تتواصل المعارك الضارية بين الثوار الليبيين وكتائب القذافي في مدن بني وليد وسبها وسرت، آخر معاقل العقيد الليبي المخلوع معمر القذافي.
فعلى جبهة سرت- مسقط رأس القذافي- سيطر الثوار على بلدة سلطان شرق المدينة، وكذلك مدينة زلة القريبة من مدينة الجفرة، كما يواصل الثوار حملتهم للسيطرة على المدينة التي أطلقوا عليها صواريخ من مدخلها الجنوبي، كما تبادلوا إطلاق النار مع كتائب القذافي التي قالوا إنها تتحصن داخل مركز مؤتمرات "واغادوغو".
وقال أحد الثوار: إن الوضع "خطير جدًّا"، مؤكدًا وجود الكثير من القناصة وتوفر كل أنواع الأسلحة للكتائب.
وقال طبيب في مستشفى ميداني أقيم في محطة للوقود على المشارف الغربية لمدينة سرت: إن 16 من الثوار وسائق سيارة إسعاف قُتلوا السبت، كما أنه استقبل 62 مصابًا، لكنه لم يذكر وجود قتلى أو جرحى يوم الأحد.
وقال ثوار عائدون من العمليات الدائرة في سرت وبني وليد: إن المقاتلين الموالين للقذافي أبدوا مقاومةً شديدةً، واستخدموا الصواريخ والقذائف والمدفعية الثقيلة.
أما في بني وليد- التي تبعد 150 كيلو مترًا جنوب شرق طرابلس- فقد انسحب الثوار بطريقة غير منظمة بعد فشل محاولة أخرى لاقتحامها.
وحاول الثوار أكثر من مرة اقتحام بني وليد في الأيام القليلة الماضية، لكنهم كانوا يتراجعون تحت وطأة نيران كثيفة من المدافعين عن البلدة.
وقال أحد الثوار إنهم خططوا كي تقود الدبابات والشاحنات المزودة بمدافع مضادة للطائرات وقاذفات الصواريخ الهجوم، لكن المشاة تقدموا أولاً دون إصدار أوامر.
وأضاف أن قوات القذافي كانت تهاجمهم بشدة بالصواريخ وقذائف المورتر ولهذا انسحبوا.
وفي هذه الأثناء، تقدمت عشرات السيارات والشاحنات التابعة لمدنيين، السبت؛ للخروج من المدينة، وتحدث سكان عن انقطاع في إمدادات المياه والكهرباء وسط معارك تندلع في الشوارع، وقالوا: إن "قوات القذافي تجوب شوارع وسط المدينة مما أحال حياتهم إلى جحيم".
وقال أحد السكان- عندما كان الثوار يفتشون سيارته عند نقطة تفتيش-: "الوضع سيئ للغاية.. الناس يعيشون في رعب"، وأضاف: "قوات القذافي تحاول إقناع الناس بأن الثوار مجرمون، وأنه لا بد من قتلهم".