يشهد الاقتصاد الأمريكي أزمةً خطيرةً بعد ما تمَّ تخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة الأمريكية، وأيضًا تأثير ذلك، في الاقتصاد العالمي عمومًا، وعلى الاقتصاد المصري خصوصًا وعن الحلول التي يجب على الولايات المتحدة الأمريكية أن تتبعها لكي تخرج من هذه الأزمة.

 

أعربت بسنت فهمي، مستشار رئيس بنك البركة بمصر، عن قلقها البالغ على الاقتصاد العالمي؛ نتيجة تخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة الأمريكية، وقالت إن هذا سيؤدي بنا إلى أزمة مالية، بل سيقودنا إلى كارثة مالية عالمية.

 

وبالرغم من، ذلك فهذا لا يعدُّ بداية النهاية للاقتصاد الأمريكي، بل ستظل الولايات المتحدة الأمريكية هي المسيطر على الاقتصاد العالمي، ولكن ليس بقوة الماضي، وسيشاركها في ذلك ثاني قوة اقتصادية على مستوى العالم، وهي الصين، وأضافت أن هذا سيكون له تأثير كبير في الاقتصاد الأمريكي.

 

وتتوقع بسنت فهمي أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تفلح هذه المرة في معالجة هذه المشكلة، وأنها ستقوم بإعلان إفلاسها خلال عام 2013م.

 

وأشارت إلى أن السبب الرئيسي في هذه الأزمة أن المستثمرين لا يتوجهون إلى استثمار أموالهم في منافع، بل يريدون أن يضعوا أموالهم في البنوك، ويأخذوا الفوائد، وهم الآن يندبون حظهم، وقالت إن ذلك سيؤدي إلى إعادة هيكلة الاقتصاد الدولي.

 

واتفق محسن رشاد، رئيس قطاع المؤسسات الخارجية للمعاملات الدولية، مع بسنت فهمي في أن تخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة الأمريكية لا يعدُّ أزمة مالية، وأن هذا جاء نتيجة تفاقم الدين الأمريكي الذي تعدَّى 13 تريليون دولار، وقد أثر هذا، سلبًا في الاقتصاد الأمريكي، ولكن لا يعدُّ ذلك بداية النهاية للاقتصاد الرأسمالي، والذي تمثله أمريكا، وسيقتصر تأثير هذا في أن تمارس الولايات المتحدة اقتصادها ولكن بشكل ضعيف ليس كما سبق.

 

وعن الحلول التي يجب أن تسارع أمريكا إلى اللجوء إليها لكي يستعيد اقتصادها عافيته؛ إما أن تقوم بخفض الإنفاق العام أو فرض الضرائب، وقال إن هذا مرتبط بالمشرع الأمريكي.

 

وعن تأثير ذلك في الاقتصاد المصري قال رشاد إن مصر ليست معزولةً عن العالم، وإنها جزء من العالم، وبالتالي سيكون هناك تأثير في الاقتصاد المصري.

 

وأوضح حسن شريف، مدير بنك الشركة، أن انخفاض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة الامريكية لا يعدُّ أزمة، بل ما زالت أمريكا تتربَّع على عرش الاقتصاد العالمي، ولكن بصورة ليست كالسابقة، ولكن سيكون للموضوع تداعيات، منها على سبيل المثال انخفاض أسعار سندات الخزانة الأمريكية، وهذا سيحدث أزمة نوعًا ما.

 

وأضاف شريف أنه إذا استمر الاقتصاد الأمريكي على ما هو عليه من هذا الحال المتدني؛ سيكون ذلك بداية النهاية فعليًّا للاقتصاد الأمريكي.

 

وعن الحلول المطروحة أمام الولايات المتحدة الأمريكية قال شريف إنه يمكن لأمريكا للخروج من هذه الأزمة أن تعمل على زيادة الإنتاج أو خفض المصروفات، وخاصةً المصروفات العسكرية وأضاف أنه يمكن فرض الضرائب، ولكن هذا مقرونٌ بالمشرع الأمريكي والسياسة الأمريكية.

 

وعن تأثير هذه الأزمة الأمريكية في الاقتصاد المصري قال شريف إن الاقتصاد المصري جزءٌ من الاقتصاد العالمي، ولقد تأثر الاقتصاد المصري فعلاً، ولكن ليس بشكل كبير.