أعلن الثوار الليبيون عن التوصل لاتفاق مع وجهاء مدينة بني وليد على دخولها دون قتال، مشيرًا إلى أنه من المتوقع أن تدخل قوات الثوار المدينة ظهر اليوم الثلاثاء.

 

ويأتي هذا فيما لا تزال القوات الموالية للمجلس الوطني الانتقالي تجري المفاوضات مع وجهاء مدينتي سرت وسبها اللتين يسيطر عليهما  فلول القوات الموالية للقذافي.

 

وكان رئيس المجلس العسكري لمدينة طرابلس عبد الحكيم بلحاج أكد أن ما يحول دون مهاجمة الثوار لمدينة بني وليد هو الحرص على عدم إراقة الدماء، وأن الثوار قادرون على حسم المعركة في وقت قصير.

 

وقال بلحاج إن لديهم معلومات أكيدة عن أن سيف الإسلام نجل القذافي "سيغادر المدينة إن لم يكن قد غادرها فعلاً"، ودعا كتائب القذافي الموجودة في المدينة إلى الانضمام إلى الثوار.

 

وعن لماذا لم يقبض الثوار على القذافي رغم إعلانهم أنهم يعلمون مكانه؟ قال بلحاج: "نحن في كتائب الثوار لدينا غرف عمليات تتقدم نحو هذا الهدف، ونحن نضع حاليًّا الخطط العسكرية اللازمة لذلك".

 

وأكد بلحاج أن العاصمة طرابلس آمنة تمامًا، ودعا الهيئات الدبلوماسية إلى العودة إلى طرابلس لممارسة عملها بصورة اعتيادية.

 

في الوقت نفسه، قال مصدر عسكري فرنسي إن لديه معلومات بأن العقيد الليبي معمر القذافي وابنه سيف الإسلام يدرسان اللجوء إلى دولة بوركينافاسو في غرب إفريقيا، في حين قال موسى إبراهيم، المتحدث باسم نظام القذافي: إن العقيد "بصحة ممتازة ويخطط وينظم من أجل الدفاع عن ليبيا".

 

ويأتي الحديث عن قرب لجوء القذافي إلى بوركينافاسو في وقت صرح فيه مصدران عسكريان من فرنسا والنيجر بأن قافلة كبيرة من مركبات مدرعة ليبية ترافقها قوات من الجيش النيجري وصلت بلدة أغاديز بشمال النيجر في وقت متأخر أمس الإثنين.

 

وذكر المصدران أن القافلة تتألف مما يتراوح بين 200 و250 من المركبات العسكرية الليبية وتضم ضباطًا من الكتائب الأمنية الموالية للقذافي.

 

ورجحت الوكالة أن القافلة كانت قد عبرت من ليبيا إلى الجزائر قبل دخولها النيجر.

 

وقال المصدر العسكري الفرنسي إنه علم أن القذافي وابنه سيف الإسلام ربما يدرسان اللحاق بالقافلة في طريقها إلى بوركينافاسو، التي كانت قد عرضت منح اللجوء للقذافي وعائلته ولها حدود مع النيجر.

 

من جهته أكد موسى إبراهيم المتحدث باسم نظام القذافي، أن العقيد الليبي المتواري عن الأنظار "بصحة ممتازة، ويخطط وينظم من أجل الدفاع عن ليبيا".

 

وقال إبراهيم: "ما زلنا أقوياء" وتعهد بـ"الجهاد حتى الموت أو النصر"، وأشار إلى أن أبناء القذافي "يقومون بدورهم في الدفاع والتضحية عن بلادهم".

 

وقال: "ليبيا لن تسقط والقبائل الشريفة مستمرة في الدفاع عنها وعن كل مدينة محررة وهم يعملون على إرجاع المغتصب منها".

 

وبحسب السلطات الليبية الجديدة فإن إبراهيم الذي بقي وفيًّا للقذافي موجود في بني وليد التي يطوقها الثوار الليبيون.