واصل الليبيون في العاصمة طرابلس حتى الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، الاحتفالات بنهاية الطاغية معمر القذافي وعددٍ من قياداته، وعبَّروا عن فرحتهم العارمة بشعارات ووسائل وأشكال ومظاهر غير مسبوقة؛ للدلالة على أن البلاد تعيش يومًا تاريخيًّا سيُحفر في ذاكرتهم الجمعية.

 

ونظَّم الثوار الليبيون والآلاف من المواطنين مسيرات بالسيارات في مختلف الشوارع الرئيسية والميادين، بينما رفعت النساء من نوافذ منازلهم الأعلام, ملوحاتٍ بشارات النصر على خلفية الأغاني الثورية والوطنية.

 

وفي المساجد, تم تشغيل أشرطة مُسجَّلة تصدح منها عبر مكبرات الصوت بشكلٍ متواصلٍ عبارات التكبير والتوحيد، وشاركت النساء والأطفال بقوةٍ في الاحتفال؛ حيث سمعت الزغاريد من النساء في عدة نقاط من المدينة, وخرج بعضهن يوزع الحلويات والورود أو يرششن المارة أو راكبي السيارات بماء الورد، بينما أحرقت أخريات البخور، بينما من تعذَّر عليهن النزول للشارع وقفن في الشرفات ملوحاتٍ بشارات النصر والأعلام.

 

ودوَّى إطلاق الرصاص في مختلف أنحاء طرابلس وكل محافظات ليبيا؛ ابتهاجًا بتحرير الوطن، فيما أطلق الثوار الذين لا يزالون يحملون السلاح النار من فوهات مدفعياتهم نحو البحر؛ ابتهاجًا وتفاديًا لوقوع إصابات في صفوف المحتفلين.

 

وواصل ثوار ليبيا حملات ملاحقة واعتقال رموز النظام الليبي السابق، حيث تتركز الأنظار حاليًّا على الرجل الثاني في النظام ورئيس المخابرات السابق عبد الله السنوسي، الذي ترددت أنباء عن فراره إلى النيجر التي أكدت سابقًا وجود الساعدي القذافي على أراضيها.