابع المستحيلات طالما حرص المصريون على المشاركة في رسم مستقبل مصر، ولسنا أقل من التوانسة الذين تجاوز عددهم في الانتخابات 90% وهو ما لم يحدث من قبل في تونس!!!.
ولأن الإعلان من الآن عن إجراءات التأمين والتي سيشارك فيها الجيش والشرطة يشجع الناس على الحركة والتعاطي مع العملية الانتخابية بشكل ايجابي فأقترح أن تبدأ التحالفات القائمة في وضع تصور لإجراءات التأمين المطلوبة يرفع للوزارة والمجلس الأعلى على ألا يكون فيها نقل صناديق الانتخابات في مدرعات الجيش!!! لكي نحافظ على شفافية الإجراءات ونعلن حياد الجيش، ونمنع أي احتكاكات بين المصريين وجيشهم، ومن الأفضل للجميع أن يتم الفرز في اللجان الفرعية، ويوقع المندوبون جميعًا على النتيجة التي تذهب بدورها- إن شاء الله في دبابة- إلى رئيس اللجنة العامة لإعلان الفردي والاحتفاظ بنتائج القوائم!!!.
كما أنه من المطلوب حل شكاوى الفئات المتضررة في كل المصالح الحكومية الراغبين في التعاقد أو التثبيت أو صرف الحوافز وهي ممكنة بقرار واضح يحدد جدول زمني لتحقيق المطالب المشروعة لعاملين سفوا التراب، وتم إذلالهم وحرمانهم من حقوقهم إذا كان عاجبهم، وقبلوا ورضخوا وصبروا حتى نفد صبرهم، ولهم حقوق يجب أن تعود إليهم ولو بعد حين بضمانات حكومية ورئاسية! وهذا مما يوفر الاستقرار قبل بدء الانتخابات لو أن هناك إرادة سياسية لإنجاحها بأي ثمن!!
صندوق الشكاوى
أخاطب اليوم الدكتور حسن يونس وزير الكهرباء والمهندس محمود بلبع رئيس الشركة القابضة وأنا أعرفهم تمامًا وآمل فيهم خيرًا في وقف بيع الوظائف المستمر حتى الآن في شركات الكهرباء، ثانيًا مراجعة أسعار الكهرباء التي زادت في الخفاء، ومع عدم انتظام القراءة للعدادات يتم التصعيد للشريحة الأعلى في الاستهلاك! وما جد من عودة رسوم النظافة مرة أخرى على فاتورة الكهرباء دون تقدير لحجم المخلفات، ولا متابعة لرفعها من عمال هم في أمس الحاجة للنظر لحالتهم الوظيفية من تدني رواتبهم، وغياب التأمينات لهم، وانعدام الرعاية الصحية التي لم ينشغل بها مسئول من الفلول التي ما زالت تدير بنفس العقلية المتسلطة!
المشكلة الأهم في ندائي للسيد وزير الكهرباء هو استمرار إهدار المال العام في مشروعات التحديث التي تتم في محطة كهرباء دمنهور للتكييف على سبيل المثال، كما جاءت في المستندات التي تحت يدي:
شركة ABB أجرت حسابات لتوريد وحدتين ترتبط قوتهما بالحسابات الحرارية في 24 يناير 2011م سعتهما 438 طن تبريد ثم أجرت الشركة الحسابات مرة ثانية وخصمت من السعة النهائية 54 طن تبريد تكافئ 81 حصانًا لتصبح 384، وتم رفض العرض الجديد من مهندسي الصيانة وعرض بزيادة فترة الضمان إلى 5 سنوات بدلاً من عامين فقط لعدم مطابقة المواصفات لغرف التحكم والمرحلات، كما تمت الموافقة من مدير عام قسم التربينات على تغذية غرفة التحكم وغرفة المرحلات من وحدة معالجة هواء واحدة مخالف لما تم الاتفاق عليه في محضر اجتماع بتاريخ 6 أبريل 2011م، وهذه المخالفة ستجعل التحكم في درجة حرارة غرفة التحكم والتي يعمل بها وردية تشغيل بطريقة يدوية وهذا مخالف للعقد لكن السيد مدير عام قسم صيانة التربينات والمسئول عن قسم التكييف قام بالموافقة على هذا العرض والتوقيع عليه بالمخالفة في 18 مايو 2011م، وفي محضر الاجتماع بتاريخ 12 سبتمبر 2011م وافق السيد مدير عام قسم التربينات على تخفيض فترة الضمان إلى 3 سنوات بدلاً من المعروض 5 سنوات!!! الأدهى من ذلك أنه في المفاوضات النهائية في 12 يوليو 2011م بالرغم من وجود بند في المواصفات الفنية ينص على بناء سطح واقٍ من الشمس وكذلك من الأمطار على أن يكون ضمن التكلفة النهائية للمشروع من الأساس إلا أن محطة دمنهور وافقت على دفع مبلغ 84 ألف جنيه ثمن إضافي فوق قيمة العقد وهذه مخالفة صريحة وإهدار مال عام رغم أن هذا البند مذكور أساسًا في صفحة 203 من المواصفات الفنية، ونحن على استعداد لنشر الردِّ لو كان هناك رد غير إجراء التحقيق وإثبات بطلان المستندات التي معي! لكن الأهم أن السياسة التي يجب أن تعلن للجميع أن أحدًا كائنًا من كان لن يقبل باستمرار هذا الفساد وتلك الصفقات، خاصة أن هناك ضغوطًا على المهندسين لاستلام وحدات مخالفة مصحوبة بتهديد! والآن وزير الكهرباء مسئول عن حماية المهندسين الشرفاء ومكافأتهم إذا ثبت صحة موقفهم لا تهديدهم في رسالة واضحة لتشجيع الشرفاء على التصدي للفساد المستشري في قطاع الكهرباء.. اللهم بلغت اللهم فاشهد.
-------------