- نسبة المرأة بوزارة التربية والتعليم 65%
- لديَّ برنامج عام للنقابة وخاص لدائرتي
- زوجي كان سندي لممارسة العمل العام
- مفهوم شمولية الإسلام دفعني للانتخابات
حوار: هبة عبد الحفيظ
نسبة تمثيل عالية للمرأة شهدتها انتخابات نقابة المعلمين قبل أيام، ونجح عدد من الأخوات المسلمات في الفوز بعددٍ من المقاعد، ليخضن الاختبار الأهم في بيان ما لديهن من حلول وتنفيذ ما يحملن من برامج.
(إخوان أون لاين) حاور إحدى الفائزات، وهي المعلمة إيمان عبد العليم الفائزة بمقعد العضوية في نقابة المعلمين الفرعية بدائرة المعصرة والحدائق ووادي حوف، للوقوف على رؤيتها لدور المرأة بوجه عام داخل نقابة المعلمين وخطوط برنامجها لتطوير النقابة.
* بدايةً.. لماذا رشحتِ نفسك في انتخابات نقابة المعلمين؟
** يرجع ذلك إلى ما وجدته في النقابة لسنوات طويلة من سرقة وهضم لحقوق المعلمين من حقهم في النوادي ورحلات الحج والعمرة، كما أني طوال أحد عشر عامًا كنت أدفع اشتراك النقابة دون أن أجد كغيري من المعلمين والمعلمات أية خدمات، فكل هذا كان دافعًا لي أن أتقدم بالترشح، كما أن عدد السيدات في وزارة التعليم 65% ومن الأفضل أن تُعبِّر عنهن سيدة مثلهن تفهم مشاكلهن وتُقدِّر احتياجاتهن.
* وما طموحاتك وأهدافك التي تريدين تحقيقها في النقابة؟
** أطمح أن تصل رسالة النقابة الحقيقية لـ1800 مدرس هم مدرسو دائرتي، حتى تشملهم كل خدمات النقابة؛ من قرعة حج عادلة، وعلاج مجاني للمرضى، ومستشفيات خاصة بالمعلمين وأسرهم، ورحلات تصلهم بالعدل، كما أطمح في إكرام معلمي المعاش والتواصل معهم والاستفادة من خبرتهم.
* ومتى بدأت رحلة العمل العام؟
** المفاجأة التي تستغربها كثيرات، وهي أني بدأت العمل العام بعد زواجي وليس قبله، فقبل الزواج كانت أعمالي غير منظمة وكانت قاصرةً فقط على المسجد، ولم يكن لي أي عطاء سياسي أما بعد الزواج فقد عمل زوجي في مكتب الشيخ المحمدي عبد المقصود (عضو مجلس الشعب)، وبدأ يشجعني أنا أيضًا على العمل السياسي والعمل العام، وبالفعل توجهتُ للعمل في الجمعيات الأهلية سواء الإخوانية أو غير الإخوانية مثل جمعية صناع الحياة، وفي موقع الشيخ المحمدي عبد المقصود وواظبت أيضًا مع ذلك على العمل بالمسجد.
ويرجع لزوجي- بعد الله سبحانه- الفضل في عملي مع المجتمع ومن بعده ترشحي في النقابة، فكان دائمًا يشجعني ويعلو من همتي وفي أوقات الأزمات يأخذ بيدي لعبور الأزمة، وأذكر عندما أردت أن أغير رأيي في دخول الانتخابات قال لي مشجعًا "لا تتراجعي أنا هقعد بالعيال وسوف أنزل معكِ النقابة أيضًا وإذا تأخرتِ سوف أحضر لأحملك إلى المنزل".
مدرسة العمل العام
* وما آثار تلك التجارب على حياتك الشخصية؟
** بالنسبة لي قبل الثورة مختلف تمامًا عن بعد الثورة، فقد تغيَّر بعدها تفكيري تمامًا فقد أيقنتُ أن لي دورًا لا بد أن أقوم به لبلادي، فنحن الآن في ميدان حرب، ومن معه أي أداة للدفاع عن البلاد لا بد أن ينزل بها، وبالفعل كانت النقابة هي ما أردت أن أقدمه للبلاد ولله عز وجل.
* وكيف ترين دور المرأة في العمل العام؟
** مفهوم الإسلام واسع وشامل، فعلى المرأة ألا تكتفي بتطوير حياتها الشخصية والعائلية ولكن يجب عليها أن تخرج لأداء دورها في المجتمع، وأقول للمرأة: أنت نصف المجتمع، فهل يصح أن يجلس نصف المجتمع ويترك الإصلاح ولو كان الإصلاح في بيت كل واحدة منا، واعلمي أن في بيعة العقبة الثانية بايع فيها الرسول صلى الله عليه وسلم امرأتين فقط.
الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "المسلم الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خيرٌ من المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم"، وأرى أن أغلب الفتيات المنغلقات على أنفسهن يرون أن هناك أمورًا أهم من خدمة الناس، وأنهم يكتفون بصلاتهم وصيامهم في التقرب من الله، إلا أن الرسول أخبر رجلاً معتكفًا أن سعيه في حاجة أخيه خير له من اعتكافه في مسجد النبوي، كما أني أعتبر خروج المرأة للعمل الخدمي يعدُّ جهادًا في سبيل الله يجب ألا تتخلى المرأة والفتاة عنه.
ضوابط شرعية
* وما الضوابط التي تراعيها عند خروجك للعمل مع المجتمع؟
** الحرص على وضع حدود في التعامل مع الزملاء، والتمسك بشرع الله في كل الأفعال، فدائمًا ما أُذكِّر نفسي أني صورةً للإسلام والالتزام، وفي زحمة العمل لا ننسى أن نجدد نيتنا دائمًا، والحرص دائمًا على أن أقدم الجديد في عملي وأطور من نفسي وأدائي المهني، وتنظيم وقتي دائمًا بحيث لا يتعارض مع أولوياتي من إرضاء زوجي وحقوق أولادي.