- ندعو الأهالي للمشاركة وترك المقاطعة السلبية
- قدمنا للشعب المصري نظام المحاسبة بالثانية
حوار: يارا نجاتي
جمال حنفي جمال، عضو مجلس الشعب والمرشح لانتخابات 2010م على مقعد الفئات بدائرة عابدين.. المهنة محامٍ، عضو مجلس النقابة العامة للمحامين.. العمل والإقامة بدائرة عابدين.. له تاريخ في العمل العام منذ الثمانينيات، في نقابة القاهرة الفرعية للمحامين، ثم المجلس المحلي لعابدين عام 1992، وبعدها النقابة العامة للمحامين 2008م.
(إخوان أون لاين) أجرى معه الحوار التالي، لمعرفة أسباب ترشحه مرةً أخرى، وخططه الخاصة بالدائرة، فإلى التفاصيل:
* ألم تتردد في الترشح مرةً أخرى بعد ورود اسمك في قضية العلاج على نفقة الدولة؟
** بالعكس تمامًا الأهالي هم الذين يدافعون عنا؛ لأنهم استفادوا من تلك القرارات، بل وصل الأمر أن ذهب بعضهم للإدلاء بشهادته، خاصةً من حصل منهم على أجهزة تعويضية، إلى جانب أن الحكومة لم تنل هدفها من الإساءة إلى نواب كتلة الإخوان، بل أصبح المواطنون يهاجمون الحكومة.
* هل ترى أن الدورة القادمة تتميز عن الدورة الحالية للمجلس؟
** أهم ما يميز الدورة القادمة هي الانتخابات الرئاسية التي ستُجرى خلالها؛ حيث لم يحسم الحزب الوطني حتى الآن مرشحه فيها.
* وكيف تنظر إلى العملية الانتخابية هذه الدورة؟
** الإشراف القضائي كان في انتخابات 2005، قاضٍ لكل صندوق، أما انتخابات 2010 فهي تختلف في وجود لجنة عليا، قامت بتعيين بعض القضاة باللجان العامة، والبقية من موظفي الدولة، بحيث يكون في كل محافظة لجنة عامة تتبع اللجنة المركزية.
وما نأمله سواء كان المسئولون عن العملية الانتخابية قضاةً أو موظفين عاديين أن يحكموا ضمائرهم، إلا أنها تختلف عن مراقبة القضاة، فالقاضي يعرف طبيعة عمله، وهو رجل قانون يعمل على تطبيقه، يقوم بموازنة الأمور بين المرشحين والإدارة من جهة وبين المرشحين والناخبين، والناخبين والإدارة؛ لذلك فهي وظيفة تحتاج إلى قاضٍ وليس أحدًا غيره.
* وما محاور برنامجكم الانتخابي للدورة الجديدة؟
** سيكون أهمها استكمال للخطوات والمشاريع السابقة التي لم تكتمل، فالكثير من الاقتراحات والمشاريع التي قدمت للمجلس لم نتمكن من مناقشتها، وإدخالها في طور التنفيذ، بسبب عدم حصولنا على الوقت الكافي داخل المجلس، مع التركيز على المشاكل الكبرى للمجتمع المتمثلة في الظلم والفساد والفقر والبطالة.
* ما مشروعك داخل الدائرة؟
** بصفة عامة نريد تقديم كل ما يفيد المواطنين، وبخصوص الدائرة هناك برنامج محدد لها من أهم ما نعتزم القيام به الفصل الإداري بين حيي عابدين والأزبكية، فهما الآن تابعان لحي واحد، مما يسبب الكثير من المشكلات، بدءًا من الميزانية والمخصصات الموحدة، لدرجة أن عمال الإنارة اثنان فقط للحيين، مع مهندس واحد، أما في حالة الفصل سيكون هناك فرص كبيرة للنهوض بحي عابدين منفردًا.
والمشكلة الأخرى التي أنوي حلها، هو توفير نادٍ اجتماعي ورياضي لأهالي الدائرة، على الرغم من مطالباتنا الكثيرة من المحافظة والأوقاف بتوفير ساحة شعبية للشباب والأطفال.
أزمة التقسيم
* وما أهم المشكلات التي تستهدفون حلها في الدائرة؟
** تتميز الدائرة بالطابع الأسري، وتنحصر مشكلاتها في تخرج الكثير من الطلاب والجلوس دون إيجاد فرصة عمل، بجانب أنه بعد تقسيم المحافظات الأخير لم يعد يتوفر لأهالي الدائرة والقاهرة بالكامل مساكن جديدة، بعد فصل المدن الجديدة عنها كالتجمع وبدر والشروق وغيرها وصارت تبعيتها لمحافظة حلوان، وحتى إذا وجدت شقق سكنية داخل القاهرة تكون باهظة الثمن.
* وهل لديكم تصور لحل الأزمة السكنية؟
** قدمنا مشروعًا متكاملاً به حلول للمشكلة، يتلخص في تخصيص أماكن بالمدن المتاخمة للقاهرة، فضلاً عن الاقتراح بتقسيم كل أراضي الدولة بالكامل، حتى نرى نهاية لظاهرة العشوائيات التي تظهر بسبب عدم تقسيم الأراضي الفضاء الموجودة حول المدن، فتكلفة الرسومات التقسيم ستكون أقل بكثيرٍ من تكاليف حل مشاكل المناطق العشوائية، التي يستحيل حل بعضها.
* ما دوركم في حل أزمة الغاز الطبيعي بالمنطقة؟
** كان جزء كبير من أهالي الدائرة يعانون من عدم وصول الغاز الطبيعي لمنازلهم وهو ما سعينا لحله، فتوصلنا لتخفيض المقياسة الخاصة بكل منزل من 75 جنيهًا إلى النصف، بعد مجهود مع الحي والمحافظة.
وخلال أيام قليلة سيبدأ الحفر في المنطقة لإيصال الغاز لبقية المنطقة، لكن المشكلة التي تواجه العمل في وسط البلد هي الازدحام المروري؛ حيث لا يتم الحفر سوى في ساعتين فقط قبل الفجر مباشرة.
* وما النسبة التي ترى أنكم حققتموها من برنامجكم في الدورة الماضية؟
** قطعنا شوطًا كبيرًا في بعض الخطوات، كالبطالة التي عملنا على توعية الأهالي وتوجيههم إلى فائدة العمل الحر والمشروعات الصغيرة في مقابل العمل الحكومي، فمهما زاد حجم الوظائف الحكومية المتاحة لكل نائب ووصل للمئات سيكون هناك مشكلة كبيرة جدًّا؛ لأن الشباب يتعدون الآلاف؛ حيث يُركِّز الشباب على عددٍ من المجالات وهي البترول والاتصالات والكهرباء، فعملنا على تغيير اتجاهات الشباب إلى المشروعات متناهية الصغر، والمشروعات التي تقوم بعض الوزارات بتمويلها.
50 عصفورًا بحجر
* وكيف كانت هناك خطوات عملية لإقناع الشباب بتلك الحلول البديلة؟
** بالطبع قمنا بتنظيم دورات لهم، ولقاءات بين الشباب والمسئولين عن الصندوق الاجتماعي، وطلبنا منهم تقديم النماذج الناجحة للشباب، وتمت تلك اللقاءات أكثر من مرة.
لكن المشكلة تأتي في أن البلد كاملة تقنع الشاب منذ طفولته أنه لا بد أن يتخرج إما ضابطًا أو طبيبًا أو محاميًا أو مهندسًا، فلا بد من تكاتف كل أجهزة الدولة حتى يكون العمل الحر هو توجه الدولة بالكامل، وفي كل دول العالم تجد في برامج الأطفال إعلاء لقيمة العامل والميكانيكي والسمكري؛ لأن كل فئات المجتمع تكمل بعضها.
كما قدمت مشروعًا لوزيرة القوى العاملة ووزراء الاستثمار، والدفاع، والتجارة والصناعة بتقديم فرص عمل للخريجين الشباب في المصانع التي تشتكي من قلة الأيدي العاملة خلال فترة التجنيد بدلاً من تسريحهم أو إعفائهم منها، كتدريبٍ للشباب، وتوفير أيدي عاملة للمصانع، وتوفير مليارات لوزارة الدفاع، مع تقديم عائد للشاب بدل من المصاريف التي تقدم له من أسرته طوال فترة الجيش، خاصةً المشاركة في المشروعات التنموية التي يقيمها الجيش هذه الأيام.
* وماذا عن مجال التعليم؟
** داخل الدائرة قمنا بتغطية أرضيات المدارس كلها بـ(البلاط)، تفاديًا للمشاكل التي تصيب الطلاب من جرَّاء التراب كالأمراض والحساسية وغيرها، وعندما قدمنا اقتراحًا برغبة لم تتحمس وزارة التربية وتعليم أو هيئة الأبنية التعليمية للفكرة، فتم تنفيذها من خلال الجهود الذاتية، وبعدها تحمست كافة مدارس الدائرة لتنفيذ الفكرة وتم تعميمها.
بجانب مساهمتنا في إقرار حق مجهولي النسب في الإعفاء من مصاريف المدارس؛ حيث كان القانون ينص على إعفاء الأيتام وكانت بعض المدارس ترفض إعفاء مجهولي النسب، على الرغم من أنهم أشد احتياجًا، وبعدما تقدمنا بطلب لوزير التربية والتعليم أصدر قراره بإعفائهم، وتم تعميم القرار على مدارس الجمهورية.
* وماذا عن المجال الصحي؟
** في خمس سنوات باعتراف الحكومة يسرنا على المواطنين استخراج قرارات علاج لهم على نفقة الدولة بـ70 مليون جنيه، بجانب القوافل العلاجية في كافة التخصصات العلاجية، وكانت تتحرك في كل مربع بالدائرة، ومشروع محاربة العمى الذي قمنا به في الدائرة بالاتفاق مع نقابة الأطباء.
كما ساعدنا في تخفيض أسعار تطعيمات الباعة الجائلين بميدان العتبة إلى النصف، خاصةً ضد الالتهاب الكبدي الوبائي (B).
* بحكم عملك كمحامٍ ماذا قدمتم من مقترحات للتشريع؟
** حاولنا التيسير على المتهمين وفكرنا في إخلاء سبيل المتهم من النيابة مباشرةً دون العودة إلى القسم بعد صدور القرار بإخلاء سبيله، وكان الاقتراح بعمل نظام كمبيوتر مركزي، يحتوي على معلومات عن كافة المتهمين والصادر ضدهم أحكام، بحيث يتم إخلاء سبيل المتهم من النيابات الجزئية مباشرة طالما أن المتهم ليس عليه قضايا أخرى، وأيد ذلك الاقتراح كافة أعضاء المجلس بمن فيهم الحزب الوطني؛ نظرًا لما يراه المتهم من مصاعب في النقل إلى القسم التابع له عنوان منزله، وقد يكون في محافظة أخرى، أو يتأخر خميس وجمعة بسبب الإجازات، فيظل في الحجز طوال تلك المدة.
وزارة الداخلية وافقت على الاقتراح، فهي لديها البرنامج المركزي جاهز منذ فترة، إلا أن تعطل تنفيذه يعود إلى وزارة العدل التي ماطلت في الموافقة على وضع الكمبيوترات بالنيابات الجزئية.
والمشروع الآخر المماثل له كان بخصوص الصادر ضدهم أحكام؛ حيث تظل في الكمبيوتر حتى يموت المواطن، على الرغم من تصالحه مع المشتكي ضده، أو حصوله على حكمٍ بالبراءة، ولا يتم رفع الأحكام من على الكمبيوتر.
كما قدمتُ مشروعًا لحماية المنافسة ومنع الاحتكار؛ حيث نص قانون العقوبات أن إبلاغ أحد المحتكرين عن البقية يعفيه من العقوبة، ثم تغيَّر وأصبح يعفيه من نصف العقوبة وهي الغرامة المالية والحبس؛ لذا لم يعد أحد يبلغ عن محتكرين حتى لا يشارك في نصف الغرامة التي تصل إلى ملايين، لكن أغلبية الحزب الحاكم من رجال الأعمال رفضوا القانون.
كما ساهمنا في محاسبة المواطنين بنظام الثانية مثل كل دول العالم، بدلاً من المحاسبة بالدقيقة، وقدمنا بحثًا بأرقام مؤكدة لنهب الشركات التي تحاسب عملائها بالدقيقة.
التحديات
* وما أهم التحديات التي قابلتكم خلال الدورة الماضية؟
** مثلاً لا يوجد قصر للثقافة بالدائرة، على الرغم من أنها في وسط المدينة وكافة الدوائر المحيطة بها قصور للثقافة، وطالبتُ بمبنى بميدان (أبو ظريفة) تابع للقوات المسلحة ليس له استخدام فعلي، سوى أربعة عساكر لا يقومون بدور نهائيًّا، فقدمنا طلبًا لوزير الدفاع بتحويل تلك الأرض إلى قاعة للأنشطة الخدمية كقاعة الأفراح، أو أي أنشطة رياضية أو اجتماعية، تحت إشراف القوات المسلحة كما هو الحال في العديد من الأماكن الأخرى، إلا أنها رفضت تغيير نشاطها.
ومشكلة أخرى تقابل الأهالي هي أن معظم المباني الإدارية لا توجد داخل حدود الدائرة، بل تقع خارجها، كمبنى الحي والإدارة التعليمية، فقدمنا اقتراحًا بإنشاء مجمع تعليمي داخل حدود الدائرة، للتيسير على المواطنين في الإجراءات، ودائمًا ما تتعلل الحكومة بضعف الإمكانيات أو انعدامها، إلا أن السبب الحقيقي ينحصر في عدم وجود رغبة لديها في حل تلك المشكلات؛ لأن المواطن ومصالحه لا يدخلان ضمن أجندة أولويات الدولة.
* وكيف يتم التعامل مع أهالي الدائرة؟
** يوميًّا من الساعة 6 إلى 9 مكتبي مفتوح، يطرح علينا الأهالي المشاكل، خلاف نزولي إلى المساجد يوم الجمعة، وليلاً على المقاهي، و24 جمعية نوبية ننزل لهم في المناسبات.
ونتواصل مع الكنيسة في حضور المناسبات، وتقديم هدايا للأطفال، ونرسل لهم في كافة الأنشطة، ويشارك الأقباط في أي إعلانات نقدمها للدائرة، إلا أننا نخص الكنيسة في أنشطتنا حتى لا يكونوا مبعدين.
* هل خططتم للجولات والدعاية الانتخابية؟
** نحن نستكمل الجولات المعتادة بين الأهالي، مع التركيز على الإنجازات، والعمل خلال الفترة القادمة، والرد على المشاكل والمآخذ التي أخذها البعض علينا، وإيضاح سوء الفهم فيها.
* وما الوسائل التي ستستخدمونها في ذلك؟
** الهواتف والإنترنت، ومسايرة كل أشكال التطور التكنولوجي السريع من أهم ما نستهدفه في برامج الدعاية.
* كيف ستواجه الدعاوى لمقاطعة الانتخابات لمنع تسرُّب السلبية للمواطنين؟
** نضع أمام المواطن العقبات والسلبيات التي تتم والتلاعب الذي سيتم في بطاقته الانتخابية وبالصوت الانتخابي، من تسويد للبطاقات، وتزييف لإرادة المواطنين، ونتكلم مع المواطنين في الجولات والصالونات والمؤتمرات، ونؤكد للناخبين أن عدم مشاركتهم في الانتخابات هو الذي سيفتح باب التزوير، وأن المقاطعة لن تفيدهم في شيء.
كما أن الناس لمسوا منا طهارة أيدينا، في البداية كانوا يفكرون أننا لن نخدم سوى المواطن المتدين وأقاربنا، دحضنا تلك الادعاءات بدعوتنا لكافة الأطراف الموجودة بالدائرة من خلال كبار العائلات والشياخات للإشراف على أي نشاط نقوم به واختيار المشاركين فيه.
* كيف تواجهون الفهم الخاطئ لدى العامة لدور النائب؟
** بالفعل معظم المواطنين يفكرون في النائب على أنه صاحب دور مادي، يوظف أبناءهم ويقدم لهم شققًا وخدمات وقرارات علاج، متناسين الدور الرقابي والتشريعي للنائب، وما نقوم به هو ترجمة مشاريع القوانين التي نقدمها في المجلس إلى أرقام يفهمها المواطن.
تمكنا من مساعدة النوبيين في الحصول على أكثر من 5000 وحدة سكنية بالنوبة على بحيرة ناصر، وهو حق العودة والتعويض، وتمكنا من إقناع أغلب المستحقين بعدم قبول عروض المحافظ باستبدال الشقق بـ75 ألف جنيه لإقامة مشروع استثماري، من خلال الجلسات التي عقدناها مع رؤساء الجمعيات النوبية.
كما قامت جمعية المحامين النوبيين بالطعن على قرار لمحافظ باستبدال التعويض العيني بمادي.