يعلن المجلس الانتقالي الليبي، مساء اليوم، تحرير ليبيا بالكامل من نظام القذافي، الذي قتل قبل 4 أيام بعد 8 أشهر من ثورة الشعب الليبي ضده.

 

وقال مسئول كبير بالمجلس: "سنعلن تحرير كامل ليبيا، اليوم، في ساحة محكمة بنغازي؛ التي أصبح اسمها "ساحة الشهداء"، ومنها تحدَّى الثوار السلطات الليبية في منتصف فبراير الماضي.

 

ويفترض أن ينهي إعلان المجلس الانتقالي نزاعًا استمر 8 أشهر وأسفر عن مقتل ثلاثين ألف شخص على الأقل، بحسب المجلس.

 

وسيكون على قادة ليبيا الجدد بعد إعلان "التحرير الكامل"، إعادة إعمار بلد دمرته الحرب وتشهد انقسامات قبلية وسياسية حادة.

 

ومع تقدم الثورة، تراجعت سلطة المجلس الوطني الانتقالي، الذي انبثق من الثورة على الأرض مع تشكيل فصائل مسلحة خارجة عن السيطرة و"مجالس محلية"، ولا سيما في المدن المحررة.

 

وتكمن إحدى أضخم المهام في نزع السلاح وإقناع الفصائل المختلفة المنتشرة في المدن والأحياء بذلك، لا سيما تلك التي لعبت دورًا مهمًّا في سقوط النظام المستبد.

 

وكان المجلس الوطني الانتقالي الليبي أعلن من بنغازي في 17 أغسطس "وثيقة دستورية" تنص على تسليم السلطة لمجلس منتخب خلال مهلة لا تتجاوز 8 أشهر وتبني دستور جديد.

 

وأعلن المجلس الوطني الانتقالي أنه ينوي إدارة ليبيا حتى انتخاب المجلس التأسيسي، الذي يضم 200 عضو خلال 8 أشهر، وذلك قبل إجراء انتخابات عامة في غضون 20 شهرًا.
ويترقب الليبيون إعلان "تحرير" البلاد بعد سقوط سرت، آخر معقل للنظام السابق ومقتل "زعيم ثورة الفاتح من سبتمبر، معمر القذافي، 69 عامًا"، الذي حكم البلاد بلا منازع 42 سنة.

 

في الوقت نفسه لا تزال جثة القذافي معروضة في ثلاجة لحوم في مدينة "مصراتة" بعد مقتله في ظروف لم تتضح بعد.

 

والقذافي هو الزعيم الثالث الذي يسقط في انتفاضات "الربيع العربي" بعد زين العابدين بن علي في تونس، ومبارك في مصر، لكنه الأول الذي يقتل في الثورات العربية.