أشرف إبراهيم حجاج

اطلعت على كتاب أصدره المركز الإعلامي للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين 2010، بعنوان "أضواء على الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في برلمان 2005-2010" وذكرت فيه حقائق تكذب ادعاءات الحزب الوطني وقياداته؛ مما يجعل الحزب الوطني هو العدو الحقيقي للشعب المصري.

 

وقد قام النائب الإخواني المهندس سعد الحسيني بعرض حقائق فظيعة تمثل فضائح لكبار أعضاء الحزب الوطني، ومنها:

1- من الفضائح التي كشفها نواب الإخوان في مجلس الشعب السابق أن الفساد في النظام، وسياسته كلَّف الدولة 1000 مليار جنيه، وجميعها لأعضاء الحزب الوطني.

 

2- خصصت الحكومة 770 فدانًا لشركة المهندسين المصريين بسعر خمسين جنيهًا للمتر، منها 450 فدانًا بمدينة العبور، و240 فدانًا بمدينة الشروق، و80 فدانًا بالقاهرة الجديدة، على أن يتم السداد بالتقسيط بواقع 10% عند التعاقد، ثم 15% خلال سنة من التوقيع على العقد، ثم فترة سماح مدتها ثلاث سنوات، ثم يسدد الباقي على خمسة أقساط متساوية، وقد قامت الشركة ببيع الأرض قبل سداد ثمنها، وحققت أرباحًا بلغت 3,5 مليار جنيه.

 

3- أعضاء لجنة السياسات استولوا على 16 مليون فدان تقريبًا.

 

4- منحت الحكومة أرضًا قيمتها 80 مليار جنيه لخمسة رجال أعمال فقط وهم: أحمد عز، ومجدي راسخ، وهشام طلعت مصطفى، ومحمد فريد خميس، ومحمد أبو العينين، منها 100 كيلو متر غرب خليج السويس بالتخصيص المباشر دون مناقصات، أو مزايدات، بواقع خمسة جنيهات للمتر.

 

5- حصل محمد أبو العينين على مئات الأفدنة بالتخصيص والأمر المباشر،  أبرزها 5000 فدان في منطقة شرق العوينات، و1520 فدانًا في منطقة مرسى علم بقيمة دولار للمتر، وسدد 20% من المبلغ، ثم أعاد بيعها بأسعار فلكية لناصر الخرافي، وتُقدَّر قيمة الأرض بمليار و260 ألف جنيه، كما حصل أبو العينين على 1500 فدان أي ما يعادل 6,3 مليون متر مربع بمنطقة الحزام الأخضر بمدينة العاشر من رمضان.

 

6- في نفس المنطقة حصل محمد أبو العينين على 20 مليون متر مربع أنشأ فيها مصنعًا للبورسلين على مساحة 150 ألف متر مربع، وباع جزءًا كبيرًا من هذه المساحة لبعض رجال الأعمال.

 

7- بلغ نصيب أحمد عز في هذه الصفقة 20 مليون متر مربع، وأنشأ مصنعًا للصاج بمساحة 150 ألف متر مربع، وباع 150 ألف متر مربع إلى الملياردير ناصر الخرافي بمبلغ 1500 جنيه للمتر المربع، وما زال يحتفظ بالمساحة المتبقية.

**********

 

ومن الفضائح التي كشفها نواب الإخوان فضيحة رشاوى نواب الحزب الوطني من المال العام للدولة لاتخاذ مواقف محددة تحت القبة، أو لزيادة شعبية زائفة بين مواطنيهم بالمال العام.. في البداية كانت الرشاوى حوالي 40 ألف جنيه، تزايدت حتى وصلت إلى 300 ألف جنيه، ودافع أساطين ورموز الحزب الوطني عن هذه الاتهامات: ففي البداية زعموا أنها من أموال الحزب خالصة، وللحزب أن يصرف أمواله كيفما شاء ثم لما ظهرت أدلة، وبراهين جديدة برروا بأن هذه الأموال قدمت لأعضاء ضمن مشاريع قدموها بدراسات الجدوى الخاصة بها، والتي تتفق مع الخطة الخمسية للدولة. وكان من المضحكات والمبكيات أن يكون تزويج أبناء أو أقارب الأعضاء تتفق مع الخطة الخمسية وقدموا بها دراسات جدوى!! وطالب نواب الإخوان بتحويل الموضوع إلى الجهاز المركزي للمحاسبات، للتحقيق فيه، وبيان من أين استولى نواب الوطني على هذه الأموال، غير أن أغلبية الحزب الوطني رفضت بالطبع،، وتم غلق باب المناقشة في الموضوع.

 

وهناك عشرات من الحالات التي فضح فيها نواب الإخوان النظام الحاكم، مما لا يتسع له المجال، وكل ما قدمه النواب من هذه الحقائق الفاضحة ومن كثير من الاستجوابات، كانت تنتهي بأخذ رأي أعضاء "الأغلبية" (!!!!!)، والنتيجة معروفة: إجهاض، ورفض.

 

كما تقدَّم نواب الإخوان بعشرات من المشروعات منها: مشروعات قوانين تختص بالشريعة الإسلامية، ومشروعات قوانين تختص بالصحة والبيئة، ومشروعات قوانين تختص بالزراعة. ومشروعات قوانين تختص بالتعليم والأزهر، ومشروعات قوانين تختص بتعديل اللائحة الداخلية للمجلس، ومشروعات قوانين تختص بالإعلام والآثار. ومشروعات قوانين تختص بالنقابات وحقوق الإنسان. ومشروعات قوانين تختص بالمجتمع.

 

والنتيجة كذلك معروفة. ومؤسفة.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

**********

 

والمواطن العادي حينما يرى ما ترتكبه قيادات النظام القائم، وقيادات الحزب الوطني من فساد وإفساد، يفقد الثقة بهؤلاء جميعًا، بل يفقد الثقة بنفسه، ويشعر- كما قلت- بأنه غريب في الوطن الذي ولد وعاش فيه. وكلنا يعلم أن محاولة الهجرة بالطرق غير المشروعة انتشرت انتشارًا واسعًا في وسط الشباب، وقد غرق مئات منهم، وما زال المسلسل مستمرًّا.

 

ولم يعد للشعب أمل إلا في انتهاء هذا النظام الفاسد، وندعو الله أن يحقق أمل هذا الشعب عن قريب.

-------------

* Ashraf252525@gmail.com