أم حائرة:

السلام عليكم.. أرجو الإجابة عن هذا السؤال الذي يؤرِّقني، خاصةً مع اقتراب عيد الأضحى،   فأنا أم لولدين أكبرهما في العاشرة، والآخر عمره 6 سنوات، وهما شغوفان بمشاهدة التلفاز بشكل كبير، حتى إنهما ينتظران الإجازة الصيفية والأعياد وعطلة نهاية الأسبوع حتى يتسنَّى لهما المشاهدة حتى الفجر!.

 

أحاول منعهما وأراقب دومًا ما يشاهدانه، فلا أسمح إلا بأفلام اجتماعية أو برامج مسابقات أو فكاهية أو كرتون، ولكن للأسف السم فيها أكثر من العسل، فكيف أخلِّصهما من جذب هذا الجهاز المغناطيسي؟ وما البدائل الإيجابية والوسائل العملية التي يمكن أن أوفرها لهما؟ وشكرًا جزيلاً لكم.

 

يجيب عن السؤال: معتز شاهين- الاستشاري التربوي في (إخوان أون لاين):

الأخت الكريمة..

كل عام وأنتِ وأطفالكِ بخير حال وأتم صحة وعافية..

التلفاز جهاز خطير وسلاح ذو حدين، وطرق السيطرة عليه ليست فقط في التحكم فيما يراه أطفالنا من خلاله، ولكن يمكننا الحد من تأثيره بطرق عدة:

 

* مثلاً في أيام العيد المقبلة، يمكن لنا أن نجعل تلك الأيام أيام برٍّ وصلة أرحام، فنضع جدولاً للزيارات العائلية، ونحاول إشراك أطفالنا في تلك الزيارات والتفاعل معها، كما يمكن عمل رحلات أو لقاءات عائلية في أماكن مفتوحة، كالحدائق والنوادي، حتى لا يملَّ الأطفال من جو البيوت المغلقة، ويجدوا متسعًا للعب والترفيه.

 

* كما يمكننا السيطرة على ذلك الجهاز من خلال أبنائنا، فيمكن لنا أن ننشئ وزارة للإعلام داخل بيتنا، ويكون وزير الإعلام فيها كل شهر واحد من أبنائنا، يتابع جدول برامج القنوات ويحدد لنا (كلَّنا) المسموح لنا بمتابعته، ويقرِّر كمَّ الساعات المطلوبة، وبالطبع يكون ذلك تحت إشراف الوالدين (رئيس الوزراء- الرئيس)، وبذلك يكون ردُّ فعل الأطفال على تحجيم وقت المشاهدة مقبولاً، لأنه نابعٌ منهم.

 

كما يمكننا التركيز على الجلسات العائلية، التي يغلب عليها طابع المودة والدفء الأسري، فالطفل إذا وجد أبًا يحكي لها حكاية بنفسه، سيغلق التلفاز ويأتي لسماع أبيه، فأولادنا في حاجة إلى الاستماع منَّا أكثر من رؤية التلفاز؛ فهم لجئوا إليه عندما وجدونا غائبين عنهم.