عقدت الجمعية الوطنية لقوى الثورة السلمية في اليمن اجتماعها التأسيسي بصنعاء مساء أمس الأربعاء، بحضور ممثلين عن كل القوى والمكونات الثورية، وتم خلال الاجتماع انتخاب أعضاء المجلس الوطني للثورة، والمكون من 143 عضوًا، كما تم إقرار مشروع المجلس الوطني بعد مناقشته وإبداء الملاحظات عليه.

 

ومن المقرر أن يعقد أعضاء المجلس الوطني المنتخبون في وقت لاحق اجتماعًا لهم، يتم خلاله انتخاب رئيس للمجلس الوطني وهيئة تنفيذية مكونة من 20 عضوًا، تتولى القيادة المباشرة للثورة الشبابية الشعبية السلمية.

 

وقال رئيس اللجنة التحضيرية للحوار الوطني- خلال كلمته-: "إن الاجتماع التأسيسي للجمعية الوطنية لـ"الثورة السلمية" يمثل خيار البداية لمطالب الثوار في الساحات والحائط الصلب في وجه قوى الثورة المضادة التي أصبحت ظاهرة للعيان".

 

وطالب قوى الثورة بالوحدة؛ حيث إن وحدتهم في هذه اللحظة الثورية التاريخية الراهنة كفيلة وحدها بالعبور بالثورة إلى شاطئ الأمان والتأسيس لليمن الجديد والسلطة الجديدة التي سترفع عن اليمنيين البؤس والمهانة، وتؤسس لدولة آمنة مستقرة يسودها العدل والقانون والمواطنة المتساوية، وخالية من الفساد والفقر والبطالة والإرهاب.

 

وقال باسندوه: إن هذا الاجتماع فرضته اللحظة الثورية والتاريخية الراهنة لتوحيد قرار مكونات الثورة وتوحيد جهودها في مواجهة وإسقاط بقايا الحكم الفردي الأسري المستبد.
وأضاف: إن هذا الاجتماع التاريخي يضع الجميع أمام خيار الانتصار لدماء الشهداء والجرحى الذين بذلوا دمائهم رخيصة في سبيل عزة وكرامة اليمنيين وإن هذا المؤتمر التأسيسي جاء بعد دراسة متأنية وعميقة من قِبَل المشترك وشركائه الذين قرروا القيام بهذه المبادرة والتواصل مع كل مكونات الثورة والمعارضين للنظام في الداخل والخارج، من أجل التوافق على تشكيل جمعية وطنية تجسد الإرادة الشعبية.

 

وأوضح أن الطريق أمام هذا المؤتمر ليست مفروشة بالورود بل هناك تحديات جمة تنتصب أمامه، وأن التغيير الشامل والمنشود لن يتحقق بمجرد الأماني والتغني بالشعارات الجميلة والعاطفية، وإنما يتطلب التحلي بالإقدام والتضحيات.

 

وعبَّر عن ثقته بجدارة قوى الثورة في تحقيق تطلعات شعبنا اليمني والانتصار لأرواح الشهداء ودماء جرحى ثورة الشباب، مضيفًا: أنا على يقين أن شعبنا العظيم مستعد لبذل المزيد من التضحيات؛ من أجل فرض إرادته وتحقيق أهدافه السامية في بناء الدولة اليمنية الحديثة.

 

وأكد قدرة الثورة على الصمود حتى تحقيق النصر المنشود، وأن رهان بقايا النظام على عامل الوقت حتى يشعر الجميع بالإحباط والضيق رهان خاسر لا محالة، وأن أهم مهام الثورة بعد استكمال إسقاط النظام معالجة القضية الجنوبية، بما يجسد الشراكة الحقيقية في السلطة والثروة، وحل مشكلة "صعده" حلاًّ جذريًّا في إطارها الوطني.