فاروق: ما فعله الشحات يعبر عن موقف الشعب المصري

قرقر: العلم الصهيوني دنس سماء القاهرة أكثر من 30 عامًا

الغطريفي: المصريون يرفضون سياسات الصهاينة تجاه مصر وفلسطين

السمري: يجب إلغاء الاتفاقيات مع الكيان وفك الحصار عن غزة

تحقيق: عبد الرحمن عكيلة

 

أحمد الشحات شاب مصري تسلق مبنى السفارة الصهيونية ليحرق العلم الصهيوني ويرفع علم مصر متخفيًّا في ثوب "بات مان" ومستخدمًا قوة "سبايدر مان" ليحقق حلم ملايين المصريين الذين كانوا يشاهدون علم الكيان الصهيوني يدنس سماء بلادهم، ولا يجدون سبيلاً لإحراقه وطرد سفيرهم من أرض الكنانة جراء ما فعلوه بمصر وفلسطين وآلاف الشهداء الذين أزهقت أرواحهم في الحروب مع الكيان الصهيوني.

 

هذا العمل البطولي أعاد لملايين المصريين ذكرى الانتصارات ورفع العلم المصري فوق أرض سيناء الحبيبة في حرب أكتوبر 1973م بعد سنوات من الظلم والجور والاغتصاب من جانب هذا الكيان غير الشرعي الذي زرع جسد الأمة العربية والإسلامية.

 

ويأتي موقف الشحات البطولي ليعيد قدرًا من كرامة المواطن المصري في ظل الموقف المتردد والمرتعش والهزيل الذي اتخذته الحكومة المصرية والذي تمثل في تراجعها عن البيان الذي أصدرته، وجاء فيه سحب السفير المصري من تل أبيب، فقد حذفته الحكومة من على صفحتها؛ مما سبب غضبًا شعبيًّا عارمًا من الحكومة.

 

 الصورة غير متاحة

 د. حازم فاروق

بداية يقول الدكتور حازم فاروق البرلماني السابق والقيادي بحزب الحرية والعدالة أن ما فعله البطل المصري أحمد الشحات هو موقف معبر عن الشعب المصري بكلِّ جسارته وقوته ووعيه وصراعه مع الكيان الصهيوني.

 

ويضيف أن ما أثر فيه هو مشهد جنود القوات المسلحة وهم يحيطون بالشحات خوفًا عليه من الزحام الشديد وتجنبًا لحدوث حالة إعياء له، مشيرًا إلى أن ما فعله الشحات هو نموذج للشعب المصري بعد ثورة 25 يناير لما يجب أن تكون عليه الأمة العربية والإسلامية.

 

ويشير إلى أن هذا الموقف لم يكن على قدم المساواة مع الموقف المتخاذل المرتعش والمتردد والذي يختلف عن موقف الشعب المصري، فما فعله الشحات يأتي معبرًا عن أحلام وطموحات وتطلعات كافة فئات الشعب المصري من الفلاحين والعمال وربات البيوت والعجائز، مستنكرًا ما فعلته الحكومة من حذفها للبيان الثاني الذي أصدرته وتسميتها له بالخطأ، قائلاً: إن الخطأ هو بقاء هذه النماذج التي لا تعبر عن الشعب المصري العظيم.

 

ويطالب فاروق بإقالة رئيس الوزراء وسرعة إجراء الانتخابات البرلمانية حتى تكون هناك حكومة منتخبة معبرة عن آمال الشعب وتطلعاته قائلاً: كفانا ذلاً ومهانةً فنحن نريد رجالاً مثل أحمد الشحات وليس ما نراه الآن من بقايا فلول النظام البائد.

 

فرض الكفاية

 الصورة غير متاحة

د. مجدي قرقر

ويقول الدكتور مجدي قرقر أمين الصندوق بحزب العمل أن أحمد الشحات قام بفرض الكفاية عن الشعب، مشيرًا إلى أنه كان موجودًا قبل تسلقه لمبنى السفارة الصهيونية، وقد شعر بأن الكيان الصهيوني يتحدى كل هذه الآلاف والشباب الذين كانوا يوجهون الصواريخ النارية وأشعة الليزر على العلم كي يحترق لكنهم فشلوا في ذلك، وهو ما لم يرضِ أحمد الشحات فقام بتسلق البناية ونجح فحرق العلم الصهيوني ووضع العلم المصري مكانه.

 

ويشير إلى أن العلم الصهيوني قد دنس سماء القاهرة أكثر من 30 عامًا، وأن ما فعله الشحات أعاد الكثير من الاعتبار للشعب، وأطفأ بعضًا من نيران أسر الشهداء الذين قتلوا غدرًا على الحدود المصرية.

 

ويرى أن هذا التصرف يحمل العديد من المعاني الكثيرة منها أن مصر ما زالت أمة حية وفيها من الخير الكثير وجنودها خير أجناد الأرض مصداقا لقول الرسول عليه الصلاة والسلام: "إذا دخلتم مصر فاتخذوا منها جندًا كثيفًا فإن بها خير أجناد الأرض".

 

ويختلف قرقر مع الرأي القائل أن هذا التصرف يحرج الحكومة فهو يرى أنه يجب أن يعضد من موقفها كي لا تستجيب لرغبت الأمريكان والصهاينة الذين لا يرون سوى الخراب لمصر وأهلها.

 

يستحق التأييد

ويقول السفير ناجي الغطريفي مساعد وزير الخارجية الأسبق أن تصرف الشحات يدعو للإعجاب، فهو دليل على العزيمة الإصرار وتصميم هذا المواطن على رفع صوته وتوصيل رسالة بأن الشعب المصري لا يرضى عن جرائم الكيان.

 

ويضيف أن هذا التصرف يستحق التأييد فهو يأتي معبرًا عن الشعب الذي عانى الكثير من الظلم، وتعبيرًا عن رفض الجرم الذي ارتكبته الصهاينة، وأدى إلى فقدان أرواح مصرية غالية.

 

ويرى أن رفض الشعب المصري لسياسات الكيان أمر مفروغ منه سواء تجاه مصر أو ما تفعله مع الإخوة الفلسطينيين حتى وإن رأى البعض أن ما حدث حسب البرتوكولات والدبلوماسية لا يجوز فإن هذا التصرف لا يقارن على الإطلاق بما يرتكبه الكيان الصهيوني يوميًّا من جرائم.

 

مراجعة الاتفاقيات

 

 الصورة غير متاحة

عاطف السمري

ويقول عاطف السمري عضو مجلس نقابة التجاريين أن ما فعله الشحات يعد عملاً بطوليًّا يؤيده الشعب المصري كله، بل ويطالب بأكثر من ذلك، فعلى الصهاينة أن يعلموا أن مصر بعد 25 يناير أصبحت تختلف اختلافًا جذريًّا عما كانت إبان حكم النظام البائد.

 

ويطالب السمري بوقف تصدير الغاز المصري للكيان الصهيوني، وفي حالة استمرار التصدير يجب أن يكون طبقًا للسعر العالمي 12 دولارًا بدلاً من 3 دولارات، وأن يتم تصدير الغاز لقطاع غزة والضفة الغربية من ناحية الأردن، فضلاً عن إلغاء اتفاقية الكويز بين مصر والصهاينة وأمريكا، والتي يتم عن طريقها تصدير المنسوجات إلى أمريكا، والتي يشترط أن يكون 10% من مكوناتها إسرائيلية؛ مشيرًا إلى أن مصر كانت تصدر لأمريكا قبل اتفاقية الكويز منسوجات بحوالي 500 مليون دولار وبعد الاتفاقية زاد المبلغ إلى 600 مليون دولار أي أن الفرق هو فقط 100 مليون دولار وهو مبلغ بسيط لكنه يجعل رجال الأعمال يعتقدون بأن اقتصادهم مرتبط بالصهاينة، وبالتالي يكون هناك ارتباط وجداني معهم.

 

ويشدد على ضرورة إعادة توزيع الجيش المصري في سيناء لحماية الحدود المصرية من الصهاينة، وسحب السفير المصري لدى الصهاينة، وطرد السفير الصهيوني من مصر، بالإضافة إلى رفع الحصار الصهيوني عن قطاع غزة.