محمد- مصر:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا شاب ملتزم في صفوف الدعوة- بفضل الله تعالى- وأبلغ من العمر 25 سنةً، أعمل مهندسًا براتب جيد، بفضل الله تعالى، قررت بعد الاستخارة أن أتقدم إلى الخطبة من فتاة، ووضعت بعض الشروط في ذهني، وهي أن تكون (1) ملتزمة في الصف الدعوي، نشيطة دعويًّا وخصوصًا في فترة المرحلة الجامعية (2) أن تكون أقل مني تقريبًا بـ5 سنوات (3) أن تكون في كلية مرموقة ليس شرطًا طب أو هندسة (مطلب أهلي) (4) أن أراها جميلة.

 

وهنا أسأل هل أنا مجحف في هذه الشروط أم لا؟ أكمل.. علم بعض إخواني بأنني قد نويت الخطبة، ولهم أخوات (من الأب والأم)، فبدأت تلميحات منهم لي، علمًا بأن الشروط التي كنت قد رسمتها لنفسي لا تتحقق كلها في هؤلاء لعلمي بهن أنهن كُنَّ زميلاتي في الثانوية، وبالتالي عنصر السن غير مناسب، ومن هؤلاء من هداني الله على يديه، والتزمت في الصف بسببه- بعد الله سبحانه وتعالى- وله أخت أقل مني بعام، وليست في كلية مرموقة.

 

حقيقةً لا أعرف ماذا أفعل خصوصًا مع هذا الأخ، علمًا بأن إخواني رشحوها لي، وعلم هو بذلك قدرًا عن طريق الخطأ، وأخشى ضيقه مني، وأخشى على الفتاة بعد ذلك، وأخشى على نفسي، فماذا أفعل؟ علمًا بأنني لا أتخيل أن أغضبه مني يومًا، وهل عامل السن مقلق أم لا؟ ملحوظة (أنا لم أر أي أخت حتى الآن، ولن أرى حتى أقرر بمن سأرتبط) ادع الله لي أن أول أخت تراها عيني هي من أتقدم إليها، أرجو الرد سريعًا وجزاكم الله خيرًا.

 

يجيب عن الاستشارة جمال ماضي الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

جميل أن تضع شروطًا طيبةً، مثل هذه الشروط التي توافق ميولك ومطالب أهلك، والأجمل من ذلك أن تكون هي في الصف، بصفتك ملتزمًا في صفوف الدعوة، ورائع إقبال إخوانك عليك بالتلميح بشقيقاتهم، وهذا فضل عليك من الله، خاصةً أن من بينهن أختًا لمن هداك الله على يديه، الذي علم قدرًا بهذا الترشيح، وهو ما يقلقك خوفًا من أثر ذلك على علاقتكما، أو أثر ذلك على أخته وعليك، لأنها لا تنطبق عليه شروطك؛ من حيث السن بخمس سنوات فرقًا، وليست من كلية مرموقة!

 

إذًا القضية أيها الحبيب، وقد بلغت 25 عامًا والعمر يتقدم بك وبالعروس، أنك سجنت نفسك في شروطك التي وضعتها أنت بنفسك، وقد أراحنا الإسلام من كل ذلك، وما يصاحبه من قلق، باختيار ذات الدين، فهي والله الجميلة في عينيك، بما يشع داخلها من جمال حقيقي، فالرجل يتأثر في القبول بهذا النور الجاذب، أما غير ذلك فهو خداع لا يستمر، ويزول إن طال أو قصر، وعليه فالسن ليس مشكلة، وليس شرطًا، بدليل أن الحبيب صلى الله عليه وسلم تزوَّج خديجة وكانت تكبره بكثير، وتزوج عائشة، وكانت تصغره بكثير.

 

أما هذا الأخ الفاضل فلا يقلقك أمر معرفته أو لا، وكذلك شقيقته، فالخطبة كلها وعد بالزواج، يمكن للخاطب أن يتحرر منه دون أي إيذاء بالطرف الآخر، فما بالك بترشيح، وأهم من كل ما سبق أن ترى بعين الإسلام الذي هو التزامك الآن، والله تعالى هو الذي يختار لك، ما دمت تبحث عن الدين، والبيت الملتزم؛ لأنك أيها الحبيب تبني بيتًا وأسرة، وليس امرأة جميلة من كلية راقية، وفي سن صغيرة، وما نفع ذلك إن لم تكن مصدرًا لسعادتك وتربية لأبنائك؟ مع دعائي لك بتوفيق الله واختياره الجميل لمن اجتهد، وبحث عما يرضيه أولاً وأخيرًا.

----------

* eng.mohamed_raheem@yahoo.com