- مرشحة الكوتة تبذل 9 أضعاف مجهود المرشح
- الجميع يبايعوننا في الجولات الرجال قبل النساء
- نواب "الوطني" يحددون قائمة أسعار لكل خدمة
حوار- طه عبد الرحمن:
شهدت فترة دعايتها الانتخابية تجاوزات أمنية غير مسبوقة؛ نظرًا لشعبيتها الواسعة بين أبناء محافظة الدقهلية وقدرتها على مخاطبة الجماهير وإقناعهم ببرنامجها القوي والمتميز.
هي مايسة الجوهري مرشحة جماعة الإخوان المسلمين في انتخابات مجلس الشعب 2010 على مقعد الكوتة، في محافظة الدقهلية.
تعمل مدرسة "أولى" لغة إنجليزية بمعهد فتيات كفر الكردي الثانوي الأزهري حاصلة على ليسانس آداب لغة إنجليزية- جامعة المنصورة وليسانس دراسات إسلامية كلية أصول دين- قسم حديث، كما تعمل في مجال التدريب في التنمية البشرية، وناشطة أيضًا في العمل العام والاجتماعي والإغاثي.
(إخوان أون لاين) التقى بها وأجرى معها الحوار التالي:
* نقلت الفضائيات والصحف ووكالات الأنباء تجاوزات الأمن نحو جولاتك الانتخابية.. كيف تفسرين موقف الأمن ضدكم؟
** هذه التجاوزات من قِبل قوات الأمن هي أسلوب غاشم وفاشل يفضح عدم الحيادية من قبل الشرطة، وهذا يخالف ما تنادي به الدولة وما تدعي أنها تعطي حقوق المرأة، وأنا أتساءل أين حقوق المرأة هنا؟ هل هي أن تدمر لها سيارة الدعاية وتستولي عليها ويعتقل سائقها؟ هذا أسلوب همجي إرهابي من قِبل قوات الأمن، وأؤكد لهم أننا لن يرهبنا هذه الأفعال ولكنها ستزيدنا قوةً وصلابةً وإصرارًا على مواصلة مسيرة الإصلاح والتغيير.
![]() |
|
تأييد كبير لمايسة الجوهري من أهالي دائرتها |
* وما موقف الناخبين من هذه التجاوزات؟
** عندما حاصرتنا قوات الأمن عند منشية عبد الرحمن بلد مرشح الإخوان عماد شمس، وعندما فك الحصار استقبلتنا الجماهير وحملت شمس على الأعناق وطافت بنا البلد، وقمنا باستكمال مسيرة السيارات وعندما وصلنا قرية الصايغ استقبلنا أهلها بالورود والزغاريد، وقالت لي سيدة من عوام الناس لولا أنك لكِ شعبية ما فعلوا معك هذا، وسينصرك الله عليهم بإذن الله، والتفت الجماهير حولنا وساروا معنا في الدائرة بسيارتهم.
* البعض يقول إن المرأة لا تتحمل مثل هذا المجهود فلماذا دخلتِ هذا المعترك الذي لا يتحمله الرجال؟
** نعم الحزب الوطني أفسد الأجواء السياسية وقام بتعديل مواد الدستور لصالحه، وهو مَن جعل الأمر صعبًا على الرجال ناهيك عن النساء، ولكنني لي كل الحقوق كمواطنة مصرية، وكذلك الدستور كفل لي الحق في الحرية أن أمارس حقوقي في الممارسة السياسية سواء في التصويت، أو الترشيح هذا يجعلني أصر عليه، كما أنني أعتبر أنها فرصة أن نشارك في المعترك السياسي لإصلاح الحياة السياسية؛ لأن المرأة تمثل نصف المجتمع بل والمجتمع كله؛ لأنها تُربي النصف الآخر، ويجعلني أيضًا أبحث وأعرف عن مشكلات النساء خاصة؛ لأن المرأة هي مَن يستشعر بمشاكل المرأة بدرجةٍ عالية.
![]() |
|
مايسة الجوهري تتحدث في أحد المؤتمرات |
وأري أن هذا الكلام يصبُّ في رسائل الإحباط التي يرسلها النظام للشعب بأنه لا فائدةَ من حدوث التغيير، والتزوير قائم، لكن هذا الجو استطعنا أن نُغيِّره في نفوس الناس، وأن نُشعرهم بالأمل، وأن التغيير قادم، وأنا كمصريةٍ لا بد أن أشارك في هذه الانتخابات التي ستحدد الحياة المصرية في الفترة القادمة.
* ألا ترى أن الدولة كرَّمت المرأة بعمل مقعدٍ لها؟
** النظام أهان المرأة ولم يكرمها، فالدائرة واسعة لأنها تشمل 9 دوائر من دوائر الرجال الطبيعية، وأنا أشعر بهذا الظلم وليس تكريم للمرأة؛ لأن الرجل له دائرة صغيرة وبلاد محدودة، وأنا عندما أترشح مطلوب مني أن أبذل جهد تسعةً من الرجال لكي أتعرف على مشاكل دائرة الكوتة فهذا ظلم، ولا يعقل أن في أي دولة في دول العالم تسمح بهذا لذلك الإخوان عارضوا قانون الكوتة في مجلس الشعب لما فيه من عوار دستوري، ولكننا دخلنا من أجل إصلاح هذا العوار وإصلاح حزمة القوانين المفصلة لصالح الحزب الوطني حتى تخدم الشعب وليس الحزب الوطني لكن إن شاء الله سوف نؤدي الدور المطلوب وسنكون عند حسن ظن الناس بنا.
* هل تجدين مشكلة أنك امرأة في جولاتك وحركة الرجال معكِ؟
** أنا قمت بزيارة مناطق كثيرة بالدائرة ولقاءات مع كل الطوائف من رجال ونساء وكبار وصغار متعلمين أو مهنيين أو فلاحين أو غيرهم، والحمد لله أنا أقابل بترحابٍ من الجميع ومن الكل ولا أجد حرج إطلاقًا، أو لم أجد من الناخبين مَن يقول كيف نسير وراء امرأة أو هذه من ستمثلنا في مجلس الشعب إطلاقًا الكل يسير في الجولات، بل أجد حماسًا شديدًا من الرجال والشباب في الهتافات والمسيرات قد لا تستطيع المرأة أن تقوم به لطبيعتها، وهذا نابع من قناعةٍ لدى الجميع أن مَن يمثلنا ما هو هدفه، وما برنامجه ليس أن يكون رجلاً أو امرأة وما دام موضوع الكوتة مفروضًا فمن الأفضل لهم أن يختاروا مَن ستقوم بتحقيق الإصلاح وإرجاع حقوقهم ولا أن ينتخب أخرى من الاتجاهات الأخرى التي تسعى لمصلحتها وليس لمصلحة المواطنين مما يدفعني لتحمل المسئولية في هذا الأمر ويُشجعني على الحماس له لأنه لم تقابلني أي مشاكل من الناخبين كوني امرأةً، بل الكل يرحب بي وبعضهم لا أعرفه بل لأول مرة أنزل بلدة وأجد ترحابًا كبيرًا والحمد لله.
* هناك مَن لا يعجبه ترشح الملتزمات لمجلس الشعب حتى لا يتحول المجلس إلى أصحاب اللحى والمحجبات، في حين يرفض آخرون خروج المرأة من بيتها، ما رأيك في ذلك؟
** المجتمع الريفي هنا ينظر للملتزمين على أنهم مَن سيقومون باسترداد حقوقهم، ويسعون لتحقيق مصالحهم، ونحن ندعو لتطبيق شرع الله سبحانه وتعالى ونطالب بالإصلاح السياسي في كل قطاعات البلد.
![]() |
|
مايسة الجوهري خلال جولة انتخابية |
أما من يرى أن تجلس المرأة في بيتها ولا تخرج، فنذكره بدور المرأة في الدعوة للإسلام وأن الإسلام لم يُفرِّق بين الرجل والمرأة في أي شيء في الثواب والعقاب والحقوق والعبادات والعمل السياسي، وهناك أمثلة كثيرة جدًّا على هذا للرسول صلى الله عليه وسلم وهو خير قدوة وخير مثال عندما كان في غزوة أحد، وهو يقول عن السيدة نسيبة إنه لم يتلفت يمنة ولا يسرى إلا وهو يراها وهي تدافع عن الرسول وتعجب من موقفها، وقال لها: "سلي تُجابي"، فقالت رضي الله عنها: اسأل مرافقتك في الجنة، فكان هذا من أقوى المواقف السياسية، وهي الحرب وهذه امرأة وقفت تقاتل بالسيف ولم ينهاها أو يقول لها اذهبي اجلسي في بيتك.
ولكن الحمد لله نجد قبولاً كبيرًا في اللقاءات التي حضرها رجال ونساء، وفي جولاتي لم أجد من يقول هذا أو من يثيرها؛ لأن الناس تحس بفارق كبير بين مرشح الإخوان وغيره.
* ما الذي يشجع الناخب على أن يعطي صوته للإخوان؟
** الواقع هو من يجيب على نفسه، فمرشحو الحزب الوطني لا يقدمون الخدمات للناس بصفة عامة أو بصفة خاصة، أما ما يقومون به فهو في الخطة العامة للدولة، والمفروض أن يقوم النائب في الدفاع عن مشاكل الدائرة التي لم ترد في الخطة لإدراجها، وهذا لا يتم من قبل نواب الوطني الذين يعملون لمصالحهم فقط.
سمعت من إحدى النساء في جولاتي تقول إن النائب عندهم عامل قائمة بأسعار الخدمات التي تقدم للجمهور يعني من يريد أن يوظف يدفع كذا وكذا، وهي واحدة من العوام تقارن بين نائب الإخوان الذي قدم لها الخدمة بدون مقابل ولم يتأخر عن أي خدمة لها، وبين نائب الحزب الوطني الذي أعلن عن قائمة بأسعار الخدمات، مقابل أن نواب الإخوان تميزوا في تقديم الخدمات للناس ليس في دائرتهم فقط، ولكن يقدم الخدمة للمواطنين في دوائر أخرى، وهذا ما لمسته من خلال جولاتي الانتخابية، فكثير من الناس قالوا لي ذلك.
مايسة الجوهري في جولة بأحد الأسواق

وأحد نواب الإخوان يقول إن الوزراء دائمًا يلبون طلباتهم؛ لأنهم يعرفون أن نواب الإخوان يسعون في خدمات الناس لوجه الله تعالى وليس لمصالح شخصية.
الدليل على هذا تأشيرات الحج والوظائف تم توزيعها على دوائرهم، والحق أنني أسمع من الناس أشياء من الخدمات التي قدمها نواب الإخوان غير التي يعرفها الجميع.
* كيف تتعرفين على مشاكل هذه الدائرة الواسعة؟
** الدائرة تمثل أكثر من نصف محافظة الدقهلية، ولكن الناخبين يعرضون علينا، خاصةً أن في دائرتي مشاكل مصر بصفة عامة فقر وبطالة وأمراض ومشكلة مياه الري ومياه الشرب الغلاء وغيرها، وهذا يتطلب مجهودًا كبيرًا جدًّا، وستكون حل هذه المشاكل على قائمة أولوياتي إن شاء الله.
* وما البرنامج التي ستعالجين به هذه المشاكل؟
** إن شاء الله سنستطيع معالجة هذه المشاكل بالقضاء على الفساد الموجود في مؤسسات الدولة، وبالطبع سينعكس بالخير على الخدمات التي يمكن تقديمها للناس.
![]() |
|
مسيرة حاشدة لتأييد مايسة الجوهري |
* ما أول اهتماماتك بعد دخول المجلس؟
** باعتبارنا بلدًا زراعيًا في الأساس، فالفلاح المصري على قائمة اهتماماتي، وسأسعى لعلاج مشاكل الفلاحين، ومشاكل الري والتقاوي والغلاء في المبيدات بل والحصاد وغيرها.
وفي إحدى جولاتي عندما كنت أعرض برنامجي الانتخابي على المواطنين قالت لي إحدى السيدات أنت كإنك عايشة معانا، وقالت لي سيدة أخرى "إحنا جربنا نظامًا معينًا طوال السنين اللي فاتت وهننتخبك نشوف هتعملي إيه".
* هل لديك رسالة تقوليها لأبناء دائرتك؟
** دائمًا نوجه رسالة للشعب المصري بصفة عامة ودائرتي بصفة خاصة أن صوتك أمانة لا تعطيه إلا لمن يصلح.
أي أعطي لمن هو ينادي بالإصلاح وأثق في أمانته وصلاحه؛ لأنه ليس المرأة فقط التي نتحرى في اختيارها، ولكن أيضًا الرجال؛ لأن هناك من الرجال وخاصةً التابعين للحزب الوطني من يقوم بالموافقة على حزمة قوانين الفساد التي أضرَّت بالشعب المصري؛ فالمفروض في المجلس القادم ألا يكون فيه تزوير، وسوف يغير الوجه السياسي في مصر، ولن يكون هناك تزوير إن شاء الله، وسوف يكون مجلسًا مهمًّا جدًّا.



