استنكرت هيئة علماء المسلمين بالعراق بشدة، سلسلة التفجيرات الإجرامية التي شهدتها صباح اليوم محافظتا كربلاء والأنبار، وراح ضحيتها 15 قتيلاً وعشرات الجرحى.
وأكدت الهيئة- في بيانٍ لها وصل (إخوان أون لاين)- أن الأيادي المجرمة المدفوعة بمخططات الأعداء الخارجية أرادت أن تكافئ أهالي كلٍّ من محافظتي كربلاء والأنبار على تعاملهم الراقي مع حادثة النخيب، واعتقال عددٍ من أبناء الرطبة، وموقفهم المبني على التسامح والتعالي على الجراح، وتمسكهم بانتمائهم الوطني؛ وذلك باستهداف هاتين المحافظتين، صباح اليوم، بسلسلةٍ من الانفجارات التي أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من أبنائهما الأبرياء.
وشددت الهيئة في بيانها على أن هذه الانفجارات تعدُّ تكرارًا لمحاولات إشعال الفتنة الطائفية بين أبناء العراق والتغطية على جرائم الحكومة الحالية وفسادها الذي بات ينخر في جسدها المتهرئ، محملةً الاحتلال الغاشم بشقيه الظاهر والمبطن والحكومة الحالية، المسئولية الكاملة عن هذه الجرائم النكراء.
وطالبت هيئة علماء المسلمين، الشعب العراقي المبتلى، بموصلة الصبر والمزيد من الالتفاف حول وحدته الوطنية، والمصالح العليا لهذا البلد الجريح.
وفي سياقٍ متصل أدان المكتب الإعلامي لجبهة الجهاد والتغيير بالعراق الفعل الهمجي الذي أقدمت عليه حكومة المالكي في مداهمة منزل الشيخ حارث الضاري، وحملها مسئولية سلامة المعتقلين أو المساس بهم أو تعذيبهم كما هي عادتها.
وأوضح- في بيانٍ وصل "إخوان أون لاين"- أن حكومة المالكي لم تكتفِ بالسلوك الإجرامي الذي اختطته هذه الحكومة لنفسها لقمع المظاهرات عبر القمع والتنكيل والتعذيب والقتل، فحاكوا خيوط مسلسل قديم جديد، وكل إناءٍ ينضح بما فيه، فنضحوا بفتنةٍ طائفيةٍ نتنة بين محافظتين متجاورتين، وعمدوا إلى أساليب الاستفزاز والتهييج، علها تشعل حربًا تُطفئ جذوة غضب الشارع وتصرف الأنظار عن عوارهم وجرائمهم بحق الشعب والوطن.
وأكد أن الشارع العراقي كان واعيًا مدركًا لهذا المخطط الماكر المحدق بالعراق ووحدة شعبه وأراضيه، وهذا ما لم يكن يتوقعه الاحتلال وأذنابه، فكانت خطوتهم التالية هي المزيد من الاستفزاز والدفع باتجاه الفتنة عبر استهداف رمز مقاوم طالما أقلقهم وأحرجهم وقضَّ مضاجعهم، فقامت قوة تابعة للمالكي بمداهمة منزل الشيخ حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين والمخول باسم 13 فصيلاً مقاومًا؛ حيث مارست هذه القوات ما اعتادت عليه من تكسير الأثاث وسرقة بعض المحتويات والاعتقال العشوائي لكل المتواجدين والاعتداء عليهم بالضرب المبرح.
ونبَّه البيان الشعب العراقي إلى عدم الانجرار لهذا المخطط البشع الذي يستهدف العراق وأهله، ودعا الشعب العراقي إلى الابتعاد عن ردود الأفعال العاطفية والمتشنجة والتصريحات الطائفية التي يطلقها بيادق الشطرنج من هنا وهناك، وأن يعوا ما يُراد بهم وبمستقبل أبناءهم، وأن يستوعبوا حجم المؤامرة وأبعادها وما وراءها، ونحثهم على الثبات في ساحات العز والحرية والكرامة هاتفين لوحدتهم ولاستقلال بلدهم.