ارتقى 11 شهيدًا وأصيب عشرات آخرون في قصف ومواجهات تصاعدت حدتها بين القوات الموالية للديكتاتور اليمني علي عبد الله صالح والثوار في ساحات التغيير؛ وذلك بعد ساعات من دعوة الأمم المتحدة علي صالح إلى التنحي.

 

وقد بدأت السلسلة الأخيرة من الاشتباكات إثر قصف استهدف حي الحصبة الذي يعد معقل الشيخ صادق الأحمر؛ حيث سمع دوي انفجارات خلال الساعات الماضية.

 

كما وقعت مواجهات في الشوارع بين القوات الموالية لصالح ومعارضيه في أنحاء متفرقة من صنعاء، خلفت طبقًا للفرق الطبية 7 شهداء من عناصر قبائل الأحمر، بالإضافة إلى مدنيين وموظف بإحدى الفضائيات اليمنية، فيما لقي 5 من القوات الموالية لصالح مصرعهم.

 

وفي وقت سابق استشهد شخص وأصيب 6 آخرون بعضهم في حالة خطيرة عندما أطلق قناصة النار على إحدى المناطق المجاورة لساحة التغيير بصنعاء.

 

وأصيب 5 متظاهرين أحدهم حالته حرجة في إطلاق نار لقوات موالية لصالح على مسيرة ضخمة جابت بعض شوارع صنعاء؛ للمطالبة بتقديم ملف الرئيس إلى محكمة الجنايات الدولية، وفي تعز قصفت قوات موالية لصالح بالمدفعية عددًا من الأحياء السكنية في المدينة.

 

يأتي ذلك في وقت يثار فيه جدل بشأن مكالمة هاتفية مزعومة بين الرئيس صالح ونجله أحمد قائد الحرس الجمهوري وأخيه غير الشقيق علي صالح الأحمر قائد العمليات القتالية بالحرس، قالت الفرقة الأولى المدرعة المؤيدة للثورة في بيان رسمي إنها التقطتها.

 

ووفق البيان فإن علي صالح في هذه المكالمة أمر بضرب منطقة الحصبة وصوفان التي تتمركز فيها القوات المنشقة.

 

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن مصدر مسئول في رئاسة الجمهورية أن هذه الادعاءات "السخيفة تثير السخرية والإشفاق على أصحابها لما وصلوا إليه من حالة هستيرية ونفسية متأزمة جعلتهم في حالة من الهذيان والهلوسة والترويج لمثل تلك الأكاذيب التي لا تنطلي على أحد".

 

وكان مجلس الأمن الدولي قد أدان الجمعة الحملة الأمنية العنيفة التي تشنها الحكومة اليمنية على المحتجين، لكنه حثَّ على التوقيع على اتفاق يمنح الرئيس صالح حصانة من الملاحقة القضائية.