واصل الجيش السوري عملياته العسكرية في مدينة اللاذقية، وشن قصفًا عنيفًا على المدينة، أسفر عن مقتل 36 شخصًا، كما نفَّذ عملية مداهمة اعتقل خلالها العشرات، في حين قتل 3 أشخاص في دير الزور وحمص، وتزامن ذلك مع خروج مظاهرات مطالبة بالحرية بعد صلاة التراويح الليلة الماضية في عدد من المدن السورية.
وتركَّزت العمليات العسكرية على مخيم الرمل للاجئين الفلسطينيين الذي تعرَّض لقصف متواصل، كما طال هجوم الجيش أحياء مختلفة في المدينة، وخاصةً السكنتوري والغراف وقنينص ومنطقة مسبح الشعب وعين التمرة؛ حيث جرت عمليات دهم وتخريب للممتلكات وهدم لبعض المنازل، حسبما أفاد به اتحاد "تنسيقيات الثورة السورية".
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان: إن 120 جنديًّا من الجيش السوري نفَّذوا عملية مداهمة في حي السكنتوري باللاذقية؛ أسفرت عن اعتقال العشرات، مشيرًا إلى أن أعدادًا كبيرةً من الأمن والشبيحة شوهدوا وهم يجتاحون أحياء الصليبة والطابيات والأشرفية، ويطلقون النار بكثافة على المنازل، خصوصًا في شارع بور سعيد.
وأفاد بيان لاتحاد تنسيقيات الثورة بأن المدينة أصبحت شبه مهجورة؛ حيث استأنفت قوات الأمن ظهر أمس قصف عدد من أحياء المدينة بعدما توقف القصف نسبيًّا في ساعات الصباح.
وقال البيان: إن أغلب مناطق اللاذقية تشهد إضرابًا متواصلاً تضامنًا مع سكان حي الرمل الذي تعرض للقصف والاقتحام؛ ما تسبب في نزوح عدد كبير من سكانه، وشوهد أفراد قوات الأمن يسحبون الجثث من الشارع الرئيسي المحاذي لحي الرمل وينظفونه من فوارغ الطلقات والقذائف والمخلفات.
وبث ناشطون على الإنترنت نداء استغاثة من الأهالي المحتجزين في المدينة الرياضية باللاذقية، وهم من الفلسطينيين والسوريين من منطقة الرمل الجنوبي.
وقال الناشطون إن الأهالي محتجزون منذ 4 أيام ويعانون نقصًا حادًّا في الطعام والشراب، عدا عما يلاقونه من أنواع التعذيب على يد الشبيحة.
وفي سياق متصل نشرت على الإنترنت صور لمظاهرة خرجت لأول مرة عقب صلاة التراويح الليلة الماضية من جامع أويس القرني بمخيم اليرموك، أكبر المخيمات الفلسطينية بسوريا؛ وذلك لمناصرة مخيم الرمل الفلسطيني في اللاذقية والمدن الأخرى المحاصرة.
وفي حي العسالي بدمشق ندَّد متظاهرون عقب صلاة التراويح بحملة النظام العسكرية في مخيم الرمل الفلسطيني، كما نشر ناشطون على الإنترنت صورًا لمظاهرة خرجت بعد صلاة التراويح في حي القدم بدمشق، ندَّدوا فيها باستهداف اللاذقية عسكريًّا، وطالبوا بإسقاط النظام، وهتف المتظاهرون في حي الميدان بدمشق ضد حزب البعث، وأبدوا تضامنهم مع اللاذقية التي تتعرض لحملة عسكرية من قبل النظام.
وفي حي مضايا بدمشق هتف متظاهرون ورفعوا لافتاتٍ تستنكر استهداف مخيم الرمل، وطالبوا بإسقاط النظام.
من جهة ثانية أبلغ نشطاء من مدينة حمص المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاتصالات الأرضية والخلوية قطعت عن حي عشيرة، كما سمعت أصوات إطلاق رصاص في محيط باب السباع.
كما بثت شبكة الإنترنت صور مظاهرة في حي دير بعلبة في حمص، حيَّا المتظاهرون فيها الشاب الأردني طارق الخالدي؛ الذي قُتل برصاص قناص أثناء زيارته أقارب له في حمص.
وفي مدينة القصير بحمص تعرَّض المتظاهرون أمس لإطلاق نار من قبل العناصر الأمنية، وفي دير الزور شرقي سوريا أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قتيلاً سقط مساء الثلاثاء، خلال مظاهرة أعقبت صلاة التراويح في المدينة، والتي أعلن الجيش انسحابه منها.