اهتمت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية بتوافد التونسيين منذ الساعات الأولى لصباح اليوم على مراكز الاقتراع لاختيار ممثليهم في المجلس التأسيسي.
وقالت الصحيفة: إنه للمرة الأولى سيكون لأصوات التونسيين حساب، خاصةً بعد الإطاحة برئيسهم زين العابدين بن علي، آملين أن تكون تلك الانتخابات شفافة ونزيهة.
وأشارت الصحيفة إلى استيقاظ عدد من التونسيين مبكرًا في الساعة السادسة صباحًا؛ حتى يتمكنوا من الوصول قبل الزحام حول مراكز الاقتراع، وأضافت الصحيفة أنها شاهدت التونسيين يقفون في عدة صفوف منذ الساعة السادسة والنصف صباحًا؛ أي قبل نصف ساعة من فتح باب التصويت.
وقالت: إن نجاح التصويت اليوم أو فشله في انتخاب أعضاء المجلس التأسيسي الذي سيكتب دستورًا جديدًا للبلاد وسيعيّن رئيسًا انتقاليًّا سيشكِّل سابقةً لبقية الدول العربية التي ينادي مواطنوها بالإصلاحات الديمقراطية، وستمثل نافذةً على طبيعة وشخصية الحكومات التي تنبثق عن الثورات في المنطقة؛ إما علمانية أو دينية، ديمقراطية أو استبدادية.
ونقلت الصحيفة عن نشطاء أن نجاح العملية الانتخابية، اليوم، سيرسل رسالةً؛ مفادها أن الديمقراطية ممكنة، كما أرسل التونسيون رسالةً من قبل؛ مفادها أن الإطاحة بالديكتاتور ممكنة.
وتناولت الصحيفة تصريحات انتصار الغنوشي، ابنة الشيخ راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة؛ التي رفضت فيها المخاوف من استيلاء الإسلاميين على السلطة.
وأكدت انتصار أن حركة النهضة تعرف جيدًا أخطاء الماضي، وتعلم جيدًا أن لديها فرصة واحدة لتوجيه السلطة إلى المسار الصحيح، مضيفةً أن الحركة تهتمُّ بكرامة الإنسان والعدالة والانفتاح والاحترام المتبادل بين الناس، وخاصةً الاحترام المتبادل بين الدولة والمواطن، وأشارت إلى علم الجميع بما يحدث عندما تُسلب من الإنسان حريته.