تتواصل المعارك على جبهتيْ بني وليد وسرت أبرز المعاقل التي لا تزال خاضعةً لكتائب العقيد الليبي معمر القذافي؛ حيث نجح الثوار في اختراق تحصينات مداخلها، ثم تراجعوا تحت وابلٍ من الصواريخ ورصاص قناصة كتائب القذافي، في حين أكد الثوار أنهم بسطوا سيطرتهم على 70% من مدينة سرت غرب البلاد.
وأجبرت القوات الموالية للقذافي الثوار على الانسحاب من بني وليد تحت وطأة قصف عنيف بالصواريخ والقذائف، وقال المتحدث باسم القذافي موسى إبراهيم: "لدينا العدة والسلاح، ومنذ أن فهمنا المؤامرة جهزنا أنفسنا لحربٍ طويلة".
وأضاف إبراهيم: "نطمئن الجميع بأن جبهات بني وليد وسرت قويةً رغم القصف الكثيف وغير المعقول من حلف شمال الأطلسي (الناتو) على العوائل والمستشفيات والمدارس دون رحمة".
من جهته قال قائد ميداني للثوار: "لا يفيد بشيء الاحتفاظ بمواقع خلال الليل في بيئة معادية"، ملمحًا إلى أن عددًا كبيرًا من القناصة المتحصنين في وسط بني وليد يُشكِّلون خلال الليل تهديدًا لرجاله، وأن التراجع في بني وليد "تكتيكي" من أجل إعادة التمركز.
وكان الثوار قد أكدوا- في وقتٍ سابقٍ الجمعة- أنهم سيطروا على ثلاثة أحياء في بني وليد، وأنهم يواجهون مقاومةً عنيفةً من كتائب القذافي.
أما في مدينة سرت الساحلية الإستراتيجية، فقد تمكَّن الثوار من السيطرة على مطار المدينة ومحيطه، كما سيطروا على وادي جارف كبرى مناطق تجمع قبيلة القذاذفة التي ينتمي إليها معمر القذافي.
ويخوض الثوار معارك شرسة لتأمين هذه المنطقة في انتظار اقتحام وسط المدينة الواقعة 450 كيلومترًا شرق طرابلس، وقال قائد ميداني في سرت إن الثوار يسيطرون على 70% من المدينة.
ومن جهته، أبلغ القيادي في الثوار بمدينة سرت أحمد الترهوني أن السيطرة الكاملة على المدينة باتت مسألة وقت فقط.
وقال: إن الثوار يعتقدون أن المعتصم نجل القذافي موجود داخل المدينة ويقود العمليات العسكرية، إلا أنه أكد أن القدرة القتالية القوية والتعزيزات الضخمة التي وصلت إلى الثوار ستكون كافيةً لحسم المعركة في أقرب وقتٍ ممكن.