التاسع من يوليو 2011م يوم إعلان انفصال جنوب السودان عن شماله يؤرخ لنكبة عربية جديدة على المستوى  السياسي والإنساني والأخلاقي، اليوم خسر السودان 25% من مساحته، وبذلك لم يعد هذا البلد أكبر بلدان القارة الإفريقية، اليوم خسر السودان حدوده الإقليمية مع ثلاث دول هي أوغندا وكينيا والكونغو الديمقراطية، اليوم تحقق جزءٌ من المخطط الصهيوني المعد له سلفًا من عشرينيات القرن الماضي خلال الاحتلال البريطاني للمنطقة بتقسيم بلاد العرب على أسس مذهبية وعرقية وطائفية.

 

مخاطر ودلالات

* جنوب السودان لا يمكن أن يكون دولة أو شبه دولة، فهو لا يملك أي مقومات حضارية أو مدنية أو خدمية سوى بعض المدارس والمستشفيات التابعة لإرساليات التبشير المسيحي بالقارة الإفريقية، وبالتالي نحن أمام كيان بشري كبير مضطرب.

 

* جنوب السودان سيكون دولة هي الأجهل والأفقر في العالم ( 8.5 ملايين نسمة، نسبة الفقر تصل إلى 90% والجهل ما يقارب ذلك)، وبالتالي غياب الاستقرار المحلي وانعكاساته على الوضع الإقليمي العربي والإفريقي.

 

* دولة أو شبه دولة تعد مسرحًا لكل الطامعين والطامحين، وخاصةً من يدفع أو يملك دولارات أكثر.

 

* دولة شبه دينية "  حين رفع الصليب والإنجيل، وبداخله بطاقة التصويت خلال مسيرات دعم الانفصال عن السودان الكبير.

 

* تهديد الأمن القومي المصري والعربي بل والإفريقي، خاصةً ما يُعرف بـ"الحروب بالوكالة".

 

 * المزيد من تغول الكيان الصهيوني "راجع مشاهد رفع علم الكيان الصهيوني خلال احتفالات اليوم" في القارة الإفريقية وبالتالي التحكم في جزء من مياه النيل ومنابعه، ووقف المد الإسلامي إلى جنوب قارة إفريقيا.

 

* الاعتراف الفوري لعواصم العالم بدولة الجنوب يُكرِّس العداء بين الشرق والغرب، ويؤكد الإصرار على خريطة للشرق الأوسط بمعايير صهيوأمريكية.

 

خلاصة الطرح.. انفصل جنوب السودان ولن تتوقف مشكلاته ولا أزماته لكنها ربما تزداد.