أم إلياس- فلسطينية:

ابني يبلغ من العمر سنتين ونصف السنة، وهو يُتعبني كثيرًا، فكلما أذهب إلى محل ما، ويختلط مع أولاد آخرين في مثل سنه، يدفعهم على الأرض اعتراضًا على ذلك، كما يقوم بضربهم ضربًا مبرحًا، إلى أن يبكوا.

 

دلوني ماذا أفعل؟ لأقوم بتربيته على الوجه الصحيح، وشكرًا جزيلاً لكم.

 

تجيب عنها: سمية رمضان، الاستشاري الاجتماعي في موقع (إخوان أون لاين):

إلى أم إلياس الفاضلة:

التربية لا تحتاج إلى كثيرٍ من الكلام؛ لكنها تحتاج إلى الكثير من العمل، لا بد أختاه أن تكون تربية أولادنا بالقدوة، نعم بالقدوة، فلا بد أن تقرئي في كتب تربية الأولاد في الإسلام وستتعلمي منها كثيرًا.

 

وبعد ذلك إن كنت هادئة في ردود أفعالك سيصبح ابنك كذلك، وإن كنت صادقة في أقوالك سيصبح ابنك كذلك، وأنصحك بالذهاب إلى مجالس العلم ومعك ابنك، فسيعتاد على جو القرآن الكريم، كذلك في منزلك كوني مصاحبةً لإذاعة القرآن طوال يومك، ولا تفتحي التلفاز على المسلسلات الهابطة، ولا الأغاني المائعة.

 

ودومًا كوني مع البرامج الهادفة، وفتح القرآن بالمنزل يجعل الصبي يشعر بالهدوء والسكينة، وصاحِبي طفلك ولا تكثري من شكواك منه أمام الآخرين؛ بل شجعيه على أدنى عمل طيب يقوم به.

 

مع الدعاء حبيبتي لولدك وعدم الدعاء عليه، بارك الله لك فيه وجعله من فاتحي المسجد الأقصى، قولي آمين، وعاملي طفلك على هذا الأساس، ينجيه المولى بإذنه وفضله، ولَكي مني التحية والتقدير والسلام.