أكد اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن 13 شهيدًا سقطوا برصاص الأمن السوري السبت في عدد من المناطق، في وقت خرجت فيه مظاهرات جديدة بعد صلاة التراويح الليلة الماضية في عدد من المدن؛ للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

 

وأوضح اتحاد التنسيقيات أن 7 قتلى سقطوا في مدينة الرستن بمحافظة حمص، وهم 5 عسكريين منشقين تمت مداهمة وحدتهم وقتلهم قبل فرارهم، إضافةً إلى مواطنين آخرين، فيما شهدت بلدة الزعفرانية بالقرب من الرستن سقوط 5 قتلى من المدنيين عقب محاولة لاعتقالهم من قبل قوات الأمن، وفي الحراك سقط قتيل أثناء تشييع جنازة لأحد الضحايا.

 

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن: إن رتلاً من المدرعات دخل السبت إلى حي الخالدية في حمص، وأشار إلى انقطاع الاتصالات الأرضية عن حي الإنشاءات وبابا عمرو والاتصالات الخلوية والأرضية عن حي الخالدية.

 

وأوضح أن إطلاق الرصاص المستمر في حيَّي الإنشاءات وبابا عمرو أسفر عن سقوط 8 جرحى على الأقل بينهم سيدة، لافتًا إلى أن معظم أحياء حمص شهدت إضرابًا عامًّا؛ احتجاجًا على القتل المستمر في المدينة.

 

ومن جهته، أشار اتحاد التنسيقيات إلى وصول مزيد من التعزيزات الأمنية بمرور 10 دبابات من طريق حماة بجانب القصور إلى داخل حمص، لافتًا إلى أن "وجهة هذه الدبابات غير معروفة".

 

وفي اللاذقية، أوضح المرصد أن قواتٍ من الأمن والشبيحة اقتحمت صباح السبت حي قنينص، وروَّعت الأهالي واعتقلت من وجدته في الشوارع.

 

وأشار اتحاد التنسيقيات إلى أن بعثة تلفزيونية رسمية قامت بتصوير منطقة الرمل الجنوبي بعد تجميله وإزالة آثار الدمار التي خلفتها العملية العسكرية والأمنية الأخيرة، كما قام بعض المسئولين باصطحاب وفد من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إليها على أنها حارة يافا التي نزحت عنها معظم العائلات الفلسطينية أثناء القصف.

 

وأفاد شهود عيان على الحدود التركية مع سوريا بأن قتلى وجرحى سقطوا برصاص الأمن السوري في منطقة دركوش بمحافظة إدلب.

 

وفي الكسوة بريف دمشق، قالت مصادر إن أعدادًا كبيرة من الأمن والشبيحة والجنود تنتشر في المدينة على شارع العشاق بكامله وشعبة الحزب والحي الغربي، مؤكدةً سماع إطلاق رصاص كثيف وعشوائي على المنازل وخزانات المياه وواجهات المحال التجارية وخاصة الشارع العام وساحة الشهداء.

 

كما أكد ناشط من الحراك ريف درعا؛ التي قتل فيها الجمعة 5 أشخاص برصاص الأمن أن مواطنًا جُرح ظهر السبت إثر إطلاق قوات الأمن الرصاص عليه عند مدخل الحراك الغربي قرب المستشفى المحاصر من قبل قوات الأمن.

 

وأوضح أن الأهالي رفضوا استلام جثامين أبنائهم الذين قتلوا يوم الجمعة؛ لأن الأجهزة الأمنية طلبت منهم تعهدًا بعدم خروج تشييع كبير لأبنائهم، فرفض الأهالي وتحول تجمعهم قرب المستشفى إلى مظاهرة أطلقت قوات الأمن الرصاص عليها لتفريقها.

 

وأشار المرصد إلى انتشار أمني كثيف وتعزيزات من قوات مكافحة الإرهاب في الحراك التي فرض فيها حظر للتجول.

 

وفي الوقت ذاته، تفرض المدرعات حصارًا على قرية موحسن في دير الزور شمال شرق سوريا؛ حيث قام أفراد الأمن بمطاردة محتجين مطلوبين، وفق ما قاله النشطاء الذين أكدوا أن قوات الأمن نفذت حملات اعتقال واسعة في القرية.

 

من جانب آخر، أفاد ناشطون عبر مواقع الإنترنت بأن مظاهرات عدة انطلقت مساء السبت عقب صلاة التراويح في حمص ودرعا واللاذقية والبوكمال والكسوة وإدلب تطالب برحيل النظام.

 

وفي منطقة إمليحة العطش، التابعة لمحافظة درعا، انطلقت مظاهرة بعد صلاة التراويح للمطالبة بإسقاط النظام، كما خرجت مظاهرة نسائية في الميدان بالعاصمة دمشق عصر السبت تطالب بالحرية وإسقاط النظام.

 

وفي ريف دمشق تحول تشييع الضحايا في كلٍّ من بلدات الرحيبة ودوما وحرستا إلى مظاهرات حاشدة وضخمة بلغ بعضها أكثر من 10 آلاف متظاهر.