طالب التحالف العربي من أجل المحكمة الجنائية الدولية- والذي يضم في عضويته 75 منظمةً عربية غير حكومية- مجلس الأمن الدولي، بالاضطلاع بمسئولياته تجاه حفظ السلم والأمن الدوليين، والاستناد إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وإصدار قرار بإحالة ملف قتل المتظاهرين السلميين في سوريا إلى المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية.

 

واستنكر التحالف- في بيانٍ وصل (إخوان أون لاين)- حالة صمت المجتمع الدولي تجاه الجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها النظام السوري بحقِّ المواطنين السوريين المطالبين برحيله، والتي قد تصل إلى حدِّ التواطؤ، مؤكدًا أن جرائم ضد الإنسانية ترتكب بطريقة نمطية وممنهجة وعلى نطاق واسع بحق المتظاهرين سلميًّا في العديد من المدن السورية؛ من جرَّاء المظاهرات السلمية التي انطلقت شرارتها في عدة مدن سورية منذ 18 مارس 2011م.

 

وأشار التحالف إلى أن جرائم قتل عمدية وإيذاءً بدنيًّا شديدًا يُرتكب بطريقة منظمة وعلى نطاق واسع، عبر الجيش السوري والآليات العسكرية، وعبر ميليشيات من المسلحين من رجال الأمن في زي مدني وخارجين على القانون "شبيحة"، وعن علم بالهجوم، في مواجهة المتظاهرين السلميين وباستخدام الأسلحة الحية، وأن هذه الجرائم قد نتج عنها ووفقًا لمصادر حقوقية سورية ما جاوز 2231 قتيلاً تمَّ قتلهم بالرصاص الحي وبإصابات في الرأس والرقبة، إضافةً إلى قتل أطفال ونساء ومسعفين أرادوا إسعاف الجرحى، ويتحمل المسئولية الكاملة عن ذلك الرئيس السوري بشار الأسد ومعاونوه.

 

وأكد أن ما يشهده المتظاهرون السوريين في الوقت الحالي، يمثل جريمةً ضد الإنسانية تضع المتورطين في ارتكابها سواء كانوا فاعلين أصليين أو محرضين تحت طائلة القانون الجنائي الدولي، بل إن مناطق من سورية ترتكب بها جرائم قتل عمدي ربما تصل إلى حدِّ جريمة الإبادة الجماعية إذا ما تمَّ حيالها إجراء تحقيقات.