طالب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين برلمانات العالم العربي والإسلامي والعالم الحر وحكوماتها بدعم المجلس الوطني السوري، والوقوف مع الشعب السوري المجروح والمظلوم بكل قوة، مستشهدًا بقولة تعالى: (وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ (113)) (هود)، موضحًا أن من سنن الله تعالى أن مصير الظالم الفاسد المستبد إلى الزوال لقولة تعالى: (الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (11) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14)) (الفجر).

 

ودعا- في بيان له- إلى أن يكون التحرك مواكبًا للحس الوطني العالي الذي يتمتع به شعب سوريا، والعناية القصوى بتطلعات الشعب السوري نحو تحقيق أهدافه، والاهتمام الأكبر بالساحة العربية والإسلامية؛ حيث كان لتوجه المجلس الوطني نحو مصر وليبيا أثره الكبير في الدعم الشعبي والسياسي، وأن يحذر من كل محاولات الاحتواء التي قد تلجأ إليها بعض الدول الكبرى.

 

كما دعا المجلس إلى مزيد فتح أبواب الحوار مع كل التشكيلات والجهات الحزبية والمستقلة في الداخل والخارج، والتي لم تلتحق بعد به؛ حتى تكتمل الصورة الموحدة لكل من يعارض هذا النظام المستبد الظالم، ويطمح إلى سوريا جديدة يسودها العدل والحرية والتداول السلمي على السلطة في ظل احترام الهوية الإسلامية؛ باعتبارها هوية غالبية الشعب، مع احترام حقوق جميع الأقليات الدينية والعرقية التي تشكل هذا الشعب السوري البطل.

 

وأوضح أنه يبارك هذه الخطوة التوحيدية ويدعم المجلس، وبخاصةٍ بعد المساندة الكبيرة التي لقيها من قبل الشعب السوري الثائر، من خلال ما سمي بجمعة "المجلس الوطني يمثلنا"، والذي كان دليلاً آخر على رفض هذا الشعب لشرعية النظام القائم الذي يطالب بإسقاطه منذ أشهر.

 

وأضاف أنه يجب على المجلس الوطني السوري أن يقدّر هذه الثقة التي حظي بها من هذا الشعب المجاهد وأن يحفظ الأمانة ويكون في مستوى الآمال المعقودة عليه، مستشهدًا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم لأبي ذر الغفاري رضي الله عنه: "إنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها" (رواه مسلم).