أصدرت منظمة الشرطة الجنائية الدولية "الإنتربول"، أمرًا باعتقال العقيد الليبي معمر القذافي وابنه سيف الإسلام ومدير المخابرات في نظامه عبد الله السنوسي؛ بتهمة التورط في جرائم ضد الإنسانية.

 

وأضافت "الإنتربول" في بيان لها اليوم، الجمعة، أنها أصدرت "مذكرة حمراء" باعتقال القذافي وابنه والسنوسي، وذلك بعد يوم واحد من طلب المحكمة الجنائية الدولية في هذا الشأن.

 

وتهدف "المذكرات الحمراء" التي يصدرها "الإنتربول" إلى الاعتقال المؤقت لأشخاص ملاحقين، تمهيدًا لتسليمهم أو إحالتهم إلى محكمة دولية بناء على مذكرة توقيف أو قرار قضائي.

 

وكانت المحكمة الجنائية الدولية طلبت من "الإنتربول" يوم أمس الخميس إصدار "مذكرة حمراء" باعتقال القذافي وسيف الإسلام والسنوسي، الذين سبق أن أصدرت المحكمة مذكرات باعتقالهم بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

 

وقال مكتب المدعي العام للمحكمة لويس مورينو أوكامبو- في بيان له- إنه "يطلب من "الإنتربول" إصدار مذكرة حمراء باعتقال القذافي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، أي القتل والاضطهاد"، معتبرًا أن "توقيف القذافي مسألة وقت".

 

وقد أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في 27 يونيو الماضي مذكرات توقيف للقذافي (69 عامًا) ونجله سيف الإسلام (39 عامًا) وصهره وذراعه اليمنى ورئيس أجهزة استخباراته عبد الله السنوسي (62 عامًا).

 

يذكر أن القذافي لم يُشاهد علنًا منذ يونيو الماضي، وظل مكانه لغزًا بعد اقتحام الثوار الليبيين مقر إقامته في طرابلس منذ نحو أسبوعين؛ ليجدوا أن القذافي ورجال نظامه اختفوا.

 

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إنه ليس لديها ما يشير إلى مغادرة القذافي ليبيا، وأكدت النيجر- التي استقبلت مسئولا أمنيًّا ليبيًّا كبيرًا هذا الأسبوع- أن القذافي لم يعبر حدودها.

 

وقالت واشنطن إنها اتصلت أيضًا بحكومات النيجر ومالي وموريتانيا وتشاد وبوركينافاسو-وهي مستعمرات فرنسية سابقة فقيرة كانت تستفيد من هبات القذافي في أفريقيا- وحثتها على تأمين حدودها واعتقال ونزع سلاح مسئولي النظام الليبي السابق.