ألقى فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع، المرشد العام للإخوان المسلمين، حديث الثلاثاء، مساء اليوم، بمسجد عمر بن الخطاب بالإسماعيلية وسط حشد كبير من الإخوان وأهالي المحافظة الذين امتلأ بهم المسجد؛ مما اضطُرَّ القائمون على الزيارة إلى عرض فيديو خارج المسجد؛ ليشاهد الجميع المرشد وهو يلقي درسه.

 

وأكد فضيلته أهمية التغيير في الوقت الحالي، والذي يبدأ بتغيير حالنا مع القرآن؛ حتى نستطيع قراءة الواقع الذي يذكره القرآن، لذا يجب علينا أن ننقل هذا القرآن إلى الواقع؛ لكي نتغير بالقرآن ويغيرنا القرآن، مشيرًا إلى أن الأستاذ سيد قطب كان يقول: "إن هذا القرآن نزل في جو ساخن، ولا يُفهم إلا في مثل الجو الذي نزل فيه".

 

وأوضح فضيلته أن القرآن يدعو إلى الوحدة والتوحد؛ حتى تنتصر هذه الأمة؛ لذلك يقول ربنا: (وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً) (المؤمنون: 52)، مؤكدًا أن عهد الاستعمار كان هو التفرقة؛ فقد استطاع أن يفرق بين علماء الأمة حتى جاء عليهم وقت لا يصلي صاحب مذهب وراء صاحب المذهب المخالف له؛ لأن الاستعمار يعلم أن قوتنا تأتي من وحدتنا.

 

 الصورة غير متاحة

 حشد كبير ينصت لحديت المرشد

وأوضح فضيلته أن هذه الحرية التي نحياها أعادت الحياة إلى كل مؤسسات المجتمع المصري، فها هو المسجد الأزهر يعود إلى دوره الحقيقي، مشيرًا إلى أنه تحدث مع فضيلة الإمام الأكبر عن أهمية الدور المنوط به المسجد الأزهر الآن، وذكَّره أن الإخوان المسلمين هي بذرة جاءت من رحاب المسجد الأزهر.

 

وشكر فضيلة المرشد لأهالي الإسماعيلية التجربة التي قاموا بها في سبيل تحقق الوحدة بين كل الطوائف داخلها، حتى قدمت تجربة رائعة لكل الشعب المصري، مثلما قدمت لمصر من قبل قيادات تفخر بها مصر، وخرجت ثورة ٢٥ يناير من أرضها.

 

ودعاهم إلى تقديم الإسلام الصحيح إلى كل الشعب؛ حتى يعرف العالم أجمع ماذا قدم الإسلام لهم، مؤكدًا أن ديننا- الذي يدعو إلى محاسبة من يحبس قطة- جدير بالتطبيق والاتباع لا الخوف والفزع منه، مثلما يحاول البعض الآن تخويف العالم منه.

 

وأوضح فضيلته أن علينا بناء السفينة، داعيًا الجميع إلى عدم الخوف طالما توكلنا على الله وأخذنا بالأسباب، وأحسنا التوكل على الله.. حينها نجد النصر بين أيدينا، مؤكدًا أن دُور الإخوان التي يتم فتحها ما هي إلا دُور لكل المصريين، يجب عليهم أن يذهبوا إليها؛ حتى يتحقق النفع منها، وتعم الفائدة كل أهالي الإسماعيلية.