بدأت وزارة الأسرة والسكان تنفيذ برنامج تدريبي لعدد من علماء الدين الإسلامي ورجال الدين المسيحي، وخاصةً الشباب الذين تم تأهيلهم بمعرفة وزارة الأوقاف لإلقاء الدروس والخطب في المساجد؛ لتدريبهم على كيفية حل المشكلات الأسرية بعيدًا عن القيم والقواعد الشرعية والدينية في الإسلام والمسيحية، والدفع لحل هذه المشكلات من خلال القوانين الوضعية، والمواثيق الدولية المشبوهة.

 

وتأتي هذه الدورات التي بدأت في بداية يناير الجاري وتستمر لمدة شهرين بالقاهرة وثلاث محافظات أخرى تحت اسم "مشروع تدريب القادة المجتمعين ورجال الدين- عدالة الأسرة"، في إطار برنامج لوزارة الأسرة والسكان لتنفيذ مقررات مؤتمر بكين، وتكليفات المجلس القومي للمرأة، لما أسموه تمكين المرأة قانونيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا وثقافيًّا لنزعها من غطاء الأسرة إلى أن تصبح كائنًا مستقلاً.

 

وشرحت إحدى المسئولات عن البرنامج التدريبي لـ(إخوان أون لاين) مصطلح "عدالة الأسرة" بأن الهدف منه هو تدريب وتأهيل ما اعتبرتهم علماء ورجال الدين الإسلامي والمسيحي لكيفية نزع الخوف من قلوب الأمهات والسيدات اللاتي يتعرضن لضغوط زوجية ويخفن من طلب الطلاق، ويلجأن إلى علماء ورجال الدين والذين بدورهم يجب أن يبتعدوا عن الخطاب الديني من خلال توضيح الحقوق القانونية للمرأة التي تمكنها من طلب الطلاق بخطوات ثابتة بعيدًا عن التفكير في التدمير الذي قد يلحق الأسرة نتيجة الطلاق.

 

 

وأشارت المسئولة ذاتها إلى أن الفئة المستهدفة من البرنامج هم رجال وعلماء الدين؛ لأنهم الأكثر ثقةً لدى المواطنين الذين يلجئون إليهم في الأحوال الشخصية لحل مشاكلهم بعيدًا عن المحاكم والقضاء، موضحةً أنهم اعتمدوا على ترشيحاتٍ من دار الإفتاء ووزارة الأوقاف لعلماء الدين المسلمين والكنيسة الأرثوذكسية والهيئة القبطية في ترشيحات رجال الدين المسيحي، على أن يقوم هؤلاء بترشيح غيرهم بعد أن يتموا برنامجهم وهكذا حتى انتهاء البرنامج.

 

وأضافت أن البرنامج يهدف إلى تهيئة الزواج طبقًا للأسس العلمية، وليس القيم الشرعية التي نادى بها الإسلام والمسيحية.