كشف نشطاء سوريون أن دوي انفجارات سمع وتبادلاً كثيفًا لإطلاق النار وقع فجر اليوم السبت في حي الجورة بدير الزور، كما خرجت مظاهرة ليلية في حي القصور بمدينة طرطوس اعتقل الأمن السوري خلالها عدة ناشطين؛ وذلك في ختام جمعة شهدت سقوط 46 شهيدًا برصاص الأمن والجيش.
وانطلقت في الزبداني بريف دمشق بعد صلاة العشاء مظاهرة للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، وللتنديد بموقف روسيا من الثورة السورية، كما خرجت مظاهرة ليلية في حي القصور بمدينة طرطوس الساحلية اعتقل الأمن السوري خلالها العديد من الناشطين!.
وارتفع عدد شهداء الجمعة- التي أطلق عليه الناشطون السوريون "جمعة ماضون حتى إسقاط النظام"- إلى 46 شهيدًا في مختلف أنحاء سوريا.
ونزل المتظاهرون- في أكثر من مائة بلدة ومدينة في سوريا- إلى الشوارع متحدين القبضة الأمنية المشددة للنظام، حيث شهدت كل من ريف حماة وحمص وجبل الزاوية قرب إدلب ومنطقة نهر عيشة في ريف دمشق مظاهرات طالبت بإسقاط النظام في اليوم الأول من الشهر السابع للثورة.
وأفادت الهيئة العامة للثورة السورية باستشهاد 15 شخصًا في جبل الزاوية بإدلب، كما استشهد سبعة آخرون في حماة، وأربعة في حمص، وثلاثة في درعا، وشخص واحد في دير الزور.
كما ذكرت المصادر حملة دهم واعتقالات قامت بها قوات الأمن السوري والجيش في كلٍّ من إدلب وحمص وريف دمشق، كما اقتحم منطقة بصر الحرير في درعا، وهدم مئذنة مسجد مصعب بن عمير، وسط أنباء عن وقوع انشقاقات في الجيش.
ولكن نشطاء سوريين قالوا إن قوات الجيش قتلت ستة مزارعين عندما داهمت المنطقة ضمن عمليات عسكرية متصاعدة تعقبًا لمنشقين عن الجيش، وأضافوا أن الهجوم بدأ قبل صلاة الجمعة مباشرةً في المنطقة قبالة الطريق السريع المؤدي إلى الأردن.
كما أفاد ناشطون من محافظة اللاذقية بوجود انتشار أمني مكثف وإغلاق لبعض الطرق لمنع مصلِّي الجمعة من الوصول إلى المساجد، وخرجت مظاهرة في مركز مدينة إدلب شمال سوريا تطالب بإسقاط النظام ورحيل الرئيس الأسد.
من ناحية أخرى، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين في لبنان أن عدد النازحين السوريين إلى الأراضي اللبنانية ارتفع في سبتمبر الجاري إلى 3580 نازحًا، سلك معظمهم معابر شرعية لدخول لبنان، معظمهم من مناطق تلكلخ والعريضة وبابا عمرو والهيت والقصير.
وقالت المفوضية في تقرير صدر الجمعة إن "معظم السوريين الذين نزحوا من قراهم في الأسابيع الأخيرة دخلوا لبنان عبر معابر شرعية، وذلك بسبب تشديد السلطات السورية رقابتها على المعابر غير الشرعية".
وحذَّر التقرير من أن ذلك "قد يحول دون خروج أشخاص من سوريا، بسبب خوفهم من تقديم أسمائهم للسلطات السورية" على المعابر الشرعية.