م. ياسر أنور

 

النتائج التي حصدها الشعب بعد 25 يناير, ليست مرضيةً للكثيرين, فهم يرون أن الثورات الكبرى, حققت نتائج أكبر مما حققته الثورة المصرية, فما زال الرئيس في شرم الشيخ  يحتسي قهوة العناد التي يعشقها, وما زال رموز الفساد يخرجون ألسنة الاستفزاز, ويشيرون بأصابع النصر, وهم واثقون أنهم لا خوف عليهم ولا هم يحزنون, كما أن الأموال المنهوبة والمهربة تستمتع بنومٍ هادئ في البنوك الأوروبية غير عابئة بقوافل الجوعى, وطوابير الفقراء الذين لا يشعرون بفارق كبير بين ما قبل الثورة وما بعدها.

 

لكن ينبغي على المصريين أن يدركوا أن الثورة التي قاموا بها, ليس من السهل أن تقاس على غيرها من الثورات, فليس هناك مرجعية ثورية يمكن أن نحتكم إليها, فلكلٍّ ثورة هو موليها.

 

والسؤال الذي أتصور أنه يجب طرحه في هذه المرحلة المفصلية هو: هل ما قمنا به ثورة كاملة؟ أم نصف ثورة فقط, إن الثورة الكاملة بيدها سلطة مطلقة لمحاكمة النظام الذي ثارت ضده, لكن الذي حدث في مصر هو أننا ارتضينا بأن تكون القوة والسلطة بيد الجيش, فثورتنا بلا أظافر إذن؛ لأن  شعارها منذ  اللحظة الأولى أن تكون سلمية, إن ما وصلنا إليه من نتائج يتفق إلى حد كبير مع ما قررناه من مقدمات, أليس كذلك؟