محمد- مصر:

السلام عليكم..

أنا بفضل الله متزوج منذ سنتين، ورزقت بطفل، وزوجتي حرصت على أن تكون من الأخوات المسلمات، ولكن المشكلة أنني اكتشفت أن زوجتي غير منتظمة في العبادات عمومًا التي كانت عليها، وخصوصًا الصلاة، وهذا منذ أشهر من الزواج!.

 

وصراحةً فإنني أخاف على ابني من ذلك؛ حيث إني أغيب في العمل مدة وهو يظل مع أمه فترةً طويلةً!!.. فماذا أفعل؟ وجزاكم الله خيرًا.

 

* تجيب عنها: نادية عدلي- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

 

فلا شك أن التقصير في العبادة يؤثر في أي عمل، والمشكلة لدى زوجتك قد تكون في عدم التدريب والتقويم الأسري لها قبل الزواج بشأن الصلاة؛ لذا فقد اعتادت ذلك.

 

وتكوين العادة يأتي عن طريق أفعال متكررة متوالية ولفترة طويلة، كذلك هدم العادة يتطلب وقتًا كبيرًا، وتكرر أفعال الصلاة لفترة كبيرة حتى تعتادها؛ لأنها تهدم عادة الإهمال في الصلاة، وتبني عادة المواظبة عليها، وهو ما يتطلَّب عزمًا وإرادةً تتولَّد بذكر حساب الله من جهة، وذكر المنفعة الجمَّة التي تجلبها الصلاة في الدنيا قبل الآخرة، من راحة نفسية وقوة وطاقة على العمل، وسعادة قلبية ومعية من الله للعبد المصلِّي المؤمن الخاشع، وبركات دنيوية أخرى.

 

من هنا تتولَّد العزيمة، ثم بعد ذلك يأتي التدريب على الصلاة، والذي يتطلب متابعةً منك وصبرًا وحلمًا؛ إعمالاً لقول الله عز وجل: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا) (طه)، فهذا قول الله لرسول الله، وهو لنا جميعًا.

 

فقم إذًا بعمل جدول صلاة لها وتابعها فيه بودٍّ ورأفة وحنان، وأبرِز لها محاسنها، وأن الصلاة ستكون من أعظم المحاسن التي لديها، وداوم على المتابعة لمدة أشهر، مع غرس الإيمانيات والتذكير بالآخرة، وستجد منها كل خير بإذن الله.