أكد المشير عمر البشير، رئيس الجمهورية السودانية، التزام الحكومة بإنفاذ اتفاقية السلام الشامل؛ خاصة فيما يتعلق بتنفيذ البروتوكول المتعلق بالمناطق الثلاث (جنوب كردفان والنيل الأزرق وأبيي).

 

وقال خلال اللقاء التشاوري الذي عقده مساء اليوم ببيت الضيافة مع التنظيمات والقوى السياسية حول مجمل الأوضاع الراهنة بالبلاد: إن الدولة صبرت كثيرًا على التجاوزات التي كانت تتم من قبل الحركة الشعبية، موضحًا أن الصبر جاء حرصًا على بناء الثقة مع الحركة إلا أنها قابلت ذلك بالاستخفاف والاستفزاز أحيانًا.

 

وأشار إلى الجهود الكبيرة التي قامت بها الحكومة من أجل تنفيذ الترتيبات الأمنية وتوفيق أوضاع مقاتلي الجيش الشعبي قطاع الشمال.

 

وألمح البشير إلى العمل الذي كانت تقوم به اللجان المشتركة بشأن تصنيف المقاتلين من حيث التأهيل والكفاءة لاستيعابهم في القوات النظامية أو إعادة دمجهم وتسريحهم.

 

وأكد أن الحركة الشعبية رفضت كل هذه الترتيبات، وأضاف: "ما جرى في جنوب كردفان والنيل الأزرق أكبر دليل على ذلك، فهو مخطط تم الإعداد له بدقة".

 

وتابع الرئيس السوداني: كنا حريصين على ألا يتكرر ما حدث في جنوب كردفان في ولاية النيل الأزرق إلا أن المعلومات التي وردت إلينا أكدت وجود ترتيبات لعمل مماثل في النيل الأزرق".

 

وكان البشير أعلن في وقت سابق حالة الطوارئ في ولاية النيل الأزرق على الحدود مع جنوب السودان، بعد مواجهات بين الجيش والقوات الموالية للحاكم المنتخب والقريب من المتمردين الجنوبيين السابقين مالك عقار الذي أقاله البشير وعين مكانه حاكمًا عسكريًّا للولاية.

 

وقالت وكالة الأنباء السودانية "سونا": إن 17 شخصًا قتلوا وأصيب 14 في القتال بجنوب كردفان.

 

واندلع القتال في ولاية النيل الأزرق ليل الخميس بعد تعزيز للقوات في النيل الأزرق، وتحذيرات من انتقال الصراع المستمر في ولاية جنوب كردفان المجاورة منذ ثلاثة أشهر عبر الحدود إلى جنوب السودان.