استشهد، اليوم، في صنعاء خمسة جنود من الفرقة الأولى المدرعة المؤيدة للثورة التي يقودها اللواء علي محسن الأحمر شمالي العاصمة خلال اشتباكات مع ميليشيا الديكتاتور اليمني بعد ساعات من تبني مجلس الأمن الدولي قرارًا يدعو علي عبد الله صالح إلى نقل السلطة فورًا.

 

وأصدرت الفرقة الأولى المدرعة بيانًا رسميًّا أكدت فيه أنها التقطت مكالمة للديكتاتور اليمني مع ابنه أحمد قائد الحرس الجمهوري والقوات الخاصة، وأخيه غير الشقيق علي قائد العمليات القتالية في الحرس، أمر فيها بضرب منطقة الحصبة وصوفان التي تتمركز فيها القوات المنشقة.

 

وقال الديكتاتور في المحادثة الهاتفية: "دمروا كل شيء، لا أريد أن أرى هؤلاء الناس"، وذكر أنه لا يأبه بمجلس الأمن، وقال: "خليه ينفعهم".

 

وكان مجلس الأمن قد تبنى الجمعة بالإجماع قرارًا طلب فيه من صالح توقيع اتفاق يتخلى بموجبه عن السلطة، كما طالبه بإنهاء عمليات قمع المظاهرات المناهضة لحكمه، مدينًا بشدة الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان من قبل ميليشيا صالح، كالاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين المسالمين.

 

وأكد مجلس الأمن في قراره ضرورة محاسبة كل المسئولين عن العنف وانتهاكات حقوق الإنسان لكنه لم يقدم تفاصيل حول كيفية إجراء المحاسبة إذا أُبرم اتفاق يمنح الحصانة لصالح والمقربين منه، اعتمادًا على مبادرة مجلس التعاون الخليجي التي ستحميهم من الملاحقة القضائية بشأن القمع الحكومي على مدى شهور للمتظاهرين الداعين إلى الديمقراطية في اليمن.

 

ودعت الولايات المتحدة وألمانيا اليوم إلى بدء العملية الانتقالية في اليمن فورًا، بعد قرار مجلس الأمن الذي دعا فيه المجلسُ الديكتاتورَ إلى التنحي عن السلطة، جاء الرد من قبل ميليشيا صالح بقصف عنيف على عدة أحياء سكنية شمال العاصمة صنعاء، ومواقع تابعة للفرقة الأولى مدرع.

 

ورحبت دول مجلس التعاون الخليجي اليوم بقرار مجلس الأمن الدولي الذي يطالب الديكتاتور علي عبد الله صالح بالتنحي وتنفيذ المبادرة الخليجية لإنهاء الأزمة المستعصية في هذا البلد المضطرب والفقير، مؤكدين ضرورة توقيع وتنفيذ اتفاق تسوية الأزمة اليمنية، وفقًا للمبادرة الخليجية، في أقرب وقت ممكن، للدخول في عملية تقود نحو انتقال سلمي للسلطة.

 

ورحب الاتحاد الأوروبي بقرار مجلس الأمن الدولي المتعلق باليمن، فيما قالت كاثرين أشتون، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشئون الخارجية، في بيان لها: "أرحب بتبني قرار حول اليمن في مجلس الأمن الدولي".