اندلعت اشتباكات بين الثوار الليبيين وميليشيا القذافي في شوارع مدينة بني وليد، بعد هجوم الثوار عليها لانتهاء المهلة التي حددها المجلس الوطني الانتقالي لاستسلام المدينة.
وقصفت الميليشيا مواقع الثوار بصواريخ غراد في منطقة وادي دينار قرب بني وليد؛ مما دفع حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى قصف منصات لصواريخ سكود كانت معدة للإطلاق من داخل المدينة.
وقال عبد الله كنشيل، مسئول المفاوضات عن الثوار: إن الهجوم الموسع سيقع، وسيقرر القادة الميدانيون موعده المناسب؛ حيث إن مدفعية الميليشيا تستهدف الثوار من داخل المنازل التي يسكنها المدنيون.
وأوضح أن الثوار على بُعد كيلو متر واحد من المدينة، مشددًا في الوقت ذاته على أن ما يجري ليس هجومًا شاملاً، بل محاولة للقضاء على القناصة والمواقع التي تنطلق منها الصواريخ.
وأضاف أن أحد مقاتلي الثوار استشهد وأصيب أربعة آخرون بجروح في الاشتباكات، في حين قتل ثلاثة على الأقل وأسر خمسة من المقاتلين الموالين للعقيد المخلوع.
وحصلت "الجزيرة" على صور واعترافات لنحو ثمانية من ميليشيا القذافي، تمكن الثوار من أسرهم خلال الاشتباكات التي وقعت اليوم على مشارف مدينة بني وليد.
وأثنى الأسرى- في اعترافاتهم- على المعاملة الحسنة التي وجدوها من قبل الثوار، ونصحوا شباب المدينة بإلقاء السلاح، والانضمام إلى صفوف الثوار، قائلين: إن عهد القذافي قد انتهى.
وقال متحدث باسم المجلس الانتقالي: إن المعارك بدأت على مشارف سرت بعد هجوم لميليشيا القذافي، وكان 12 من الثوار قد قتلوا، وأصيب عدد آخر في معارك مع الميليشيا قرب الوادي الأحمر؛ الذي أعلن الثوار سيطرتهم عليه وتجاوزهم له باتجاه المدينة.
وحاصر الثوار منطقة الهراوة التي تبعد نحو 65 كلم عن مدينة سرت، بينما تتواصل المفاوضات بشأن بقية المناطق المحيطة بسرت، كما تعرضت الميليشيا المتبقية هناك لقصف من طائرات الناتو، وأجبرت على الانسحاب.