قدَّم الدكتور أشرف زكي، رئيس الجهاز القومي للسينما، استقالته من رئاسة الجهاز، بعد أن تصاعدت الاعتراضات من قِبَل العاملين في الجهاز على تعيينه خلفًا لممدوح الليثي الذي كان قد أقيل من منصبه، بعد أن نظم العاملون اعتصامًا داخل مبنى الجهاز، مطالبين بإقالة الليثي لاتهامه بالفساد.

 

وقد جاءت الاعتراضات منذ اللحظة الأولى لإعلان سيد حلمي رئيس مدينة الإنتاج الإعلامي، تعيين أشرف زكي والذي اعتبره العاملون مكافأةً له على تأييده النظام السابق وهجومه على الثورة والثوار وتجميعه العديد من الفنانين والكومبارس بميدان مصطفى محمود، رافعين لافتاتٍ تطالب ببقاء الرئيس السابق.

 

وقد صرَّح سيد حلمي للمعتصمين بأن تعيين زكي كان قرارًا متسرعًا بل وخاطئًا، وسيتم النظر فيه في أسرع وقت، إلا أن زكي سبقه وقدَّم استقالته من المنصب، معلنًا أن المناخ العام غير صالح للعمل، وأنه لن يرشِّح نفسه في انتخابات رئاسة نقابة المهن التمثيلية القادمة، وسيكتفي بعمله كأستاذ بالمعهد العالي للفنون المسرحية.

 

من ناحيةٍ أخرى، رفض العديد من طلاب المعهد العالي للفنون المسرحية وجود مَن هاجموا الثورة أو كان لهم موقف معادٍ منها داخل جدران المعهد، مهددين بأنه في حالة عودة زكي إلى التدريس، فإنهم سيقومون بالتظاهر لطرده من هيئة التدريس، وأنهم لن يقبلوا أن يكون أحد أساتذتهم من ذيول النظام السابق.

 

يُذكَر أن زكي كان مرشحًا لخلافة فاروق حسنى لحقيبة وزارة الثقافة، وتم تصعيده بسرعة كبيرة وتم اختراع وظيفة جديدة له تحت مسمى مستشار الوزير لشئون الإنتاج الدرامي داخل وزارة الإعلام؛ ليتم تدريبه على شئون الإدارة في الوزارة ولكن لم يمهله القدر، وقامت الثورة لتضيع أحلام زكي في الوزارة.