- أحدث عربات المترو "الياباني" بها عيوب فنية!!

- إجبار السائقين على قيادة عربات غير صالحة!

- توقف القطارات بسبب غياب عمرة "نصف العمر"!

- حسنين الشورة: الإهمال تضاعف في مترو الأنفاق

 

تحقيق: الزهراء عامر ويارا نجاتي

أعاد حريق مترو الأنفاق- الذي شبَّ صباح أمس في وحدة تحكُّم الخط الأول "المرج الجديدة- حلوان"، والتي أثبتت المعاينة المبدئية أنه ناتج عن ماس كهربائي، وأسفر عن تدمير غرفة التحكم بأكملها دون خسائر في الأرواح- إلى الأذهان كوارث حكومة الوطني في قطاع النقل، التي بدأت بحريق القطارات التي راح ضحيتها العشرات، ومعديات الموت المتهالكة في نهر النيل، ومرورًا بحوادث الطرق، والكارثة التي يختنق منها المواطنون كلَّ يوم هي تعطُّل مترو الأنفاق أكثر من مرة، والتكدُّس الشديد على أرصفة المحطات.

 

على الرغم من أن مترو الأنفاق يشكِّل أحد الأعمدة الرئيسية في شبكة النقل المصرية، ويلجأ إليه شريحة كبيرة من المواطنين هربًا من الزحام والتكدُّس المروري، باعتباره الوسيلة الأسهل والأسرع، فلا انتظار لتحميل الركاب، ولا وقوف في الإشارات، ولا جلوس لساعات طويلة في حرارة الشمس الحارقة وسط الازدحام المروري، فإن الفساد في منظومة مترو الأنفاق استفحل في كل جوانبها، وأهمل كل ما يتعلق بمصلحة المواطنين على أرض الواقع، وأصبح مترو الأنفاق مصدرًا للقلق، وربما للموت بسبب إهمال حكومة الوطني الجسيم.

 

وتمر معاناة المواطنين مع المترو بعدة مراحل، بدءًا من أعطال ماكينات التذاكر في أغلب المحطات؛ حيث يخير العمال المواطنين وقتها بعددٍ من الحلول، إمَّا الانبطاح أرضًا للمرور من أسفل الحديد، وإمَّا بالقفز إلى أعلى لعبور الحواجز!، وهناك خيار ثالث وهو التوسُّل لأي شخصٍ بأن تلتصق به لكي تمرا معًا، والخيار الأخير هو أن يمن عليك أحد الموظفين بفتح الباب الحديدي الخاص به لإدخال الركاب أو إخراجهم!.

 

ولم يرق اهتمام المسئولين إلى الالتفات إلى الأزمات المتكررة وقت الذروة أو وضع أي حلولٍ لها، من انتظار ألوف مؤلفة من المواطنين لما يقارب الساعة لأية عربة مترو تقلهم إلى منازلهم، نتيجة أعطال أصابت عددًا من قطارات الخط الأول "حلوان- المرج"؛ ما أدَّى إلى اتساع زمن التقاطر في الأيام الماضية إلى 45 دقيقةً، ثم رحلة التكدُّس الثانية في تدافع الجميع إلى اللحاق به قبل أن يغلق أبوابه على يد أحدهم، أو تبقى أو على أغراضهم، فضلاً عن عدم توقُّف المترو في بعض المحطات كالمعادي، كما أنه سار من محطة "ماري جرجس"، وحتى "سعد زغلول" وباب القطار مفتوح، ما أصاب الركاب بالذعر، ناهيك عن وقوع العديد من المشاجرات بين الركاب؛ نتيجة عدم وجود أماكن للوقوف حتى في المترو.

 

 

محطات المترو تكدست بمئات المواطنين

وهناك مئات المشكلات التي تُعكِّر على المواطنين رحلتهم؛ حيث يكتظ بآلاف المواطنين، ولا تكاد تتنفس بداخله مع انعدام التهوية داخل العربات، إلى جانب مشكلات الأبواب المعتادة، فمرة يغلق بعد 5 ثوانٍ، ومرات أخرى يغلق بعد دقيقتين، ما يتعذَّر معه تحديد نظام ثابت للمترو، ولا ينسى أحد الأعطال الرئيسية للمترو، وهي الوقوف بين المحطات داخل الأنفاق، أو الخروج عن القضبان؛ الأمر الذي لا يجد فيه الركاب سوى الصراخ والعويل؛ نظرًا لأن الأبواب لا تعمل بنظام آلي للفتح في حالة تعطُّل العربة.

 

ويبلغ طول الخط الأول الممتد من (المرج إلى حلوان) 44 كم، ويشمل 34 محطةً، أما الخط الثاني (الجيزة- شبرا) يمتد لحوالي 19 كم مقسَّمة على 18 محطة، ويوجد به محطتان تبادليتان مع الخط الأول، هما محطتا "مبارك" و"السادات".

 

(إخوان أون لاين) قام بجولة في محطات المترو؛ للوقوف على التحقيق في الوضع الحالي لعربات المترو والتكنولوجيا المستخدمة، وخاصةً في العربات التي تجاوز عمرها ربع القرن، ويحاول الكشف عن الأسباب الحقيقة لأعطال المترو، خاصةً مع الخوف الذي صاحب الكثيرين من مرتاديه من تكرار الأعطال التي ظهرت في الفترة الماضية.

 

بدأت جولتنا بمحطات الصيانة الفرعية بين خطي المترو من محطة مترو "شبرا- المنيب"، ووصولاً إلى ورش الصيانة المركزية في محطة "طره البلد".

 

وداخل إحدى غرف الصيانة الفرعية وفي عجالة سريعة وقبل أن يدركه رئيسه في العمل يرجع أحمد محمد (مهندس صيانة بوابات) سبب الأعطال إلى سوء الصيانة الدورية لأجهزة ومعدات القطارات، فضلاً عن الفساد والتهاون في محاسبة المقصِّرين في عملهم؛ حيث يتغاضى بعض مسئولي الصيانة عن وجود العيوب، ويسمح بتشغيل القطارات بدون التأكد من انتظام عمل المعدات بشكلٍ دقيق، مشيرًا إلى أن ذلك قد يعرِّض حياة الركاب للخطر.

 

ويقول: "في أحيان كثيرة يتم إجبار سائقي المترو على التغاضي عن وجود أي عيوب فنية بعربات المترو، حتى لا تُطبق إجراءات تعسفية ضدهم".

 

وفي ترقب وخفية يتحدث إلينا عم عبد الله الذي يعمل منذ أكثر 25 سنةً في ورشة الصيانة الرئيسية للخط الأول بمحطة (طرة البلد)، وقد مرَّت عليه خلال سنوات عمله كلَّ أنواع عربات المترو التي دخلت مصر، فيقول: "المشكلات والأعطال تظهر بشكلٍ مضاعف في العربات اليابانية"، ويعدها الأسوأ في خطوط مترو الأنفاق، لما بها من عيوب فنية، على الرغم من كونها الأحدث بين نظيرتها.

 

ويؤكِّد أن الأعطال الأخيرة التي تكررت على خطوط المترو تسبَّبت فيها كابلات الكهرباء التي يُدار بها المترو؛ حيث تحدث المشكلة فيها، ما يؤدِّي إلى توقفه كليًّا، مشيرًا إلى أن إهمال صيانة تلك الكابلات هو المؤثِّر الأساسي في المشكلة؛ حيث لم تكن تظهر تلك المشكلات أثناء استخدام الفحم في تسيير عربات المترو.

 

أوامر عليا!

وفي طريقنا داخل ورشة الصيانة قابلنا عاملاً آخر يبدو من زيه الأزرق أنه من رؤساء الأقسام المشرفين على العمال، وعندما سألناه عن وضع صيانة مترو الأنفاق، وعن حقيقة وجود عيوب فنية في عربات المترو، كاد يجيبنا لولا مجيء رئيسه المباشر (ناظر المحطة) الذي منعه من الحديث معنا، وقال: إن هناك أوامر من شركة الصيانة بعدم الإدلاء بأية معلومات للصحافة، وأشار إلى أن المهندسين هم المسئولون عن الحديث عن الصيانة في الورشة.

 

فتوجهنا إلى مكتب كبير المهندسين لكنهم أشاروا إلى الأعلى منصبًا، وبدوره رفض الحديث، وأكد أن العقد المبرم بين شركة (صان مصر)- التي يعمل لحسابها- وشركة المترو يمنع موظفي الشركة من إخراج أي سرٍّ من أسرار العمل، وخاصةً للإعلام أو الصحافة.

 

أنواع القطارات

 الصورة غير متاحة

محطة مترو المرج الجديدة أغلقت أبوابها أمام الركاب

وبعد عناء طويل ومحاولات لإخفاء الحقيقة تعدَّت أربع ساعات داخل خطوط المترو تمكنَّا من مقابلة أحد مسئولي شركة الصيانة (صان مصر)- رفض ذكر اسمه- ويقول: إن العربات المستخدمة في خطوط الأنفاق في مصر تشمل ثلاثة أنواع أقدمها الفرنسي (فاز 1) وهو الموجود على الخط الأول بجانب العربات اليابانية، مشيرًا إلى أن العربات اليابانية يظهر بها العديد من المشكلات؛ نظرًا لأن اليابانيين صنعوها في وقتٍ كانوا يقومون فيه بالتصنيع من أجل الانتشار، فجاءت العربات ذات تكنولوجيا قديمة، ومحددة، مماثلةً للعربات القديمة التي كانت تعمل في خطوط مترو الأنفاق المصري.

 

أمَّا الخط الثاني فيوضح أنه الأكثر تقدمًا من الناحية التكنولوجية وهي عربات فرنسية (فاز 2) متصلة بالكمبيوتر مباشرةً.

 

برنامج الصيانة

ويقسِّم دوريات صيانة عربات المترو إلى دوريات صيانة نصف شهرية أو شهرية، ومنها ما يتمًّ كلَّ شهرين، وكل ستة أشهر، وكل عام، وعامين، وعامين ونصف، وأربعة أعوام، وصيانة كل خمسة الأعوام يُطلق عليها عمرة نصف العمر للقطار، ويتمُّ خلالها إحلال وتجديد العديد من قطع الغيار التي لا ينظر إليها خلال برامج الصيانة الأقصر في المدة، إلى جانب وجود عددٍ من البرامج الإضافية التي تُنفَّذ تبعًا لحالة القطارات، منها معدل تآكل الـ"فرامل" و"رُمان البلي".

 

ويشير إلى أن طلب ورش الصيانة للقطار يتحدد بالتنسيق مع وحدات التشغيل، بعد معرفة أوقات الذروة الصباحية والمسائية، مشيرًا إلى أنها أصبحت على مدار الأربع والعشرين ساعة.

 

ويضيف أن الورشة تقوم بطلب القطار للصيانة بالرقم وفقًا لجداول موضوعة مسبقًا، بجانب أن حساب عدد كيلو المترات المقطوعة لكل قطار يؤدِّي في أحيان كثيرة إلى تقديم موعد صيانته، خاصةً أن معظم قطارات مترو الأنفاق المصري صارت قديمة جدًّا، ولم تعدُّ موجودةً في أي دولةٍ من دول العالم.

 

ويوضح أن ما يساعد المكتب الفني على تحديد برنامج الصيانة المناسب للقطار هو التعرف على قراءات الشريط الموجود في كل قطار، وهو يشبه الصندوق الأسود للطائرة، والذي يحدد المسافة التي قطعها القطار في اليوم الواحد.

 

فصل الكهرباء

ويشرح أن برنامج الصيانة الموضوع للعربة يعمل عليه حوالي 180 عاملاً في نفس اللحظة؛ بحيث لا يستغرق زمن توقف القطار عن العمل أكثر من أربعة ساعات، مؤكدًا مرور عملية الصيانة بالعديد من المراحل تبدأ بإدخال القطار على المجرى المخصص للصيانة، وفصله عن الكهرباء، وبعد تنفيذ البرنامج المناسب للعربات، يقوم العمال بتسجيل انتهاء خطوات الصيانة، ثم يوقِّع عليها رئيسهم، وهكذا حتى تصل إلى أعلى منصب، ويوقِّع على انتهاء كل إجراءات الصيانة اللازمة التي تؤكد عدم وجود مانع من وصول الكهرباء إلى القطار.

 

ويضيف أن بعدها يأتي دور مجموعات الاختبار، وتكون عبارة عن نموذج محاكاة يقوم على تشغيل القطار بشكلٍ كامل، ويتأكد الفني من إصلاحه من خلال قراءات قياسية محددة موضوعة مسبقًا، وتنتهي عملية الصيانة بإخطار غرفة التحكُّم بجاهزية القطار للعمل.

 

قطع الغيار

وحول المشكلات التي تواجه عملية الصيانة يكشف عن وجود أزمة في توفير قطع الغيار المناسبة للعربات المصرية؛ حيث يلجأ فنيو المترو إلى تبادل قطع الغيار بين القطارات؛ للعمل فقط لعدة ساعات دون إصلاحها بشكلٍ كامل، أو إحضار بديلٍ لها، ما يزيد من معدل الأعطال، إلى جانب تأكيده أن قطع الغيار التي يتمكنون من الحصول عليها لا تكون عجلة وصولها إليهم بنفس سرعة عمل المترو الذي لا يتوقف طوال اليوم؛ نظرًا إلى سببين، أولهما أن العربات المصرية المستخدمة في خطوط الأنفاق المصرية أصبحت قديمة جدًّا، ولم يعد يوجد لها مثيل في أي مكانٍ في العالم، ما يتطلب تصنيعها خصيصًا لمصر، مشيرًا إلى أن تلك المشكلة تؤدِّي إلى إمِّا احتكار المصنِّعين لقطع الغيار، أو رفع أسعارها بشكلٍ مبالغ فيه.

 

ويرى أنه لكي يتم التغلب على هذه المشكلة لا بدَّ من إبرام عقود طويلة الأجل مع المصانع، وهو ما تراه الحكومة غير مناسب لها، أو اللجوء إلى تصنيع مخزون من قطع الغيار محليًّا، وهو ما تقوم به المصانع الحربية حاليًّا، مضيفًا أن الحل الذي تقوم به الشركة الآن هو طلب أعداد إضافية على المطلوب فعليًّا لتغطية الصيانة، فمثًلا تطلب 125 قطعةً بدلاً من 100 التي يحتاجها برنامج الصيانة خلال العام.

 

تكرار الأعطال

ويقرُّ أن السبب الأساسي في أعطال مترو الأنفاق يأتي من كون عربات المترو متهالكة، والعدد الأكبر منها مرَّ على سيره على القضبان أكثر من ربع قرن، كما أن التكنولوجيا المستخدمة أصبحت متأخرةً جدًّا، وظهر بعدها مئات الأجيال الجديدة، وما يفكرون في القيام به الآن هو تجديد كل الأجزاء؛ ويشير إلى أن الكارثة ستظهر في العربات التي لم تمر بمرحلة صيانة نصف العمر، ما سيؤدِّي إلى تكرار الأعطال والحوادث، قائلاً إن حوالي ثلث العربات العاملة على خطوط المترو لم تمر بتلك المرحلة.

 

ثلث القطارات

ويقول أيضًا: "من الأسباب الكثيرة الأخرى التي تؤدِّي إلى أعطال المترو بعض عيوب الصيانة؛ حيث يتأخر تغيير بعض الأجزاء الكهربائية عن موعدها، وبخروج القطار دون اكتمال هذه الأجزاء، أو أن يتم تخزين القطار بشكلٍ خاطئ في الشمس، ما يؤثر على حركة الأبواب، حيث تتمدد بفعل الحرارة".

 

ويستطرد أن العنصر البشري يسهم في تكرار حدوث أغلب الأعطال، خاصةً أعطال أبواب المترو بسبب المعاملة الخاطئة من المواطنين للباب، كدفعه يدويًّا أو حجزه يجعله لا يعمل بشكلٍ صحيح أو خروجه عن مجراه الطبيعي، ولا يجعل كل الأبواب تعمل معًا بنفس الكفاءة.

 

ويضيف أن السائق في كثيرٍ من الأحيان يكون السبب المباشر في العطل؛ لتجاوزه السرعة المحددة له، ويؤكد أن الكثير من أعطال المترو قد تختفي إذا استخدم بشكل سليم من قِبَل العمال والسائقين إذا تعاملوا مع العربات بنظام سليم، مؤكدًا أن الميزانية التي تمنح لهم من الدولة كافية، لكن المشكلة تأتي من قدم عمر التكنولوجيا المستخدمة في القطارات، والتي هي في حاجة إلى التغيير الجذري، مشيرًا إلى أن الخط الأول فقط يقوم بحوالي 620 رحلة يوميًّا، ويحمل خلالها حوالي 3 ملايين ونصف المليون راكب، وهو ما يُعدُّ رقمًا ضخمًا مقارنةً بالعمر الافتراضي المنتهي للقطارات.

 

انتهاء الصلاحية

 الصورة غير متاحة

 حسنين الشورة

ويعلِّق حسنين الشورة عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب أن الوضع الحالي في مترو الأنفاق يعاني من قصور شديد؛ سببه انعدام الصيانة أو المتابعة الدورية لها، معتبرًا أن تكرار الأعطال بمثابة جرس إنذار للمسئولين في مصر؛ تنبؤهم بحدوث كوارث أكبر من حوادث قطارات السكك الحديدية.

 

ويشير إلى أن عدم وجود سياسة ولا خطة واضحة للمسئولين، وكل وزارة تعمل في جزيرة منعزلة عن الأخرى، والدليل على ذلك توقيع وزارة النقل على استلام 40 قاطرةً أعطتها ليبيا هدية لمصر، ثبت عدم صلاحيتها للعمل على القضبان، ولم تكلف الحكومة نفسها بعمل لجنة لفحص تلك القطارات، ما يُعدُّ أكبر دليل على فشل هذه الحكومة.

 

ويؤكد أن جهاز مترو الأنفاق قد يكون من أفضل الأجهزة الموجودة في وسائل النقل في حال ما تمَّ استغلاله بطريقة صحيحة، موضحًا أن الحكومة لا تدرك أن عربات المترو لها مدة صلاحية معينة، ولا بدَّ من تغييرها، بعدها لا تحدث الكوارث، وينفي وجود ورش صيانة حقيقة أو خبراء يدربون العاملين في الورش على أحدث تكنولوجيا في الصيانة، بدليل تكرار الأعطال.

 

ويرى أن ما يحدث جاء نتيجة لتهاوننا في حقوقنا، إلى جانب الإهمال الذي وصل إلى حد انعدام الأخذ بآراء الخبراء في الاتفاقيات وصفقات شراء العربات في الشروط التي تحتاجها مصر.