دعت جامعة الدول العربية أطراف الأزمة السورية من حكومة ومعارضة إلى حوار وطني جاد تحت مظلة الجامعة؛ من أجل وقف نزيف دم الشعب السوري.
وقال نبيل العربي، أمين عام جامعة الدول العربية في المؤتمر الصحفي الذي أعقب الاجتماع الوزاري مساء اليوم: إن الاجتماع قرر دعوة الحكومة والمعارضة السورية لحوار بمقرِّ الجامعة بالقاهرة خلال 15 يومًا.
وأضاف أنه إذا لم توافق الأطراف على عقد ذلك الاجتماع أو عُقِدَ ولم يسفر عن نتيجة ملموسة سيرفع المجلس الوزاري بالجامعة تقريرًا بتقييم الوضع، وتحديد التحركات المقبلة بما يضمن أمن الشعب السوري.
وتابع العربي: تمَّ تشكيل لجنة وزارية مصغرة ستبدأ من باكر بالاتصال بالحكومة السورية وأطراف المعارضة المختلفة لدعوتها لبدء الحوار.
وحول ما تردد عن نية الاجتماع الوزاري تجميد عضوية سوريا بالجامعة العربية قال: "قابلت اليوم نشطاء سوريين أكدوا أن تجميد عضوية سوريا غير مجد؛ لأنه يعني قطع العلاقة بين الطرفين"، مؤكدًا أن نتيجة الاجتماع اليوم هو قرار وزراء الخارجية العرب.
![]() |
|
نبيل العربي والشيخ حمد بن جاسم خلال الاجتماع |
من جانبه قال الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، رئيس وزراء قطر ووزير الخارجية: إن هناك اختلافًا بين ليبيا وسوريا يحتم عدم اتخاذ نفس القرار العربي السابق بشأن ليبيا في هذا التوقيت بشأن سوريا.
وتابع: الدول العربية مسئولة عما يحدث في سوريا، وبعد فترة يجب أن يكون هناك موقف عربي واضح وإلا لن تؤمن الشعوب العربية بعد ذلك بوجود كيان يسمى جامعة الدول العربية.
وأضاف أن وزراء الخارجية العرب يريدون حلاًّ عربيًّا سلميًا للأزمة دون تدخلات أجنبية، كما أنهم أكدوا في قرارهم الرفض التام لاستمرار عمليات القتل، ودعوا إلى ضرورة انتهاء الحلول الأمنية، والبدء في عملية الإصلاح التي قال: إن "الحكومة السورية لديها نية في تنفيذها".
واستطرد وزير الخارجية القطري: نريد أن نحل الأزمة بطريقة سلمية، وأن يكون التغيير بإرادة الطرفين حتى نتجنب تدمير اقتصاد البلاد وإزهاق المزيد من أرواح الضحايا، ونتمنى وقف نزيف الدم، وبدء حوار جاد يلبي مطالب الشعب السوري.
وكان مقر الجامعة شهد مساء اليوم الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري؛ لبحث الأزمة السورية، في الوقت الذي احتشد المئات من أبناء الجالية السورية في القاهرة ونشطاء عرب متضامنون أمام المقر، مطالبين بتجميد عضوية سوريا بالجامعة، والاعتراف بالمجلس الوطني ممثلاً للشعب السوري.
