حذرت عدد من الصحف الأمريكية من محاولات بعض الصهاينة إفشال صفقة تبادل الأسرى مع حركة المقاومة الإسلامية حماس والتي بمقتضاها سيتم إطلاق سراح الجندي الصهيوني الأسير لدى الحركة جلعاد شاليط مقابل تحرير نحو 1027 أسيرًا وأسيرة فلسطينية على دفعتين، أولهما من المقرر أن تتم غدًا بالإفراج عن 477 أسيرًا وأسيرة من سجون الاحتلال.

 

وقالت صحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية إنه وعلى الرغم من موافقة أغلب الصهاينة على الصفقة إلى أن البعض يحاول حاليًّا إجهاضها أمام المحكمة العليا الصهيونية التي ستستمع إلى أهالي قتلى العمليات الفدائية الذين يعتبرون أن الصفقة أعادت فتح الجرح القديم؛ خاصة بعد الإعلان عن أن الصفقة تشمل إطلاق سراح عدد كبير ممن أدينوا بقتل صهاينة أو التخطيط لقتلهم.

 

وتحدثت الصحيفة إلى بعض أهالي قتلى العمليات الفدائية الذين احتجوا على الصفقة بحجة أنها ترفع ثمن أية رهينة صهيونية في المستقبل وتدفع الفلسطينيين إلى محاولة أسر مزيد من الجنود الصهاينة، وطالبوا المحكمة العليا الصهيونية بالتدخل لوقف إطلاق سراح بعض الأسرى على الرغم من رفضها من قبل التدخل في قضايا مشابهة.

 

وأبرزت الصحيفة ترحيب أهالي الأسرى الفلسطينيين بالصفقة، معتبرين إياها إنجازًا للشعب الفلسطيني ونجاحًا للمقاومة الفلسطينية.

 

أما صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية فقالت: إن الصفقة أظهرت مدى المصاب الذي أصيب به الصهاينة بعد الإعلان عن قائمة الأسرى الذين من المتوقع أن يطلق سراحهم غدًا الثلاثاء، خاصة أن من بينهم عددًا كبيرًا ممن أدينوا بالقتل العمد والشروع في القتل وحكم عليهم بالسجن مدى الحياة من بينهم قادة مؤسسين لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

 

وأشارت صحيفة "الوول ستريت جورنال" الأمريكية إلى أنه وعلى الرغم من أن الصفقة من المتوقع أن تعزز مكانة حركة حماس التي تحكم قطاع غزة إلا أن استطلاع رأي أجرته القناة العاشرة الصهيونية قبل أيام أظهر تأييد 69% من الصهاينة للصفقة.

 

وقالت الصحيفة: إن الصفقة تأتي في إطار الاتفاق غير المكتوب بين أسر الجنود الصهاينة والحكومة الذي يقضي بألا تتخلى الحكومة الصهيونية عن جنودها خلف خطوط العدو حتى لو أدى ذلك إلى المخاطرة بحياة جنود آخرين ومدنيين.