أوقعنا الإجرام والإعلام- الثنائي الفاسد وأصلهما واحد- في فخ الانشغال بل الانصراف عن "القدس والأقصى" قبلتنا الأولى.

 

وعن "غزة" التي يُراد إبادتها بواسطة المحيطين بها! غزة التي تحتفل الآن بالذكرى الثانية للرصاص المصبوب!.

 

* شغلنا الثنائي الفاسد: الإجرام والإعلام- وأصلهما واحد- بالتفجير في كنيسة الإسكندرية.
إن الانفجارات لكثيرة- بل كثيفة- في وطننا الكبير!.

 

- انفجارات في العراق ولم يعد عراقًا!.

 

- وانفجارات في أفغانستان!.

 

- وانفجارات في باكستان!.

 

وانفجارات هنا وهناك راح بسببها عشرات المساجد (28) مسجدًا في غزة وحدها! ومئات الضحايا من المصلين.. ثم حدث انفجاران في كنيستي العراق ومصر.

 

* شغلنا الثنائي الفاسد: الإجرام والإعلام- وأصلهما واحد- عن "القدس" التي يتسارع تهويدها، وعن المغتصبات التي تُقام بالآلاف على أرض فلسطين المحتلة.

 

* شغلنا الثنائي الفاسد: الإجرام والإعلام- وأصلهما واحد- عن مسرى النبي- صلى الله عليه وسلم- المسجد الأقصى الموشك على الانهيار.

 

* شغلنا الثنائي الفاسد: الإجرام والإعلام- وأصلهما واحد، وأعني بالإعلام ذلك المنفلت من عقيدة المجتمع- شغلانا عن الذكرى الثانية للعدوان على غزة، حتى لا نعيد تجديد العهد مع "حماس" على الجهاد والمقاومة.

 

* شغلنا الثنائي الفاسد: الإجرام والإعلام- وأصلهما واحد- بالتفجير المصنوع لكنيسة الإسكندرية، وهو حدث ليس مقصودًا لذاته، فالكنيسة أولاً وآخرًا "معبد"، ولكن المقصود هو ما بعد الحدث، الحدث الذي أصاب المسلمين والنصارى، وليس أدل من استشهاد (13) مسلمًا من عدد (21) أكثر من النصف! إنما المقصود هو التسلل السياسي لتنفيذ أجندات معادية لمصر من الخارج، بمؤازرة من الداخل يمثلها دور المعلم "يعقوب" مع نابليون.

 

* أجندات مخططة منذ زمن لتغيير وصف "الكنانة" من الصفة الإيمانية للمسلمين والنصارى إلى واقع "نشاز"، واقع وثني علماني، ولو بعون كنسي مؤقتًا! إذا تناغم بعض قادة النصارى مع الوثنية العلمانية، وهذا واقع نشاهده.

 

والتذكير واجب لإخواننا النصارى- بتعبير القرآن على ألسنة سلفهم الصالحين- تذكير بما نال أجدادهم على أيدي الرومان الوثنيين قبل أن يسلموا على شريعة سيدنا عيسى- عليه وعلى أخيه محمد الصلوات والتسليمات- تذكير للقساوسة والمثقفين وللشباب المتحمس المستثار بواسطة المغرضين في داخل مصر وخارجها.

 

- وتذكير بما حدث لأجدادهم في مصر على أيدي الرومان النصارى الكاثوليك المتعصبين الإرهابيين المجرمين.

 

- وتذكير بما حدث للنصارى- عامة وقساوسة- على أيدي العلمانيين في أوروبا لفصل الدين عن الدولة، وعزل الكنيسة عن الحياة.

 

- حدثني أحد قساوسة النصارى قائلاً: "إننا نعيش معًا مسلمين، ونصارى قبل أمريكا، وسنعيش بعد أمريكا معًا، ولن نعيش بسلام حسب تصورات أمريكية..".

 

والذكرى تنفع المؤمنين، ولا تنفع غير المؤمنين.

 

وأخيرًا..

أوقعنا الثنائي الفاسد: الإجرام والإعلام في فخ طائفي؛ لإبعادنا عن أجواء النكسة المصرية في 28 نوفمبر الأسود 2010م، نكسة التزوير والبلطجة- الحرابة بالاصطلاح الشرعي- تلك النكسة المشوبة بانتخابات!.

 

ولكن الأمة المصرية بدأت تستفيق من صدمة النكسة، وبدأ المصريون يعملون عصفًا ذهنيًّا للخروج من نكسة 28 نوفمبر الأسود، واستأنفوا المسيرة بقيادات حرة واعية، وبحراك سياسي شعبي لإزالة آثار العدوان التزويري الحرابي، ولن يتوقف هذا الحراك حتى النصر إن شاء الله ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (الأنفال: من الآية 10).