واصل الشعب السوري ثورته، في الوقت الذي واصل بشار الأسد مجازره؛ حيث ارتقى اليوم عددٌ من الشهداء والجرحى برصاص الأمن السوري؛ وذلك في المظاهرات التي خرجت اليوم في عدة بلدات ومدن سورية للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

 

وأفادت (وكالة الأنباء الفرنسية) نقلاً عن مصدر حقوقي سوري بأن متظاهرين استشهدوا برصاص الأمن في عربين بريف دمشق؛ وذلك أثناء المظاهرات التي سارت اليوم تحت شعار "الله معنا".

 

كما قال ناشطون سوريون إن ثلاثة متظاهرين قُتلوا اليوم في مضايا وكناكر بريف دمشق.
وفي باقي أنحاء البلاد تظاهر مواطنون سوريون في مدينة الكسوة بمحافظة ريف دمشق، وبث ناشطون على الإنترنت صورًا قالوا إنها التقطت اليوم بعد صلاة الجمعة، كما شارك مصلون بعد صلاة الجمعة بمسيرةٍ في بلدة ناحتة بمحافظة درعا جنوبي البلاد.

 

وتأتي مظاهرات "الله معنا" بعد ارتقاء شهداء في مظاهرات خرجت بعد صلاة التراويح ليلة أمس في عدة مدن أطلقت عليها قوات الأمن النار.

 

وأفاد ناشطون بأن 7 أشخاص على الأقل قُتلوا برصاص الأمن ومسلحين يوصفون بالشبيحة في مدينة نوى بمحافظة درعا، كما نقلت وكالة (رويترز) عن ناشطين, قولهم إن القوات السورية قتلت نحو 45 مدنيًّا على الأقل, خلال هجوم بالدبابات للسيطرة على وسط مدينة حماة.
كما أكدت المصادر أن قوات الأمن اقتحمت مسجد الرفاعي في منطقة كفر سوسة بالعاصمة دمشق وسط إطلاق نار، واعتقلت عددًا من الشبان، قبل أن يقوم المصلون بإخراجها وفك الحصار عن المسجد.

 

وفي محافظة ريف دمشق، أطلقت قوات الأمن النار بكثافة على متظاهرين في بلدة المعضمية، كما خرجت مظاهرات مماثلة في بلدتي دوما والزبداني.

 

وقالت المصادر إن عدة مظاهرات خرجت من مساجد في دمشق، وخصوصًا جامع الدقاق في حي الميدان وجامع الحنابلة في حي الصالحية وجامع الرفاعي بحي نهر عيشة، وواجهت قوات الأمن جميع المظاهرات بالرصاص والقنابل المسيلة للدموع.

 

وشهد حيا الميدان وكفر سوسة في دمشق خروج مظاهرات ليلية تطالب بسقوط النظام ورحيل الرئيس بشار الأسد، كما خرجت مظاهرات مناوئة للنظام بعد صلاة التراويح في كل من حلب وحمص وكفر زيتا بريف حماة.

 

من جهة أخرى لا تزال مدينة حماة وسط البلاد تعيش حصارًا عسكريًّا لليوم الخامس على التوالي، والكهرباء والاتصالات مقطوعة عنها، في ظل نزوح مئات العائلات.

 

وقدَّر حقوقيون عدد العائلات التي نزحت من حماة حتى الآن بنحو 1500 عائلة، في حين قال آخرون إن النزوح توقف بعد أن أغلق الجيش منافذ المدينة.

 

ونقلت وكالة (أسوشيتد برس) عن سكان قولهم إن ما لا يقل عن 250 شخصًا قُتلوا في المدينة منذ السبت الماضي، كما أكد حقوقيون أن نحو ثلاثين شخصًا قُتلوا فيها أول أمس الأربعاء.

 

وبدورها نقلت (وكالة الأنباء الألمانية) عن رامي عبد الرحمن، من المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من لندن مقرًّا له، قوله إن "الناس يموتون بالعشرات في حماة، والبعض يموت في المستشفيات بسبب قطع النظام للكهرباء عن المدينة".