حكمت المحكمة حضوريًّا على المتهمين بقتل الثوار المصريين الشرفاء أثناء ثورة 25 يناير العظيمة بالإعدام شنقًا في قلب ميدان التحرير، على أن يتم نقل وقائع الإعدام على الهواء مباشرةً وعبر شاشات تليفزيونية في ميادين جمهورية مصر العربية كافة؛ وخاصةً التي حدثت بها حالات قتل أبناء مصر العظماء، ولا يجوز الطعن على هذا الحكم أو النقض عليه؛ حيث استقرت نفس القاضي لهذا الحكم دون أي تشويش أو ضغط، وهو قصاص عادل للشهداء، وتنفيذ لحكم الله في المتهم الذي قتل وحرض وأفسد وطغى حتى جاء يوم حسابه.

 

جملةٌ أتمنى أن أسمعها وأعتقد أن غالبية المصريين الشرفاء يتمنون سماعها.

 

وكيف لا نسمعها والقاصي والداني يعلم أن مبارك حاول طوال فترة حكمه أن يعزل الرموز والقوى السياسية والوطنية كافة عن صناعة حاضر ومستقبل مصر لصالح نزواته ورغباته في التسلط على الشعب المصري العظيم، وسرقة موارده حتى تضخمت ثروته وثروة أبنائه وزوجته؛ بل ثروة كل أصدقائه ومعاونيه ورجاله الأوفياء على حساب الشعب المصري الكادح، الذي ظل لسنوات ولا يزال يكافح لإنشاء واستكمال مستشفى لسرطان الأطفال، في الوقت الذي يتم فيه نهب ثرواته بالمليارات.

 

الجميع يعلم أن مبارك ومعاونيه قتلوا شباب مصر أثناء ثورة 25 يناير بالتوجيه المباشر للشرطة بقطاعاتها المختلفة، وخاصة القناصة منهم؛ للتصدي للثورة وحماية ولي نعمتهم مبارك، بل شاهدنا جميعًا بعض هؤلاء القناصة أعلى المباني، وخاصة مبنى الداخلية، يقتلون الشباب ويصيبونهم واحدًا تلو الآخر دون أي رحمة ولا شفقة أمام أعين العالم أجمع وعبر شاشات الفضائيات وعلى الأرض لمن نال شرف المشاركة في الثورة وحمايتها في ميادين مصرنا الحبيبة ومحافظاتها ومدنها وقُراها ونجوعها، التي قدمت أغلى ما تملك وهم أبناؤها؛ لتتحرر من قبضة السلطان الظالم الجائر الفاشي وحاشيته المنتفعين.

 

لن يفلح فريد الديب ومحامو قتلة الثوار في طمس الحقائق، فالأدلة تفضحهم، والشارع يفضحهم، ودماء الشهداء التي ما زالت تلطخ جبين كل مصري لديه الاستعداد للصمت على ما حدث لأصحاب تلك الدماء الطاهرة أيضًا تفضحهم، وتصفهم ببائعي قضية شعب مقابل حفنة من الدولارات، لن تصنع لهم أي مجد مقابل ما سيخسرونه من احترام الشارع المصري؛ بل احترام العالم أجمع؛ لأن الحقائق واضحة ولا تحتاج لأي دليل.

 

أثق في قدرة الله عز وجل في كشف الحقائق فالله هو الذي تكفل بتحقيق ما ادعى البعض أنه معجزة بسقوط مبارك ونظامه، والله سبحانه وتعالى هو من حمى الثورة ولا يزال يحميها وندعوه عز وجل أن يستمر في حمايتها ويكشف الحقائق، ويبطل ألاعيب المتلاعبين، وأن يهلك الظالمين بالظالمين ويخرجنا من بين أيديهم سالمين.

 

أثق في قدرة القاضي على أن يرى الحقيقة التي كان يشاهدها بعينه كما شاهدها ملايين المصريين ومليارات على مستوى العالم، وأن المستفيد الوحيد من قتل الثوار هو مبارك وعائلته وأعوانه، وأن محاولات فريد الديب للتلاعب بمشاعر المصريين لن تنجح، ومحاولاته لضرب أجزاء من القضية تمهيدًا للنقض لن تفلح أيضًا؛ لأن القاضي يحكم والله أمام عينيه، ولا يتجاهل ضميره ولا مصالح أمته ودولته التي يعيش على أرضها؛ خاصة وكل أركان الجريمة متوفرة.