أم عبد الله- مصر:

أنا امرأة متزوجة ولدي طفلان والحمد لله، وهما لم يتعديا الثالثة من عمريهما، وفي نفس الوقت أعمل في وظيفة حكومية، إلا أن زوجي يصرُّ على أن أعمل بوظيفةٍ أخرى خاصة لتدر علينا دخلاً أكبر، وهو ما يثير المشاكل بيننا ويتهمني بأني لا أشعرُ به، وأني مبذرة للغاية، وفي حقيقة الأمر لا أريد ذلك لقرب تلك الوظيفة من بيتي، ولقلة عدد ساعات العمل بها على خلاف الأعمال الخاصة التي تستهلك من الوقت الكثير، فماذا أفعل؟!

 

على الرغم من علمي بأن تكاليف الحياة غالية جدًّا، وهو وحده لا يستطيع تحملها.

 

يجيب على الاستشارة مصطفى رشاد الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

أولاً: أختنا الفاضلة أم عبد الله جزاكِ الله خيرًا على مساعدتك زوجك وأسرتك من عملكِ الحكومي- ورعى الله لكِ زوجك وأولادك، ونصيحتي لكِ أختنا الكريمة أن تكون نيتكِ لله في ظلِّ ظروف الحياة الغالية- على حدِّ تعبيركِ- فلو استطعتِ أن تنتقلي إلى وظيفةٍ خاصة تدر ما يسد حاجتكِ وأسرتك دون الإخلال بوظيفة تربية ابنيكما اللذين ما زالا صغيرين فنعما هي، وقد أطعتِ زوجك وأرضيتِ ربك؛ بشرط أن تتفقي معه على مشاركتكِ في أعمال المنزل وتربية الأبناء؛ نظرًا لضيق وقتكِ، وإلا فلتقنعي زوجك بعملك الحكومي وأن تقتصدي على قدر ظروفك أنتِ وزوجك، فالحياة الآن شركة بينكما مع حفظ حسن التبعل للرجل من إنفاقه على أسرته، وأرجو ألا تحدث المشاكل من واجهة هذا الموضوع.

 

وأنصحكِ أختنا الكريمة ألا تفاتحي زوجك في ذلك الموضوع، إلا في ظروف هدوء الزوج وخلو ذهنه من أعباء الحياة، وأن تشعريه أنه هو الرجل، ولتعلم الزوجات أن بالحب يستطعن أخذ كل شيء من الزوج، حتى عقله، وفقك الله إلى طاعته، وإلى تربية أبنائك وطاعة زوجك، واعلمي أن بعد العسرِ يسرًا.