استُشهد ثلاثة عشر شخصًا برصاص الأمن السوري، خلال قمع مظاهرة تطالب بتنحي الرئيس بشار الأسد في مدينة حمص ودمشق وإدلب وعدد من المدن السورية، بينما تظاهر عشرات الآلاف اليوم في مدن وبلدات سورية كثيرة في إطار ما سُمي بجمعة "الحماية الدولية"، للمطالبة بمراقبين دوليين.
وسجلت مظاهرات كبيرة تطالب بإسقاط نظام الأسد، وبحماية المدنيين، في مناطق لا تزال تشهد حملات عسكرية وأمنية مثل حمص وحماة (وسط)، وإدلب (شمال).
وبث ناشطون تسجيلات لمظاهرات شاركت فيها حشود كبيرة في حمص، ودرعا، وريف دمشق، وقال الناطق باسم شبكة (شام) الإخبارية في الداخل علي حسن: إن نطاق الاحتجاجات كان اليوم أوسع؛ لأنه شمل مناطق كثيرة في العاصمة دمشق (أحياء بينها القدم، والميدان، والحجر الأسود)، فضلاً عن محافظة السويداء (جنوب).
وفي حمص- التي استشهد فيها أول أمس ما لا يقل عن عشرين شخصًا أثناء عملية عسكرية كبيرة- شملت المظاهرات أحياءً منها بابا عمرو والخالدية، وقال ناشطون إن قوات الأمن أطلقت النار لتفريق متظاهرين في الخالدية؛ مما أدى إلى مقتل ثلاثة وإصابة العشرات.
وفي المحافظة نفسها، احتشد آلاف المتظاهرين في الرستن، وتلبيسة، والقصير، مرددين هتافات منددة بالنظام، في حين حلق الطيران الحربي فوق بلدة الحولة.
وخرجت أيضًا مظاهرات في مناطق بحماة، بينها القصور، وجنوب الملعب، وتعرضت لإطلاق نار وفقًا للجان التنسيق المحلية.
وفي جبل الزاوية بإدلب، التي شهدت في الأيام الماضية عمليات أمنية واسعة لملاحقة ناشطين ومنشقين، أطلقت قوات الأمن النار على محتجين؛ مما أدى إلى مقتل طفل وجرح آخرين، ولم يمنع إطلاق النار من تجمع عدد كبير من المتظاهرين وسط البلدة، وأدائهم صلاة الجمعة هناك.
وقالت لجان التنسيق، إن الأمن السوري فتح أيضًا النار على متظاهرين في حي القابون بدمشق، التي شهدت استنفارًا أمنيًا لمنع مظاهر الاحتجاج.
وفي سياق هذا الاستنفار، حاصرت قوات الأمن مسجدي الحسن وعلي بن أبي طالب بحي الميدان، بينما بث ناشطون تسجيلاً لمظاهرة في حي القدم بدمشق أيضًا.
وأضافت لجان التنسيق إن مظاهرة أخرى جرت في حي قدسيا بدمشق، مطالبة بإسقاط النظام.
وفي ريف دمشق، خرجت مظاهرات في دوما، وحرستا، وسجل إطلاق نار في الكسوة أوقع ستة جرحى، وقطعت الاتصالات الأرضية والخلوية عن مضايا، في حين سقط جرحى في تبادل لإطلاق النار بين جنود منشقين وقوات الأمن في زملكا وفقًا لناشطين.
وشملت الاحتجاجات في جمعة "الحماية الدولية" محافظة درعا الجنوبية، فقد تظاهر الآلاف في عدد من مدنها وبلداتها، ومنها الجيزة والصنمين والمسيفرة، كما تظاهر الآلاف في السويداء.
وامتدت المظاهرات إلى الشرق السوري، حيث تظاهر الآلاف أيضًا في دير الزور، وقال ناشطون: إن الأمن أطلق النار على متظاهرين في حارتي الشيخ ياسين والحميدية، كما خرجت مظاهرة في البوكمال.