5 مشاهد جديدة على الشعب المصري أزاحت 5 أخرى، في الاستفتاء على التعديلات الدستورية أمس، التي شاهد خروج ملايين من المواطنين للمشاركة في هذا الاستفتاء.

 

أبرز 5 مشاهد طرأت على ساحة الاستفتاء أمس، هي "طوابير" دخول اللجان، بدلاً من طوابير "العيش" التي ألفناها كثيرًا، فخروج ذلك الكمِّ من المواطنين الذي لم تشهده مصر من قبل أمر لا يمكن تمريره بشكلٍ عابر؛ حيث أكد الكثيرون منهم أن تلك المشاركة تعد الأولى من نوعها في حياتهم.

 

كما برز مشهد آخر وهو نوعية الأحاديث الدائرة في مختلف الأوساط عن موضوع الاستفتاء فقط، ولا غير، فكل طوائف الشعب المصري بمختلف أعماره ومختلف طوائفه- من باعة الخضار وعمال المحارة وسائقي الميكروباص إلى الطبيب والعالم والطفل والمسن وغيرهم- يتحدثون عن الاستفتاء، ويُعبِّرون عن رأيهم بحريةٍ سواء كان "نعم" أم "لا".

 

مشهد "الحرية المطلقة" التي مُنحت لوسائل الإعلام، سواء في دخول اللجان أو التحدث للقضاة المشرفين، أو في متابعة عملية الفرز، بعدما غُيبت المصالح الشخصية، وأُديرت عملية التصويت بكل نزاهةٍ دون التحيز لأحدٍ؛ لأن مصلحة الوطن هي هدف الجميع.

 

كما أن مشهد وجود رأيين مؤيد ومعارض للتعديلات، هو مشهد جديد على الشعب المصري، بعدما احتكر الحزب الوطني مجريات الأمور لصالحه دائمًا، وأيضًا امتلاء الصناديق على آخرها، فضلاً عن انتهاء أوراق التصويت، واستدعاء الاحتياطي منها.

 

المشهد الأخير والذي برز على الساحة مؤخرًا، هو حالة التوتر والترقب والقلق التي تنتاب كل المواطنين، فكل منهم في انتظار النتيجة، والتي تعدُّ للمرة الأولى غير محسومة، وللمرة الأولى هي من اختيارهم حقيقةً.

 

أما عن المشاهد التي اختفت عن ساحة الاستفتاء أمس، فتمثلت في غياب التجاوزات الأمنية، والتي طالما عانى منها المواطنون خلال الانتخابات والأحداث السياسية في العهد البائد، كما تعدُّ المرة الأولى التي لا نرى فيها الرئيس المخلوع والنظام البائد بأكمله وهو يُدلي بصوته أمام الكاميرات، والتي خدعتنا بالديمقراطية والشعارات الزائفة.

 

ولاحظ المراقبون غياب أي فروق فردية بين المواطنين- سواء كان وزيرًا أو غفيرًا-، فلا يحق لأحد استباق الدخول إلى اللجنة، أو تأخره عنها، أو جواز استثناء أحد عن الآخر، فالكل كان أمام الصندوق سواء، واختفى كذلك تصويت الأموات الذين طالما استعان بهم النظام البائد في ترجيح نتائج الأعوام السابقة لما يهواه.

 

اختفاء رقم "99.9%" من على الساحة كان هو المشهد الأخير الذي توقعه المواطنون، فهو الرقم الدائم على مدار النتائج الماضية، والتي طالما صدعنا بها النظام البائد، واستهان بعقول المواطنين من الشعب المصري، فمؤشرات الاستفتاء الأولية تشير إلى استحالة تكرار مثل ذلك الرقم مرةً أخرى.