د. علي حامد المدير التنفيذي لمنظمة "تراث":

- جنوب السودان تحوَّل لكنز مفتوح تغرف منه الهيئات الدولية

- الميزانيات المخصصة لتنمية الجنوب ذهبت للرواتب والبدلات والترفيه

- أمريكا لعبت دورًا كبيرًا في تقليص الإغاثة العربية بعد 11 سبتمبر

- كثير من البرامج التنموية تحوَّلت إلى سياسية لهدم الوحدة الجاذبة

- الجنوبيون تأثروا بشكلٍ كبيرٍ من المشروعات المصرية رغم قلتها

 

أجرى الحوار في الخرطوم: أحمد سبيع

خلال رحلة (إخوان أون لاين) الأخيرة لجنوب السودان، اكتشفنا كارثة اسمها العمل الإنساني في جنوب السودان.. هذه اللافتة الجميلة التي حملت بين طياتها أهم أسباب دعم انفصال جنوب السودان عن شماله، وإذا كانت منظمات الإغاثة الإنسانية الدولية تُقدَّر بالمئات، وربما الآلاف ومعظمها تعمل لجهات مخابراتية، إلا أن الضوء العربي شبه الوحيد الذي رأيناه في الجنوب هو "منظمة تراث"، وهي منظمة سودانية أهلية بدأت عملها في جنوب السودان بعد اتفاقية نيفاشا بشكلٍ تطوعي، وأصبحت من أبرز المنظمات السودانية التي قدمت مشروعات حقيقية لخدمة أهل الجنوب ضمن برنامج الوحدة الجاذبة.

 

التقينا الدكتور علي حامد المدير التنفيذي للمنظمة، في حديثٍ عن تقييم العمل الإنساني في جنوب السودان بشكلٍ عام والدولي بشكلٍ خاص، وما خسائر الانفصال على أهل الجنوب:

 الصورة غير متاحة

 د. علي حامد المدير التنفيذي لمنظمة تراث

 

* بدايةً قبل أيام من الاستفتاء على مصير أهل جنوب السودان، كيف تُقيِّم العمل الإنساني في هذا الإقليم؟ وهل سار هذا العمل في طريق الوحدة الجاذبة؟

** منظمات المجتمع المدني والإنساني سواء المحلية أو الدولية التي عملت في جنوب السودان لدعم الوحدة الجاذبة أخفقت إخفاقًا كبيرًا في ترسيخ السلام بالجنوب وبنائه وتنمية المجتمع الجنوبي، والعمل على وحدة أهل السودان، والدليل على ذلك عدم تناسب ثقل هذه المنظمات دوليًّا وعددها وحجم الميزانية التي صرفت خلال الفترة الماضية؛ حيث لم تقم هذه المنظمات بأية عمليات تنموية ودعم الخدمات والبنى التحية في الجنوب سواء في التعليم أو المياه أو غيرها، هو ما ترجمه تعليقٌ لأحد ولاة الجنوب على أداء هذه المنظمات؛ حيث وصفها قائلاً: "موظفو المنظمات كل همهم هو التريض من كثرة الأكل".

 

* هناك مَن يتهم هذه المنظمات بأن لها أهدافًا أخرى غير العمل التنموي، بل إنَّ البعضَ وصفها بأنها أحد أسباب الحروب التي شهدها الشمال والجنوب؟

** هذا ما يحدث بالفعل فهذه المنظمات تجاوزت دورها المناط بها من إقامة تنمية ومحاربة الفقر ومساعدة المحتاجين وإقرار السلام بين المجتمعات ورفاهيتها، إلى أدوار أخرى كثير منها مشبوه، وفي كثيرٍ من الأحيان تقوم هذه المؤسسات بتدخلٍ سافرٍ في الشئون الداخلية للدولة، والتلاعب في قيم المجتمع وعقائده وتوجيه المجتمعات والعمل على إخراجها من منظومتها المحلية بحججٍ مختلفة، وبما يُسمَّى حقوق الإنسان والمرأة والطفل، كما أنه للإنصاف هناك مَن يقوم بخدماتٍ جيدة، ولكنهم في النهاية قلة غير منظورة.

 

ماذا يحتاج الجنوب؟

 الصورة غير متاحة

جنوب السودان كنز مفتوح للأطماع الأجنبية

* لو تحدثنا عن جنوب السودان هذا الإقليم المترامي الأطراف، ما الذي يحتاجه؟

** هو يحتاج لكل شيء؛ لأنه خرج من فترة حرب عصيبة وطويلة وشاقة استمرَّت أكثر من نصف قرن، والحرب لن تخرج شيئًا جيدًا، والجنوب خرج بلا شيء، وكل ما خرج به هو فقر وجهل وإحباطات في وسط الشباب وانهيار البنية التحتية، التي لم تمن موجودة من الأساس، وكذلك الصحة والتعليم والطرق والموارد الاقتصادية؛ ولذلك فإنه يحتاج لكل شيء.

 

* هل هذا التخلف إن صحَّ التعبير يتحمل مسئوليته الحكومة المركزية؟

** بالتأكيد هناك أطراف عديدة تتحمل المسئولية، أبرزها الحرب التي دارت رحاها لسنواتٍ عديدة، وهي الحرب التي لم تمنح أي فرصة للإعمار والتنمية، ولكن في الفترة الأخيرة وبعد اكتشاف البترول ساعدت الحكومة المركزية بشكلٍ كبيرٍ في عمليات التنمية، ولكن حجم المشكلة أكبر من إمكانات الدولة، كما أن المنظمات الدولية الإنسانية لم تُقدِّم شيئًا تجاه الجنوب، بل إن وجودها في كثيرٍ من الأحيان يعرقل أعمال التنمية، فمثلاً في منطقة واو ببحر الغزال كان هناك مشروع تنفذه إحدى منظمات الإغاثة الدولية لبناء مدرج للطيران لنقل الدعم اللوجيستي الذي تقدمه الدولة والمجتمع الدولي لمواطني بحر الغزال، إلا أن كل ما عملته المنظمات الدولية هو عمل مهبط للطائرات، وانتهى برنامجها على ذلك، وهذا أعطى انطباعًا سيئًا للممولين من مصير الأموال التي يتم توجيهها لجنوب السودان، وكيف تقوم هذه المنظمات بصرفها وإنفاقها.

 

كنز مفتوح

 الصورة غير متاحة

المنظمات الدولية اهتمَّت بالشو الإعلامي على حساب التنمية بالجنوب

* ما الذي تقصده بـ"الممولين"؟ أليست هذه المنظمات هي الممولة؟

** هناك جهات عالمية ممولة للأنشطة الإنسانية، وهذه الجهات لا تقوم بالأعمال عن طريقها وإنما عن طريق منظمات إغاثة دولية ومحلية، أو بمعنى آخر إن هذه المنظمات تحصل على التمويل من خلال الجهات المانحة الدولية لتنفيذ عددٍ من المشروعات التي يتم الاتفاق عليها من الدولة.

 

* معنى ذلك أن هذه المنظمات تهدف للربح وليس للعمل التطوعي؟

** يجب أن يعرف العالم كله أن جنوب السودان تحول في وقتٍ من الأوقات إلى كنزٍ لكثيرٍ من منظمات العمل الطوعي والإغاثي الدولي، وهناك من مسئولي هذه المنظمات من تربح بشكلٍ واسعٍ من الجنوب سواء مؤسسات أو أفراد، وفي كثيرٍ من الأحيان كان لهذه المنظمات دور رائد في تشويه صورة ما يحدث في الجنوب لكي يستمر الضغط الدولي، وتستمر الحملات الصحفية الدولية لكي يستمر الدعم الذي تحصل عليه هذه المنظمات.

 

* هل الأمر يقتصر على التربح أم أن الاستفادة امتدت إلى عمليات التنصير؟

** لا شك أن مئات المنظمات أصحاب التوجه العقائدي عملت بشكلٍ مباشرٍ وبأشكال غير مباشرة للدعوة لدعم الانفصال، وهو ما ظهر في حديث بعض الانفصاليين، وكذلك الدعوة من خلال الكنائس للتسجيل في الاستفتاء والتصويت لصالح الانفصال، وهذا الأمر كان جديدًا على مجتمعنا.

 

* هل معنى ذلك أن المنظمات الإغاثية المنتشرة في الجنوب، بل في السودان كله لها أهداف خفية تريد منها تفتيت السودان؟

** هذا ما يحدث ولكن هذا لا يمنع أن هناك منظمات أخرى فاعلة تخدم المجتمع في جنوب السودان، ومنها وكالات الأمم المتحدة المختلفة مثل المشروع الإنمائي والفاو ومنظمة الصحة واليونيسيف، فهذه المنظمات لها قوي جدًّا، ولكن المشكلة أن هذه المنظمات تنفذ مشروعاتها كما سبق الإشارة من خلال منظمات دولية تبتلع الميزانيات في الرواتب والبدلات والترفيه، بينما يذهب الجزء القليل للمواطن.

 

* معنى ذلك أن منظمات الأمم المتحدة لعبت دورًا في تخفيف الأزمة بالجنوب؟

** وكالات الأمم المتحدة تقوم ببرنامج قوي، وخاصةً في الغذاء أوقات الأزمات والكوارث، ولكن طيلة الست سنوات الماضية كان العطاء لوكالات الأمم المتحدة ضعيفًا وقليلاً، ولا يكفي لما يحتاجه الجنوب، والدليل على ذلك السيول والفيضانات في 2007م، وكذلك 2010م، حيث أجليت مناطق وقرى بكاملها، ولم يجد أصحابها المساعدات الكافية من المنظمات العامة في جنوب السودان.

 

* هل اختلف أداء هذه المنظمات قبل الحرب عنه في فترة السلام؟

** دور هذه المنظمات خلال الحرب كان ضعيفًا، وبعد انتهاء الحرب كان متوقعًا أن يزيد ويكون أكثر فاعليةً سواء في مساعدة الناس أو من خلال إقامة المشروعات التنموية التي يحتاجها أهل الجنوب، ولكن للأسف فإن كثيرًا من هذه المنظمات اهتمت بأنشطة أخرى، منها أنشطة سياسية ليس من حقها القيام بها.

 

* ماذا تقصد بالأنشطة السياسية؟ وهل هناك من يُمَوِّل هذه الأنشطة تحديدًا؟

** بالتأكيد هناك مَن يُمَوِّل هذه الأنشطة بدليل الكثافة التي شهدها الجنوب خلال الأشهر الماضية للبرامج السياسية المختلفة، والتي ركَّزت في معظمها على الاستفتاء وأهمية المشاركة فيه، وتوجيه الرأي العام إلى اتجاه معين لا يصبُّ غالبًا في صالح الوحدة، والغريب أنه بمقارنة هذا النشاط السياسي بالنشاط التنموي تكاد تكون النتيجة ألف سياسة مقابل صفر للتنمية.

 الصورة غير متاحة

الأنشطة الرياضية تلعب دورًا كبيرًا في دعم الوحدة

 

* ما أشرت إليه يطرح تساؤلاً عن الدور العربي والإسلامي وأين هو مما يحدث في هذا الإقليم المهم؟

** للأسف الدور العربي والإسلامي تراجع بشكلٍ ملحوظ بعد اتفاقية السلام، بالرغم من أنه قبل الاتفاقية كان دورًا بارزًا من خلال المنظمات العربية الإسلامية، ولكن بعد اتفاقية السلام ضعف الدور من حيث التمويل والعطاء ولم يبق إلا تمويل خفيف؛ ما جعل وجودها بعد توقيع اتفاقية السلام تمثيلاً رمزيًّا.

 

* لماذا؟

** الأسباب سياسية في الأساس؛ بسبب مواقف سابقة لبعض الدول العربية من السودان مثل قضية الغزو العراقي للكويت، فضلاً عن تجفيف منابع التمويل بسبب ما أطلقوا عليه محاربة الإرهاب، وكذلك التوجس الموجود لدى كثير من المنظمات لما بعد الاستفتاء وتوقعات انفصال الجنوب.

 

* تحدثت عن دور مؤثر لهذه المنظمات قبل الاتفاقية فهل هناك مشروعات بارزة قامت بها بالفعل؟ وهل هذه المنظمات تتبع الدول والحكومات أم أنها منظمات غير حكومية؟

** بدايةً هي منظمات غير حكومية ليس لها علاقة بالدول أو الحكومات، وكان لها مشروعات مميزة وكبيرة، ولها أيضًا الدور الأكبر في نشر التعليم وإقامة المدارس وتعليم المدرسين، والعمل الصحي والمستشفيات والمراكز الصحية الصغيرة، والعمل على توفير الغذاء والدواء والماء في المواسم المختلفة لأهل الجنوب.

 

بل إنني أجزم لك أن الدور الذي قاموا به في التعليم فاق بكثير دور الحكومات سواء الجنوبية أو حتى الحكومة المركزية، كما أن دور هذه المنظمات قبل اتفاقية السلام كان أكبر وأكثر تأثيرًا من دور المنظمات الدولية، وخاصةً في مجالات التنمية والمرأة، وكبار السن والأيتام، والحالات الطارئة، والإعانات والطوارئ.

 الصورة غير متاحة

إحدى المدارس التي قامت المنظمة ببنائها في الجنوب

 

* وماذا عن المنظمات العربية والإسلامية الرسمية؟

** للأسف المنظمات العربية والإسلامية الرسمية دورها كان ضعيفًا ولا يكاد يُذكر، سواء قبل الاتفاقية أو بعدها باستثناء بعض الدول مثل الحكومة المصرية التي أقامت محطة كهرباء في بحر الغزال وتحديدًا في مدينة واو، وكذلك مستشفى في جوبا، وعدد من المدارس الفنية، ومحطات المياه في مدن أخرب بأعالي النيل والاستوائية، ورغم أن هذه المشروعات قد لا تكون كبيرة، إلا أن لها تأثيرًا ضخمًا لدى أهل الجنوب؛ لأنها مشروعات خدمية حلَّت لهم مشاكل عديدة.

 

* وماذا عن المنظمات الوطنية والمحلية؟

** المنظمات المحلية قلَّ عددها بشكل كبير بعد أحداث 11 سبتمبر نتيجة تجفيف منابع التمويل الخيري كما سبق الإشارة، وبعد توقيع اتفاقية نيفاشا قلَّ وجودها، وأصبح عدد المنظمات المحلية في الجنوب لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، وأعتقد أنهم 5 منظمات بالكثير.

 

* في رأيك لماذا هذا التراجع بعد توقيع الاتفاقية؟

** الاتفاقية حملت في طياتها بأن الجنوب يُحكم ويتم تنميته من خلال أبنائه، وبالتالي رفعت حكومة الشمال يدها من الجنوب باعتبار أن الجنوب له ميزانية مستقلة، وهذه الميزانية تكفي للتنمية.

 

منظمة تراث

 الصورة غير متاحة

ماكينات تقدمها المنظمة للمساهمة في بيئة نظيفة

* لو تحدثنا عن منظمة تراث بشكل محدد باعتبارها إحدى المنظمات العاملة في جنوب السودان.. متى أُنشئت المنظمة؟ وما أهدافها؟

** منظمة تراث للتنمية البشرية تأسست في عام 2003م، ونشأت كنتيجة مباشرة لشعور المجتمع الشمالي بأن هناك دورًا يجب أن يكون بعد اتفاقية مشاكوس في 2002م، والتي أكدت أن لأبناء الجنوب الحقَّ في الاقتراع على تحقيق مصيرهم؛ ولذلك جاءت أهداف المنظمة واضحة وهي السلام والوحدة والدعوة إلى العمل على تنمية المناطق التي أصابتها الحرب وتأثرت بها من خلال المشاريع التي يمكن أن تقوم بها مؤسسات المجتمع المدني في كلِّ المجالات؛ ولذلك كان شعارنا هو سلام وتنمية ووحدة، وبالتأكيد فإن الوصول إلى الوحدة لن يتم إلا من خلال تنمية المناطق التي تأثرت بالحرب، وقد حددنا وسائلنا طبقًا لهذه الأهداف.

 

* هل محور عمل المنظمة في الجنوب فقط؟

** محور عملنا في جنوب السودان والمناطق الشمالية المتاخمة للجنوب، وقمنا بالعديد من البرامج والمشاريع المشتركة بينهما.

 

ومن أبرز المشروعات التي قمنا بها هو تأهيل وإعادة تأهيل الكوادر البشرية من القيادات والمثقفين والأمراء والسلاطين وقادة المجتمع المدني في كلِّ المجالات التخصصية من خلال برامج تدريبية متخصصة، وقد قمنا بتدريب أكثر من 5 آلاف من هذه الفئات.

 

 الصورة غير متاحة

البرامج التعليمية أبرز مشروعات المنظمة

ولأننا نقدر أهمية التعليم ومكانته في أي تنمية واستقرار وسلام فقد عملت المنظمة بكلِّ طاقتها في كلِّ مقومات التعليم من خلال مشروع التعليم والإرشاد، واستهدفنا منه مكونات التعليم المختلفة سواء المعلمين أو الإدارات وأنشطتها والمدرسة أو احتياجاتها والتلاميذ، وأولياء أمورهم من خلال برامج مكثفة تجاوزت الـ30 برنامج في المناطق المختلفة.

 

كما قامت المنظمة ببناء وإعادة بناء مدارس وفصول في مناطق الجنوب والمناطق الشمالية الجنوبية، وقامت أيضًا بتفريغ المدرسين، والعمل مع مجتمع أولياء الأمور بمحو أميتهم والبرامج التي تصب في تنمية المجتمع وإرشاده، وقد أطلقنا عليه اسم "الثقافة الإيجابية".

 

* هل ركزت المنظمة على التعليم فقط أم أن هناك مجالات أخرى؟

** مشروع التعليم هو الأساس، ومع ذلك فقد قمنا بالعديد من مشروعات التنمية الاقتصادية في الجنوب باعتبار أن الاقتصاد له دور رائد في تنمية المجتمع، وقد قمنا بتنفيذ برامج تنموية للقيادات والسلاطين والمثقفين وبعض فئات المجتمع الضعيفة، وقد صممنا مشروعًا يعمل على توفير التمويل اللازم لهذه الفئات والجهات؛ بحيث تتمكن اقتصاديًّا وتعمل على ترقية العمل وقيمته عند الرجال، ومن خلاله يحصل على وضع مادي مريح.

 

كما قامت المنظمة بعمل مشروعات زراعية بمساحات في مجملها 3500 فدان في مختلف أنحاء الجنوب بالإضافة إلى المشاريع الأخرى المختلفة التي تصبُّ في قائمة التنمية والمساعدة على الإنتاج وترقية مستوى المهندسين، والتي تصبُّ في النهاية لصالح الوحدة.

 

وهناك أيضًا مشروع الوحدة وبناء السلام من خلال الدعوة لمشروع الوحدة الجاذبة، ومشروع نموذج التواصل بين أهل الشمال والجنوب، وهو أن يقوم بكلِّ هذه المشروعات أبناء من الشمال مع أيدي أبناء الجنوب.

 

كما أن برامج في الإعلام والمجالات الثقافية والرياضية والمسرح المدرسي والمسرح العام وممارسة الأنشطة المختلفة للاتحادات والأندية، ومشروع أندية المشاهدة، ومشروع راديو المجتمع، فضلاً عن المشاريع الموسمية التي ترتبط بمواسم معينة، مثل: رمضان، والأضحية، والإعانات العاجلة، وتسفير الحجاج، وبالتأكيد فإن كل هذه البرامج كانت وسيلةً للتواصل ونموذج الوحدة الجاذبة لبناء الإسلام والوحدة.

 

* ولكنكم مؤسسة أهلية فمن الذي يقوم بتمويل هذه المشروعات؟

** نعتمد في تمويل هذه المشروعات على أهل الشمال، وبعض الخيريين من الدول الإسلامية ودول الخليج.