بدأ ثوار ليبيا عملية "تحرير" العاصمة طرابلس بانتفاضة من داخلها، بعد أن حققوا بعض المكاسب الميدانية فيها.

 

وقال الناشط السياسي عبد الله زيد إن الثوار سيطروا على المتحف الإسلامي في منطقة سيدي خليفة بطرابلس، مشيرًا إلى وقوع إصابات بين قتيل وجريح في منطقة الحشان في العاصمة.

 

كما تحدث عن وقوع اشتباكات في سوق الجمعة وفشلوم ومناطق أخرى داخل طرابلس، موضحًا أن هناك تنسيقًا كاملاً بين الثوار داخل طرابلس وأولئك القادمين من مدينة الزاوية وجهات أخرى.

 

من جهته قال الناشط في ثورة 17 فبراير عصام الطرابلسي: إن الثوار في طرابلس انتفضوا بعد إفطار السبت مباشرة واستولوا على عدة مناطق في طرابلس.

 

وأضاف أن الثوار أغلقوا كذلك عدة طرق رئيسية في طرابلس، كما انطلقت صيحات التكبير من عدة مساجد في العاصمة، وهم الآن قرب قاعدة معيتيقة العسكرية، مشيرًا إلى أن طائرات حلف شمال الأطلسي (الناتو) تقصف عدة مواقع لكتائب العقيد معمر القذافي داخل العاصمة، موضحًا أن انهيارًا تامًّا يحدث وسط الكتائب بفعل ضربات الناتو والثوار.

 

وبدوره أعرب رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل، عن يقينه بأن ساعة الحسم والقضاء على نظام القذافي باتت قريبة، مشيرًا إلى أن الثوار انتفضوا بعد إفطار السبت، موضحًا أن الثوار سيتدفقون على العاصمة من الشرق والجنوب قريبًا.

 

وأكد أن من أهم أهداف الثوار هو تقليل الخسائر والمادية والبشرية بين صفوف أبناء الشعب الليبي في هذه المعركة، مشيرًا إلى أنهم يعوِّلون على ثوار طرابلس من أجل تأمين المدينة.

 

وقال القائد الميداني عبد الحكيم بالحاج، آمر لواء طرابلس من مدينة الرجبان في الجبل الغربي: إن طرابلس تشهد انتفاضة مخططًا لها وهناك تنسيق تام بين الثوار في كل أنحاء طرابلس.

 

وأكد أن الثوار في كل المدن المحررة في ليبيا سيتوجهون إلى طرابلس لدعم ثوارها وفق خطة مرسومة لتحرير العاصمة، مشيرًا إلى أن لديهم القوة الكافية وكميات من الأسلحة سوف يتوجهون بها لتحرير طرابلس وتأمينها، وإنجاز المهام وفق الخطة الموضوعة لهذا الغرض.

 

في غضون ذلك، دعا ائتلاف السابع عشر من فبراير في بيان له، سكان العاصمة طرابلس إلى المحافظة على الممتلكات العامة والخاصة وعدم السماح للعابثين بالمساس بها.

 

كما دعا إلى الالتفاف حول القيادات الميدانية للثوار واتباع الإرشادات والتعليمات وعدم سفك الدماء والقيام بأعمال انتقامية إلا في حالات الدفاع عن النفس، والتعاون في الحفاظ على النظام والأمن في كل منطقة.

 

وناشد رجال الأمن والجيش الذين انضموا إلى ثورة السابع عشر من فبراير القيام بواجباتهم في التعاون مع الثوار وحماية الأفراد والممتلكات.

 

ودعا كذلك كتائب القذافي وأجهزته الأمنية وأنصاره إلى التزام بيوتهم وعدم التعرض للمواطنين، وإلا فسوف يتم التعامل معهم على أنهم أعداء، وسوف تتم محاكمة من يتم القبض عليه.

 

وكان الثوار أعلنوا السبت أنهم بسطوا السيطرة الكاملة على مدينة البريقة النفطية (200 كيلو متر جنوب غرب بنغازي) ومرفئها ومنشآتها النفطية.

 

وقال المتحدث باسم المجلس العسكري التابع للمجلس الوطني الانتقالي الليبي العقيد أحمد باني إن الثوار سيطروا على المرفأ النفطي والمصافي.

 

وقال الثوار إنهم سيطروا في الأيام الماضية على المناطق السكنية التي تفصلها بضعة كيلو مترات عن المرفأ النفطي الذي يضم مصفاة ومصانع تنتج مشتقات نفطية مختلفة.

 

وباستعادتهم البريقة يكون الثوار قد قطعوا كل إمدادات الوقود عن القوات التي لا تزال تقاتل مع القذافي.