نفى فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين ما نشرته جريدة "روزاليوسف" في عددها رقم "1798"، والذي نسبت فيه الجريدة لفضيلته أنه ألمح خلال المؤتمر المنعقد باستاد المنصورة يوم 11 مايو 2011م إلى أن والدتَيْ الدكتور حسين كامل بهاء الدين وزير التعليم الأسبق، والدكتور يوسف والي نائب رئيس الوزراء الأسبق يهوديتان.

 

وأكد في التصحيح الذي أرسله اليوم عبد المنعم عبد المقصود المحامي أن الخبر عارٍ تمامًا من الصحة، مشيرًا إلى أن المرشد العام لم يقل خلال حديثه لجماهير المؤتمر الذي نظمه الإخوان المسلمون في استاد المنصورة في الحادي عشر من مايو 2011م، بأن والدتَيْ الدكتور حسين كامل بهاء الدين والدكتور يوسف والي يهوديتان، وإنما تحدث عن تسلل اليهود والصهاينة إلى أركان النظام السابق.

 

وأشار إلى أن صياغة الخبر نفسه لم تتضمن تصريحًا أو حتى إشارة من المرشد العام على هذا الأمر، وإنما تم صياغة الخبر على أنها تلميح من الدكتور بديع، وهو ما يعني أن المعلومة تم سماعها بشكل خاطئ بعيدًا عن المؤتمر، وإقحامها في الخبر بشكل متعمد وغير صحيح.

 

وأوضح أن ما أورده المحررون يتناقض تمامًا مع المنهج العام لجماعة الإخوان المسلمين الذي وضع أسسه فضيلة الإمام الشهيد حسن البنا، وأكّد على البعد عن تجريح الأشخاص والهيئات، فطوال تاريخ الإخوان لم يتورطوا في توجيه النقد للأشخاص؛ إنما يناقشون الأفكار والمذاهب والرؤى والبرامج والسياسات، ويعرضون وجهة نظرهم فيها دون تجريح للأشخاص ولا اتهام للنوايا، ولا محاكمة للضمائر، ولا تشكيك في الدوافع والبواعث، وهذا هو المنهج الذي سار عليه المرشدون السابقون، ويسير عليه فضيلة المرشد العام الدكتور محمد بديع ولم يحِدْ عنه على الإطلاق.

 

وتابع التوضيح أنه لم يُعرَف عن المرشد العام أن وجَّه نقدًا لشخص فضلاً عن أي اتهام؛ إذ يعلم الجميع عن فضيلته دماثة الأخلاق والترفع عن الصغائر التي لا طائل من ورائها، مضيفًا أن الإخوان طوال تاريخهم دعاة لا قضاة لا يكفرون مسلمًا، ولا يتعرضون للأشخاص فيما اختلف فيه بطعن أو تجريح.

 

وأكد عبد المقصود في تصحيحه أن الاخوان يعتبرون السياسة عملية أخلاقية بالأساس، وأن المنافسة السياسية تقوم على الاحترام المتبادل، وليس على كيل الاتهامات دون وجه حق؛ وهو ما يعنى أنه حتى لو كانت هناك خصومة سياسية بين الإخوان وأفراد النظام السابق، إلا أن ذلك ليس معناه على الإطلاق توجيه النقد والاتهامات للأشخاص دون سند أو دليل".

 

وأضاف أن خطورة الأحداث التي تمر بها مصر الآن، وصعوبة المخاض الذي نعيشه هذه الأيام يجعل مختلف فئات وأطياف المجتمع المصري وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين تركز على ما يجمع أبناء الأمة لا على ما يفرقها، وقد كانت جماعة الإخوان ولا تزال على رأس الجماعات المنادية بترك أمر مسئولي النظام السابق للقضاء العادل ليقول فيهم كلمته، ولم يتعرضوا لأي شخص أو هيئة بنقد أو تجريح.

 

وطالب عبد المقصود أن يتم تصحيح هذا الخطأ؛ لتبرئة ساحة هؤلاء الأشخاص، إعمالاً بحق الرد الذي كفله القانون المصري، وتأكيدًا على سمو الرسالة الإعلامية التي تقدمها وسائل الإعلام المصرية، وبيان مدى حرصها على  تعميق التواصل بين أفراد المجتمع، والقيام بدورها المنشود في خدمة وتوعية المجتمع المصري بأفضل السبل والوسائل الممكنة.